الرئيسية الاستفتاءات
الاستفتاءات
الاستفتاءات

الاستفتاءات

أنا إحدى موظفات الصحة وأعمل في مركز صحي وعندي الرغبة في العمل التطوعي ومكافحة كوفيد ١٩ هذا الوباء الفتّاك وأنا متزوجة وعندي طفلة وزوجي لا يرضى أن أعمل بالعمل التطوعي، هل يجوز لي أن أعصي أمره، وهل إذا متُّ أنا في حال إصابتي بالفايروس سأكون شهيدة؟

بِسْمِهِ تَعَالَى:
لا يجوز للزّوجة الخروج من بيتها بغير إذن زوجها؛ إذا كان خروجها منافيًا لحقّ الاستمتاع، وإذا لم يكن منافيًا على الأحوط وجوبًا ولزومًا عدم الجواز بغير إذنه، وعلى فرض السّؤال خروجها يحتاج إلى إذن الزّوج، وبنفس الوقت على الزّوج وجوب دفع الضّرر عن الآخرين بما يتمكّن، وأقلّ ما يمكنه إذن الزّوجة لذلك إن لم يحرز أضرار الإذن، وأمّا الموت في العمل له أجر الشّهيد في سبيل الله تعالى بعد إخلاص النّيّة والالتزام بالعبادات والمعاملات، ونسأل الله تعالى الرّحمة والغفران للأموات، والشّفاء والشّفقة للمرضى، والحفظ والأمان والإيمان لسائر الأحياء من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، إنَّه سميع مجيب وهو أرحم الراحمين، بحقّ النّبيّ الأمين وآله الطّيبين الطّاهرين - صلوات الله عليهم أجمعين -.

الثلاثاء - الأوّل من شهر ذي القعدة 1441هـ، 23 / 6 / 2020م

ما حكم من هو مصاب بفايروس كورونا ولم يخبر الناس ولم يذهب إلى المستشفى لتلقي العلاج والحجر الصحي، وما حكمه إذا انتقل المرض إلى غيره وسبّب بموته، هل المريض الأول يتحمّل مسؤولية موت الثاني ويحاسب أمام الله ويعاقب بسبب كتمانه؟

بِسْمِهِ تَعَالى:
إذا ثبت الشخص مصابًا بفايروس الكورونا يجب عليه أخذ المستلزمات الطبية والإسراع إلى المستشفى لإجراء اللازم، ويحرم عليه الاختلاط مع الناس، ولا يجوز عدم إعلام الآخرين، ويتحمّل ما يترتّب على عمله من إضرار بالآخرين.

يرجى الجواب عن هذا السؤال المتعلق بوباء كورونا (كوفيد-19) والمكوّن من شقّين:
الشقّ الأوّل: يقول الأطباء: إن الشخص المعافى من هذا المرض يكون سببًا لشفاء غيره من خلال تبرّعه بالبلازما (الدم) وكلٌّ حسب فصيلته، ولقلة المتبرّعين سنخسر أرواحًا كثيرة، فهل تُلزمون الشخص المعافى بالتبرّع لهذا الغرض، علمًا أن هذه العملية (التبرع بالدم) لا تسبب له أيّ مضاعفات ولا تسبب له أيّ ضرر؟
الشقّ الثاني من السؤال: هناك أشخاص يشترطون مبلغًا ماديًّا إزاء التبرع (بالبلازما) فهل يجوز هذا العمل؟ وما حكم الأموال المأخوذة عوضًا عنه؟
أفتونا حفظكم الله ذخرًا للإسلام والمسلمين.

بِسْمِهِ تَعَالَى:
الشقّ الأوّل: وجوب دفع الضرر وإنقاذ الناس على نحو الوجوب الكفائي.
بمعنى: لو قام شخص أو جماعة بهذا التكليف كفى، وعلى فرض السؤال إذا ثبت علاج وإنقاذ المصابين بهذه الطريقة المذكورة فيجب تقديم الخدمة والقيام بهذا الفعل مِن قِبل مَن يتمكّن من ذلك من دون ضرر، ولا يجوز لأحد ترك هذا الفعل إذا كان تركه يؤدّي إلى ضرر أو موت يلحق بالآخرين.
الشقّ الثاني: يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه، ويجوز أخذ العوض في مقابله.

اليوم وفي زمن كورونا قد أبتُلي المكلف بعدة مسائل، كان من بينها تراصف الصفوف في صلاة الجماعة حيث يعتبرها إخوتنا أهل السنة والجماعة شرط واجب وبخلافه يكون الفرد آثم،
السؤال الأول: هل التراصف في صلاة الجماعة واجب عند الشيعة أيضًا؟
السؤال الثاني: وإذا كان واجبًا وحصل التباعد في صلاة الجماعة، هل هو مبطل للصلاة؟
السؤال الثالث: ما هو الدليل على تمامية التباعد في صلاة الجماعة؟
السؤال الرابع: وإذا كان العكس، ما هو الدليل على عدم تمامية التباعد في صلاة الجماعة؟
ما هو الموقف العملي للمكلف لصلاة الجماعة في زمن كورونا؟

بِسْمِهِ تَعَالَى:

الأوّل: من شروط انعقاد وصحّة صلاة الجماعة عدم الحائل وعدم الفاصل، بحيث لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين ممّن يكون واسطة في الاتّصال بالإمام، بمقدار يزيد على ما يمكن أن يتخطّاه الإنسان الاعتيادي بخطوة واسعة.
الثاني: إذا تحقّق الفاصل بطلت الجماعة.
الثالث: عن أبي جعفر - عليه السلام -، أنَّه قال: ينبغي للصّفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا يكون بين الصّفين ما لا يتخطّى، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد.
الرابع: شرط عدم الفاصل.
صلاة الجماعة مستحبّة في الصّلوات اليوميّة الواجبة.

إذا دُفن الميت بسبب كورونا في مكان معين بدون تغسيل بسبب الإجراءات الحكومية للخوف من العدوى، وسنحت الفرصة لأهله لإخراج الجثة في نفس اليوم، هل يجب عليهم التغسيل أو لا؟

بِسْمِهِ تَعَالَى:
ذكرنا في المنهاج الواضح - كتاب الطهارة - مسألة ٣٣٦: يجب تغسيل الميّت قبل أن يدفن.

فرع: إذا دُفن الميّت بلا غسل عمدًا أو خطأً، وجب نبشه وإخراجه من القبر وتغسيله إن أمكن وإلّا يمّم، وذلك مشروط:

۱- بعدم وجود مضرّة على بدنه من نبش قبره.
٢- لا هتك لستره وكرامته.
٣- لا شقاق وقتال بين أهله.

وعلى فرض السؤال يجب تغسيله إن أمكن وإلّا يمّم.

أوقفوا قتلَ العراق..

أوقفوا قتلَ العراق..

أوقفوا سفكَ الدماء..

أوقفوا قتلَ الشباب ..

شبابُنا عِراقُنا وطنُنا

شبابُنا عزَّتُنا كرامَتُنا

شبابُنا مستَقبلنا أملنا..

شبابُنا قادتنا فخرنا..

السلامُ على شبابِ العِراق

السلامُ على شبابِ العِراق

الصرخيُّ الحسني

قال الله تعالى في قرآنه المجيد: {{أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}} المائدة32.
السلام على الشهداء .. السلام على المُختَطَفين .. السلام على الجرحى والمختنقين .. السلام على الشباب المطالبين بالحرية والأمان وكرامة الإنسان .. السلام على مَن أرادَ الوطن. وبعد

1- أبناءنا الأعزاء، لقد اخترتم سبيل السلمية والسلام ولا زلتم متمسكين به، وأملنا وعهدنا بكم أنكم وبكل شجاعة وصبر وإصرار ستبقون عليه إلى آخر المطاف مهما بلغت التضحيات.

ـ جاء في القرآن الكريم: {{لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}} المائدة 28.
ـ في الإنجيل قال: {{(5ـ399) ـ طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ .. طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ يُدْعَوْنَ .. قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: «لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ»، وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلًا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ .. سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: «عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ»، وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا}}[إنجيل متّى، الإصحاح الخامس].

2ـ لا يجوز مطلقًا الاحتكاك والتصادم والاعتداءات بين المتظاهرين وإخوانهم من القوات الأمنيّة، ويَحرُم جدًا سفك الدماء وزهق الأرواح مهما كانت الأسباب.

ـ ففي حجّة الوداع في يوم النَّحْرِ اليوم الحرام وفي الشهر الحرام والبلد الحرام، قالَ رسولُ الله- صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم-: {{يا أيها الناس، إنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوَالَكُمْ، وأَعْرَاضَكُمْ، وأَبْشَارَكُمْ، علَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، ألَا هلْ بَلَّغْتُ .. اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ.. لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ}}
ـ ووَرَدَ، إنَّ رسولَ الله- صلى الله عليه وآله وسلّم- توجّه إلى الكعبة وهو يطوف بها، قائلًا: {{والّذي نفس محمَّد بيده، لحُرْمَة المؤمن أعظم عند الله حرْمَةً منكِ؛ ماله ودمه}}
ـ وقال- عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام-: {{والَّذي نفسي بيدِهِ لقَتلُ مؤمنٍ أعظمُ عندَ اللَّهِ من زوالِ الدُّنيا}}.

3ـ يجب على الجميع عدم الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، كما يجب الحفاظ على العراق أرضًا وشعبًا.
ـ جاء في كتاب الله العزيز: {{وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}} القصص77.

4ـ الواجب الشرعي والأخلاقي والوطني والتاريخي يُلزمني أن اُقدّم النصح بما فيه درء الفتن وإيقاف نزيف الدماء والحدّ من الظلم والفساد والإفساد، فأقول: إنَّ الشباب المتظاهر المثابر المضحّي الذي صار مثالًا وقدوةً حسنة للشباب والتظاهرات في مختلف بلدان العالم، يستحقُّ وبجدارة أن يأخذَ دوره كاملًا في إدارة العراق، فتُعطى له فرصة لتشكيل حكومة مؤقتة تعمل على استقرار الأوضاع، وتهيئة كل مستلزمات النجاح في كتابة دستور مدني متوازن، ثم إجراء انتخابات نزيهة يأخذ كلُّ شخصٍ فيها استحقاقَه، ويتفرّع عليها تشكيل حكومة مدنية وإقامة دولة مدنية، ومن الضروري جدًا أن يتم فيها تربية الناس والأجيال على المدنية الملازمة للأخلاق والعدالة والمساواة والوسطية والاعتدال وكرامة الإنسان.

5ـ يكفيكم سبعة عشر عامًا من التجارب القاسية القاتلة المدمّرة المهلكة للحرث والنسل، واعطوا الشباب فرصة للقيادة والحياة والكرامة والعمل والإعمار والسلام والأمان، وبكل بساطة ووضوح وبراءة وطيبة: أرادوا الوطن فاعطوهم الوطن.
والحمد لله ربّ العالمين والعاقبة للمتقين.

الصرخي الحسني 12 ربيع الثاني

هل يرى المؤمنون الله يوم القيامة؟

بِسْمِهِ تَعَالَى:
إنَّ الله تعالى لا يُرى مطلقًا لا في عالم الدنيا من يقظة ومنام ولا في عالم الآخرة.

مسألة: أطال الله عمرك سماحة المرجع، أُعجبت بطرحكم لكثير من المسائل وقد أثبتَّ لي أنك ورع والله العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور وخصوصًا بموقفكم من الحالة التي التبس فيها الناس والشيعة بالتحديد ووقوعهم بالشبهات التي رُوّج لها بالتخدير اللامبرّر لشارعنا الشيعي من ذوي النفوذ على رقاب الموالين في العراق ولبنان وبزجّهم في حرب غير مبرّرة ومشروعة تحوّل فيها مفهوم شارعنا ليعاون الظالم على المظلوم، ولعلّ هذا منتهى الشجاعة والإدراك من حيث فهمنا ديننا، وهذا من شأنه أيضًا أن يعكس على حضرتكم موقف الحسين(عليه السلام) الذي بقي وحيدًا لنصرة المظلوم ومن ناحية العمل على الأرض، فعلاً إنه طريق ذات الشوكة – مولانا – وإنه جهاد عظيم تكونون مبرئين للذمة أمام الله، قد تُظلَمون، قد تُشتَمون، قد تُظلمون كما جرى مع الحسين(عليه السلام) ومأجور من الله – مولانا – وأنا برأيي يجب أن يكون قائد الأمة بهذه المحفّزات والتربية والورع ، بوركتم ، أمّا سؤالي لكم: أنا لست فقيهًا ولكن وددتُ لو أعلم بالنسبة لفتوى التطبير وأنت من المحبّذين لها إن كانت تعظّم الشعيرة الحسينية، إن الاستحباب هو تشريع مثل الحرام والحلال والمباح والمكروه، إذا قلنا: إنها حرام قد تندرج من قاعدة أساسية ناتجة من القرآن والسّنّة والعقل وهي أذيّة النفس، وأذيّة النفس حرام، وإذا قلتم سماحتكم: إن كان لها تأثير تربوي بحيث يعبّئ الناس لتعظيم شعائر الحسين (عليه السلام) والجهاد نتمنى توثيق هذه الأخلاقيات من مصادر التشريع وعرضها لنا من باب الاستفادة وإدراكنا، مولانا.

بسمه تعالى:

أولًا: ولدي العزيز، مَن قال لك: أنا من المحبّذين للتطبير؟!
ثانياً: أنا وأبنائي الأعزّاء نفتخر بأننا أوّل من أفتى وطبّق والتزم بفتوى إبدال شعيرة التطبير بشعيرة التبرّع بالدم، فخرجت مواكبنا في كل المحافظات وهي تحمل معها كل مستلزمات التبرع بالدم وحصل التبرع في نفس المواكب في يوم العاشر من المحرم الحرام ولسنين عديدة.
ثالثاً: يمكنك الاطلاع على ما صدر من كلام يخصّ التطبير وما يرتبط به في سؤالكم، ونرجو أن يكون وافيًا أو مفيدًا في الجواب.
رابعاً: بالنسبة إلى أذى النفس، فإنّ أول الكلام فيه السؤال عن أصل تحقق عنوان الأذى، فهل يصدق الأذى في التطبير أو لا يصدق؟! وإذا سلّمنا معك أنه يصدق عنوان الأذى، فيأتي السؤال عن مقدار الأذى المحرّم شرعًا؟ فليس كل أذى محرّم شرعًا ولا يوجد عالِم يقول بهذا، وتكون المسألة أكثر وضوحًا فيما لو ثبتت مشروعية العمل أي مشروعية التطبير، فإذا ثبت ذلك فإنّ عنوان الأذى لو صدق فيكون حكمه حكم ما يتعرض له الحاجّ في موسم الحجّ أو في غيره من الموارد العبادية المشروعة.
خامسًا: عزيزي، إن كلامي السابق لا يعني أني أوجب أو أحبّذ التطبير، بل أريد أن أُبيّن لك الحكم الأوّلي بالحليّة، وهذا لا يعني أن الحليّة ثابتة دائمًا على العمل؛ بل ممكن أن يكون العمل محرّمًا بعنوان آخر وحسب الموارد.
سادساً: على سبيل المثال لا الحصر، إذا كان التطبير سببًا لبذر وتأسيس وتأصيل الطائفية المقيتة وشدّ الناس إليها وحشدهم تجاهها بعيدًا عن الالتزامات الدينية والأخلاقية وبعيدًا عن المنهج الرسالي الإسلامي لأئمة الهدى وجدّهم النبيّ المصطفى (عليهم الصلاة والسلام)، فبكلّ تأكيد يكون التطبير محرّمًا، ونفس الحرمة إذا كان التطبير للاستغلال السياسي وتسلّط السرّاق والفاسدين، فكلّ ذلك حرام، فالتطبير حرام لأنه يؤسس لخلاف المنهج الحسيني الإصلاحي.
سابعًا: يمكنك الاطلاع على مرادنا من الشعائر الحسينية وكيفية توجيهها واستغلالها بالطريقة الشرعية الأخلاقية من خلال الاطلاع على ما صدر من كلام تحت عنوان: ((محطّات في مسير كربلاء))، والله المسدّد.

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
السلامُ على جدِّ الحسينِ وعلى أبيهِ وأمِّهِ وأخيه، والسلامُ على الحسين وعلى عليٍّ بنِ الحسينِ وعلى أولادِ الحسينِ وعلى أصحابِ الحسينِ .
لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ الإرهابَ، وأمّا مَن صارَ التطبيرُ واجبًا عليه بعنوانٍ ثانويٍّ وكانت نيتُه خالصةً للهِ تعالى وخاليةً من الرياءِ فليقمْ بذلكَ في بيتهِ أو أيِّ مكانٍ بعيدًا عن مرأى الناسِ ، وستكونُ هذه فرصةً مناسبةً لمعرفةِ أنّ ممارستَه للتطبيرِ هل للعادةِ والواجهةِ والرياءِ أو أنّها خالصةٌ للهِ؟! ونسألُ اللهَ التوفيقَ للجميعِ وقبولَ الصلاةِ والزيارةِ وصالحِ الأعمالِ.

ليرجى الإطلاع على الاستفتاء الذي صدر من المرجع الأستاذ السيد الصرخي
بتاريخ 28-10-2014:

(الطرق الصحيحة لاستغلال الشعائر الحسينية) وفيه:

مسألة: أطال الله عمرك سماحة المرجع، أُعجبت بطرحكم لكثير من المسائل وقد أثبتَّ لي أنك ورع والله العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور وخصوصًا بموقفكم من الحالة التي التبس فيها الناس والشيعة بالتحديد ووقوعهم بالشبهات التي رُوّج لها بالتخدير اللامبرّر لشارعنا الشيعي من ذوي النفوذ على رقاب الموالين في العراق ولبنان وبزجّهم في حرب غير مبرّرة ومشروعة تحوّل فيها مفهوم شارعنا ليعاون الظالم على المظلوم، ولعلّ هذا منتهى الشجاعة والإدراك من حيث فهمنا ديننا، وهذا من شأنه أيضًا أن يعكس على حضرتكم موقف الحسين(عليه السلام) الذي بقي وحيدًا لنصرة المظلوم ومن ناحية العمل على الأرض، فعلاً إنه طريق ذات الشوكة – مولانا – وإنه جهاد عظيم تكونون مبرئين للذمة أمام الله، قد تُظلَمون، قد تُشتَمون، قد تُظلمون كما جرى مع الحسين(عليه السلام) ومأجور من الله – مولانا – وأنا برأيي يجب أن يكون قائد الأمة بهذه المحفّزات والتربية والورع ، بوركتم ، أمّا سؤالي لكم: أنا لست فقيهًا ولكن وددتُ لو أعلم بالنسبة لفتوى التطبير وأنت من المحبّذين لها إن كانت تعظّم الشعيرة الحسينية، إن الاستحباب هو تشريع مثل الحرام والحلال والمباح والمكروه، إذا قلنا: إنها حرام قد تندرج من قاعدة أساسية ناتجة من القرآن والسّنّة والعقل وهي أذيّة النفس، وأذيّة النفس حرام، وإذا قلتم سماحتكم: إن كان لها تأثير تربوي بحيث يعبّئ الناس لتعظيم شعائر الحسين(عليه السلام) والجهاد نتمنى توثيق هذه الأخلاقيات من مصادر التشريع وعرضها لنا من باب الاستفادة وإدراكنا، مولانا.

في ردّ لسماحة السيد الأستاذ على استفتاء سابق بتاريخ (28/ 10/ 2014) عن مشروعية التطبير وهل يدخل في تعظيم الشعائر أو هو من الأذى بالنفس وما علاقة التطبير بالتبرع بالدم؟ فكان مما أتى في جواب الأستاذ المحقق:

[بسم الله سبحانه وتعالى:
أوّلًا: أنا وأبنائي الأعزّاء نفتخر بأننا أوّل من أفتى وطبّق والتزم بفتوى إبدال شعيرة التطبير بشعيرة التبرّع بالدم، فخرجتْ مواكبنا في كل المحافظات وهي تحمل معها كل مستلزمات التبرع بالدم وحصل التبرع في نفس المواكب في يوم العاشر من المحرم الحرام ولسنين عديدة.
ثانيًا: يمكنك الاطلاع على ما صدر من كلام يخصّ التطبير وما يرتبط به في سؤالكم، ونرجو أن يكون وافيًا أو مفيدًا في الجواب.
ثالثًا: بالنسبة إلى أذى النفس، فإنّ أوّل الكلام فيه السؤال عن أصل تحقق عنوان الأذى، فهل يصدق الأذى في التطبير أو لا يصدق ؟! وإذا سلّمنا معك أنه يصدق عنوان الأذى، فيأتي السؤال عن مقدار الأذى المحرّم شرعًا، فليس كل أذى محرّمًا شرعًا ولا يوجد عالِم يقول بهذا، وتكون المسألة أكثر وضوحًا فيما لو ثبتت مشروعية العمل أي مشروعية التطبير، فإذا ثبت ذلك فإنّ عنوان الأذى لو صدق فيكون حكمه حكم ما يتعرض له الحاجّ في موسم الحجّ أو في غيره من الموارد العبادية المشروعة.
رابعًا: عزيزي، إنّ كلامي السابق لا يعني أني أوجب أو أحبّذ التطبير؛ بل أريد أنْ أُبيّن لك الحكم الأوّلي بالحليّة، وهذا لا يعني أنّ الحليّة ثابتة دائمًا على العمل؛ بل ممكن أنْ يكون العمل محرّمًا بعنوان آخر وحسب الموارد.
خامسًا: على سبيل المثال لا الحصر، إذا كان التطبير سببًا لبذر وتأسيس وتأصيل الطائفية المقيتة وشدّ الناس إليها وحشدهم تجاهها بعيدًا عن الالتزامات الدينية والأخلاقية وبعيدًا عن المنهج الرسالي الإسلامي لأئمة الهدى وجدّهم النبيّ المصطفى -عليهم الصلاة والسلام-، فبكلّ تأكيد يكون التطبير محرّمًا، ونفس الحرمة إذا كان التطبير للاستغلال السياسي وتسلّط السرّاق والفاسدين، فكلّ ذلك حرام، فالتطبير حرام لأنه يؤسس لخلاف المنهج الحسيني الإصلاحي.
سادسًا: يمكنك الاطلاع على مرادنا من الشعائر الحسينية وكيفية توجيهها واستغلالها بالطريقة الشرعية الأخلاقية من خلال الاطلاع على ما صدر من كلام تحت عنوان: ((محطّات في مسير كربلاء))، والله المسدّد].

((محطات في مسير كربلاء))

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحانَكَ اللّهمَّ والعظمةُ رداؤُك، سبحانكَ اللّهمَّ والكبرياءُ سلطانُك، سبحانكَ من عظيم ما أَعظمك.
اللهم صلِّ على محمّدٍ أَمينكَ على وحْيك، ونَجيبكَ من خَلْقكَ، وصفيّك من عبادِكَ، وخاتمِ انبيائِك ورسلك، وعلى آل بيته الأئمة النجباء المطهّرين وسلِّم تسليماً كثيرا.
السلام على الحسين وعلى جدّه وابيه وامه واخيه وولده والمستشهدين بين يديه ((عليهم الصلاة والسلام أجمعين)).
في أيام عاشوراء محرم وصفر الحزن والالم والمصاب بالرسول الأمين والحسن والحسين السبطين وزين العابدين والرضا في أرض طوس الغريب المدفون ((عليهم وعلى آل بيتهم الصلاة والسلام والتكريم)).
نذكر بعض ما يلزم أن يكون حاضراً وشاخصاً لنا في كل مقام ومقال كي نكون صادقين في حب الحسين (عليه السلام) وموالاته، وإلا ففي النفاق ومع المنافقين والعياذ بالله،

ونذكر هنا أربع محطات:

المحطة الاولى:
قال الإمام الحسين ((عليه السلام)) { .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإِصلاح في امة جدي (( صلى الله عليه وآله وسلم )) ،
أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب ((عليهما السلام))،
فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين،…}
والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟
ولنسأل أنفسنا :هل نحن في جهل وظلام وغرور وغباء وضلال؟
أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟
إذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم ،
ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين ((عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالاتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين
((عليه السلام )) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الاصلاح ، الاصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم ((عليه وآله الصلاة والسلام)).
وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير الى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لانه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والافساد فلا نكون في اصلاح ولا من اهل الصلاح والاصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الامين ((عليهما الصلاة والسلام )).
اذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها ومنها وعليها صدقاً وعدلاً الحب والولاء والطاعة والامتثال والانقياد للحسين (عليه السلام) ورسالته ورسالة جدّه الصادق الامين ((عليه وعلى آله الصلاة والسلام)) في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في ايجاد الصلاح والاصلاح ونزول رحمة الله ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينالهم رضا الله وخيره في الدنيا ودار القرار.

المحطة الثانية:
ولنسأل انفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الالهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الاطهار ((عليهم السلام)) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل انواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات الثبات ……
قال العلي القدير جلت قدرته:
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} التوبة/16.
فها هو كلام الله المقدس الاقدس يصرّح بعدم ترك الإنسان دون تمحيص واختبار وغربلة وابتلاء ، فَيُعرف الزبد والضار ويتميز ما ينفع الناس والمجاهد للأعداء وابليس والنفس والدنيا والهوى فلا يتخذ بطانة ولا وليا ولا نصيرا ولا رفيقا ولا خليلا ولا حبيبا غير الله تعالى ورسوله الكريم والمؤمنين الصالحين الصادقين ((عليهم الصلاة والسلام))
فيرغب في لقاء الله العزيز العليم فيسعد بالموت الذي يؤدي به الى لقاء الحبيب جل وعلا ونيل رضاه وجنته
وفي كربلاء ومن الحسين عليه السلام جُسّد هذا القانون والنظام الالهي ، حيث قام (عليه السلام) في اصحابه وقال:
((إنَّه قدْ نَزَل من الأمر ما تَرَون، وإنّ الدنيا قد تغيَّرت وتنكَّرت ،وأدبَر مَعروفُها………. ألاَ تَرَون أن الحقِّ لا يُعمَل به، والباطلِ لا يُتناهى عنه، لَيرغَب المؤمنُ في لقاء ربِّه فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ بَرَماً)).

المحطة الثالثة:
والآن ايها الأعزاء الأحباب وصل المقام الذي نسال فيه أنفسنا، هل سرنا ونسير ونبقى نسير ونثبت ونثبت ونثبت على السير ونختم العمر بهذا السير المبارك المقدس السير الكربلائي الحسيني الالهي القدسي في النصح والأمر والإصلاح والنهي عن المنكر وإلزام الحجة التامة الدامغة للجميع وعلى كل المستويات فنؤسس القانون القرآني الإلهي وتطبيقه في تحقيق المعذرة الى الله تعالى أو لعلهم يتقون،
حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى: {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الأعراف/164.
وبهذا سنكون ان شاء الله في ومن الأمة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فينجها الله تعالى من العذاب والهلاك،
فلا نكون من الأمة التي قعدت عن الأمر والنهي والنصح والوعظ فصارت فاسقة وظالمة وأخذها الله تعالى بعذاب بئيس.
ولا نكون من الأمة التي عملت السيئات ولم تنته ولم تتعظ فعذبها الله تعالى وأهلكها وأخذها بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فقال لهم الله كونوا قردة خاسئين،
قال العزيز الحكيم:
{لَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} الأعراف/165-166.

المحطة الرابعة:
وبعد الذي قيل لابد ان نتيقن الوجوب والالزام الشرعي العقلي الاخلاقي التاريخي الاجتماعي الانساني في اعلان البراءة والبراءة والبراءة ……. وكل البراءة من ان نكون كأولئك القوم وعلى مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للامام الحسين ((عليه السلام)) بقوله:
((اما القلوب فمعك واما السيوف فمع بني امية))،
فقال الامام الشهيد المظلوم الحسين ((عليه السلام)) :
((صدقت، فالناس عبيد المال والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم، فاذا محصوا بالبلاء قل الديّانون)).

والسلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين
وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
وعلى الأنصار الأخيار السائرين على
درب الحسين ومنهجه قولا وفعلا
وصدقا وعدلا
الصــــرخي الحســــــــني
17/ صفر المظفر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهو رأي السيد الصرخي الحسني دام ظله في التدريس الخصوصي او التدريس في المعاهد في الحالات التالية:-
اولا/اذا كان المدرس يدرس نفس الطالب في المدرسة الحكومية وفي الخصوصي او المعهد ولكن بدون ان يجبر الطالب بأي طريقة
ثانيا/ اذا كان المدرس يجبر الطالب بطرق مختلفة.

بسمه تعالى: يجب على كل معلم واستاذ في كل المراحل الدراسية التعليمية، أن يعطي المادة العلمية حقّها في الدرس، إضافة الى بذل أقصى جهده في تربية نفسه وطبعها بمكارم الأخلاق، كي يكون المثل الأعلى والقدوة الحسنة لطلبته في العلم والأخلاق، وفي فرض السؤال لا إشكال في الحالة الأولى، وأما الحالة الثانية فغير جائزة، والله العالم.

المسلسلات التركية المدبلجة
ما حكم متابعة المسلسلات التركية المدبلجة؟

بسمه تعالى:
إذا كان المقصود بالمسلسلات التركية هي المسلسلات الفاسدة التي أطاحت بالقيم الأخلاقية ومكارم الأخلاق وقضت على الأصالة في العفّة والشرف والأمانة والصدق، فسلبت المجتمع عن دينهِ ومبادئهِ وأخلاقهِ وإنسانيتهِ، فجعلته كالبهيمة همّها علفها وشهوتها فصار يتكالب على الدنيا ومغرياتها وفتنها، فباع إسلامه ورسالته الإلهية بأبخس الأثمان، فتحول المجتمع إلى مجتمع رذيلة لا يأمن الإنسان فيه على نفسه وعرضه من أقرب الناس إليه، وعليه فلا يجوز متابعة كل المسلسلات الهابطة الفاحشة ويحرم ذلك على من يتابع ومن أسس ويؤسس ويروّج لتلك المسلسلات القبيحة.

السائق والحوادث المرورية
سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحصل أحيانًا الكثير من الحوادث المرورية وندخل في إشكالات عرفية وعشائرية ونذكر بين أيديكم هذه الحادثة أو المثال: سيارة تحمل ركابًا وصار حادث أدى إلى موت البعض فما هو الحكم لو
أ‌- اصطدمت السيارة بعمود وكان الاصطدام سبب الحادث ؟
ب‌- اصطدمت بسبب الاضطرار هروبًا من سيارة أخرى ؟
ت‌- خلل مفاجئ في السيارة؟
ماذا يتحمل السائق في حال بقائه حيًا أو في حال موته؟

بسمه تعالى:
لكلّ حالة حكم، وعلى العموم فالسائق ضامن سواء بقي حيًا أو مات، والله العالم.

كيف يكون التصرف بأوراق الامتحانات التي تحتوي إجاباتها على سور قرآنية وأحاديث شريفة لدى مدرّس أو معلم التربية الإسلامية؟

بسمه تعالى:
تُقطع أجزاء الورقة المتضمنة للسور أو الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وترمى في نهر، وإلا فيحاول تقطيعها إلى قطعٍ صغيرة بحيث لا يصدق على ما فيها من كلمات أنها من القرآن أو أنها أحاديث شريفة أو لفظ جلالة أو اسم معصوم، ثم تتلف، والله العالم.

سماحة المرجع السيد الصرخي (دام ظله) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من سماحتكم بيان الموقف الشرعي من عزاء الشور الحسيني ومدى مشروعيته، ولا يخفى عليكم أنّ هناك أصواتًا وبعضها من مراجع أو وكلاء مراجع تنتقد هذه الطريقة من العزاء بدعوى أنّها تشوّه المذهب والإسلام مع أننا لا نراهم يهتمون لكثير من المفاسد والقبائح التي أضرّت وشوّهت الإسلام والمذهب من فتن وآهات وانحرافات أصابت المجتمع كالإلحاد والانحرافات الأخلاقية من تخنّث وإقبال الشباب على المخدّرات وانتشار أماكن الدعارة واللواط والزنا بالمحارم والخمور والاختلاط الفاحش والأمراض المنتشرة جراء تلك المفاسد كالإيدز وغيرها، ناهيك عن الفقر والعوز والبطالة والفساد الديني والمالي والأخلاقي وسوء التربية والتعليم وكثرة الغشّ والتزوير والتهريب والسرقات، فهل إن الفساد والإفساد باسم الإسلام والتشيع والتسنّن هو الذي يشوّه الإسلام والمذهب؟، أو إنّ عزاء الشور الذي يرسّخ الجانب العقائدي والتاريخي ويهذّب الفكر ويحصّن الشباب من الانحرافات الأخلاقية والآفات الاجتماعية والذي فيه إحياء لمصاب أهل البيت(عليهم السلام) هو الذي يشوّه الإسلام والمذهب؟.
وفي الختام أقول: هل من العقل والمنطق أن نرى البعض يشرّع الاحتفال بعيد الحب ( الفلنتاين ) رغم مخالفته الصريحة للدين والأخلاق بينما عزاء الشور على سيد الشهداء غير مناسب بحسب ما نسمع عنهم؟ !!
أرجو من سماحتكم الإجابة على ذلك جزاكم الله خيرًا.

وعليكم السلام:

أوّلًا:
راجع الاستفتاءات التي صدرت من سماحة السيد الأستاذ (دام ظله) المتعلقة بالمعنى المسؤول عنه، وكذلك المتعلقة بحكم الموسيقى واستخدامها في رثاء ومديح أهل البيت (عليهم السلام)، والتي منها:
س1: ما هو حكم الموسيقى؟ وما هو المحرّم فيه؟ وهل الأناشيد والأذكار في مدح أهل البيت التي تتناسب مع مجالس أهل الطرب تعتبر غناءً أم كلّ شيء يذكر في مدح أهل البيت (عليهم السلام) هو حلال؟ وهل يجوز الاستماع إلى مثل تلك الأذكار؟
الجواب:
الموسيقى والغناء في الأدعية والرثاء والأناشيد والأذكار، تجوز شرعًا، بشرط عدم استلزامها اللهو والباطل بإيجاد الطرب والخفّة، وعدم انضمام محرّم آخر إليها، كالتكلم بالباطل ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن مما يثير الشهوة.
س2: ما هو الدليل القاطع والجازم الذي لا يستطيع معه أحد المناقشة في حرمة الغناء؟ وهل إنّ الموسيقى (الصاخبة والهادئة) جائزة؟ وهل صحيح إن الصدر أحلّ الموسيقى لأنها تريح النفس؟
الجواب:
الغناء حرام، ولا بأس في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية ونفس الحكم في الموسيقى، ويجوز سماع الموسيقى الهادئة للعلاج النفسي.
س3: بعض القارئين والمنشدين يأخذون ألحان بعض أغاني الفسوق فينشد بها قصائد في مدح المعصومين (عليهم السلام) فيكون المضمون مختلفًا واللحن مناسبًا، فهل يجوز ذلك؟ وهل يجوز الاستماع لهذه الأناشيد؟
الجواب:
ما دام الإنشاد لم يقع على نحو اللهو والباطل وما دام لا يحقق الطرب والخفّة النوعية، فلا بأس به ويجوز الاستماع لذلك.
س4: هل يجوز شرعًا العزف على الآلات الموسيقية كهواية؟
الجواب:
إذا لم يكن في حرام ولم يستلزم الحرام ولم يُعدّ من الحرام جاز ذلك.
ثانيًا:
راجِع بحث الدكتور حسين الساعدي بعنوان (الشور :أصلُه ومشروعيّتُه)، ومما جاء فيه: [[ ورد في دعاء الندبة:” فَعَلَى الأطائِبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما فَلْيَبْكِ الْباكُونَ، وَإيّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النّادِبُونَ، وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرِفِ الدُّمُوعُ، وَلْيَصْرُخِ الصّارِخُونَ، وَيَضِجَّ الضّاجُّونَ، وَيَعِـجَّ الْعاجُّوَن، أَيْنَ الْحَسَنُ أيْنَ الْحُسَيْنُ أيْنَ أبْناءُ الْحُسَيْنِ”، نرى أنّ لام الأمر زائد الفعل المضارع – وهي صيغة أمرية- تأمرنا بالضجيج والعجيج والصراخ؛ أي نستصرخ الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه الشريف)، كما أن الإمام الصادق (عليه السلام) يأمرنا بالإنشاد بالصوت الحزين المشجي؛ فعن ابن هارون الكوفي العراقي قال: دخلت علـى أبي عبد الله الصادق (عليه السلام ) فقال (عليه السلام): (يا أبـا هارون، أنشدني في الحسين)‏ قال أبو هارون: فأنشدته فلم يعجبه الإنشاد لخلوّه من الرقّة الشجيّة فقال (عليه السلام) : ( لا ) أي ليس بهذه الطريقـة (بل كما تنشدون في العراق وكما ترثيه عند قبره).
إضافة إلى ذلك فإنّ كثيرًا من الروايات تؤكد على قراءة القرآن بحزن وشجى، وأكثر القراءات المعروفة بهذا هي القراءة العراقية، إزاء ما موجود من تشريع في قراءة القرآن بحزن وقراءة المراثي الحسينية برزت أساليب متعددة في المجالس الحسينية منها: قصائد الشور والبندرية التي أخذت تستقطب الشباب لِما فيها من تفاعل نفسي وعاطفي ووجداني وله أثره في تأجيج العاطفة لأن الإنسان إذا لطم وتفاعل وهاجت به الروح وفيه الحرارة الحيدرية أصبح يتكلم بما يمليه عليه جوهر ذاته، فإنّ من التوفيقات الإلهية التي تخصّ مجالس اللطم هي مجالس الشور والبندرية التي تصنع أنصارًا للحجّة (عجّل الله فرجه الشريف).
وقد ورد في القاموس: إن معنى الشور لغةً هو: الإحساس والعاطفة والضجيج والحماسة والحرقة والمعنى المالح، وكما يقال: إنّ الزاد الذي لا يوجد فيه ملح يكون فاترًا (ماصخ) وأشار لهذا المعنى الدكتور محمد التونجي صاحب قاموس فرهمند قلائي وهو قاموس عربي فارسي .
واصطلاحًا هي: إحدى التعزيات القديمة أو اللطم السريع الذي يدلّ على عِظم المصاب ويتخلل العزاء تسبيح بأحد أسماء أهل البيت.
يذكر بعض الباحثين ومنهم محمد جميل أنّ أوّل مجلس شور عُقد لسيد جواد ذاكر(رحمه الله) وهو إيراني، وهذا ليس بصحيح؛ فالسيد جواد ذاكر في إيران يقول على لسانه: ” تحسسنا معاناة الحسين وأجواء الطفّ من اللطم العراقي، ولطمة الشور أخذته من النساء العراقيات اللاتي يلطمن ” فالنساء العراقيات في اللطم تقرأ الرادودة(الملّاية) وفي نفس الوقت نساء يردّدن ويكرّرن كلمة أو كلمات بصورة سريعة مع لطم سريع ونساء أخريات يردّدن بالشجى والحزن، وهذا العمل مأخوذ من جيل إلى جيل منذ مئات السنين فهو تراث عراقي قديم .
ويذكر أحد المشايخ أن أول مجلس شور عُقد وفق ما ذكر بالمعنى الاصطلاحي والسرعة والترديد كان في سنة 1983 وكان عراقيًا .
فبعد تسفير العراقيين عن موطنهم في ذلك الزمن وابتعادهم عن كربلاء كان العراقيون بطبيعتهم لا يسكنون، فالرادود عادة يقرأ قصيدة واحدة فتبدأ عند الناس العراقيين الحرقة والضرب على الصدور ويصيحون: حسين حسين حسين، أكثر من مرة وكان الرادود حسين الكربلائي في ذلك الوقت يردد بأول شور عراقي فاستحسن سيد جواد ذاكر هذه الطريقة واُخذت عن العراقيين.
أما التسمية فلأنّ العراقيين كانوا في ذلك المكان في إيران فسمّوا هذه التسمية، وكما ذكرنا معانيه.
وإنّ الشور بهذا المعنى (الرَّدّة السريعة والحزن العميق والترديد) مستخدم في كثير من دول العالم كطور إنشادي وهو من تراث أكثر الشعوب مثل الهند وباكستان وأفريقيا: الصومال وموريتانيا والسودان وغينيا وغيرها.
أما البندرية بمعنى: مرسى السفن أو المدينة الساحلية أو منطقة كبيرة يتبعها بعض المدن ومقرّ التجّار في المدينة ومركز التوزيع (وكما نقول باصطلاحنا: بالولاية) ويقال: تبندر الريف، أي: أخذ طابع المدينة.
ومن أشهر التراث البندري هو موسيقى الهبان وهي قربة من الجلد مثل الجوقات العسكرية وتنطق بنغمة حزينة، وعجبًا إن البعض يقول: إنّ هذه النغمة محرّمة مع أننا نلاحظ كثيرًا ما يستعمل الطبول والأجواق والدمّام في كثير من التعزيات، فلماذا لا تحرّم؟!!.
وتنتشر البندرية في سواحل الخليج مثل البحرين وعُمان وإيران وأهل مصر كما يطلقون على ضفاف النيل: أهل البندر.
وأخيرًا نقول: إنّ الشور والبندرية وإبداع المعزّين، فللرادود العراقي الدور المهمّ في تحريك مشاعر الموالين والمعزّين وبأسلوب عفوي وعاطفي، وكلما كانت الشعائر شرعية ومهذبة ووسطية وبعيدة عن الإلحاد والتطرف والغلوّ والغناء والرقص وخلع الملابس، كان الرادود الحسيني بمشاركة المعزّين في طور الشور والبندرية أكثر تأثيرًا في نفوس العامّة والشباب خاصة… ]] .
وفي الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحشرنا وإياكم مع الحسين وأصحاب الحسين (عليهم السلام).
 
لمشاهدة فيديو الدكتور الساعدي اضغط هنا.

سماحة المرجع الحسني (دام ظله)، السلام عليكم:

ما هو رأيكم (بالذكر أو التسبيح) وهو إصدار أصوات وحروف وكلمات مقتطع منها بعض حروفها، وكل ذلك يستخدم في عزاء الشور، حيث أن بعض الرواديد يقتطعون حرفًا أو حرفين من أسماء المعصومين (عليهم السلام)، مثلًا (سين) ويقصد (حسين)، و (لي) ويقصد (علي) أو (ولي)، و (دي) ويقصد (مهدي)، و (طمة) ويقصد (فاطمة)؟! وقد تعرّض هؤلاء لحملات تكفير وتفسيق وتسقيط وعداء وقطع أرزاق خاصة من الجهات التابعة لمراجع الدين!! فيما يدّعي بعض المسبّحين أن ما يقومون به هو ذكر وتسبيح لله سبحانه وتعالى كتسبيح الزهراء عليها السلام (( الله أكبر..الحمد لله.. سبحان الله)).

وعليكم السلام:
الإجابة على التساؤل تحتاج إلى بعض المقدّمات، والكلام في خطوات:
1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في القرآن الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص} وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.
2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.
3ـ وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.

4ـ في هذا المجال يقول الجرجاني عالم البلاغة: “ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها، إلّا وحذفه أحسن من ذكره”.
5ـ وابن الأثير قد اعتبر أنّ اللغة العربية تتصف بالشجاعة لقبولها الحذف؛ إذ يقول: “هو نوع من الكلام شريف لا يتعلق به إلّا فرسان البلاغة ومن سبق إلى غايتها وما صلى وضرب في أعلى درجاتها بالقدح المعلّى وذلك لعلوّ مكانه وتعذّر إمكانه”.

6- ورد عن الإمام علي (عليه السلام ): كلّ ما في القرآن في الفاتحة، وكلّ ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، و كل ما في بسم الله الرحمن الرحيم في باء بسم، وأنا النقطة التي تحت الباء.

7- في ضوء ما تقدم يتضح أنه:-
إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز.
وإن كان ما يصدر مجردَ حرف أو كلمة ترجع إلى عنوان موسيقى أو غناء، فيشملها حكمها، فإذا كان مثلًا في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية والأدعية والأذكار ورثاء المعصومين والأولياء (عليهم السلام)، جاز ذلك إذا لم يستلزم الحرام.

أمّا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا، وهو أسلوب لغويّ بلاغي متّبع ومعروف وتتميز به اللغة العربية ومن إبداعات البلاغة فيها، بل ومن إبداعات القرآن الكريم، وكما ذكرنا سابقًا بأن أسلوب البلاغة والبلاغة القرآنية قائمة على حذف الحرف الواحد والأحرف المتعددة؛ بل وحتى حذف الكلمة والجمل مع وجود ما يدلّ عليها من قرائن حالية أو مقالية، وكما في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} والكلّ يفسّرها بأنّ المقصود منها: واسألوا أهل القرية، فتمّ حذف كلمة كاملة وهي (أهل).

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله سبحانه وتعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} النحل125.

بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى، فاننا سنتناول في هذا البحث بعض الاستفهامات المطروحة والمكررة بكثرة والتي يكون محورها الراب المهدوي الإسلامي والراب الحسيني الإسلامي، وسنتعرّف على مجمل الجوانب الشرعية والاجتماعية والواقعية المتعلقة بموضوع البحث، وسنعرف ما هي علاقة الراب بالحُقنة، وعلاقة الدكتاتورية الفكرية والدعشنة بالحراميّة:

ـ لقد انبرى مجموعة من الشباب وأخذوا على عاتقهم تحمل الأمانة الشرعية في الرسالة الإسلامية الوسطية الأصيلة،
ـ وقد انتهجوا عدة سبل وفعاليات ممكنة والتي من خلالها يعملون على إيصال رسالة تربوية إسلامية ترتكز على الوسطية والتقوى والأخلاق، الرسالة التي أعجبَتهُم واعجبَتْنا جميعا وتربّينا عليها منذُ التحاقِنا بمرجعيةِ السيد الأستاذ، والتي نجد فيها الامتدادَ والتجديدَ لرسالة الإسلام الوسطي التي حملها الشهيدان الصدران الأول والثاني(رحمهما الله ورفع منزلتَيهما)، والتي تمثل وتجسِّد بصدقٍ مَنهجَ ورسالةَ الأنبياءِ والمرسلين وخاتَمِهم الصادقِ الأمين وأهلِ بيتِه واصحابِه المنتجَبين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)
ـ ولابراء الذمة وتبرير العمل شرعا ومجتمعا وأخلاقا كان الواجب علينا ان نتعاونَ وننقلَ للآخرين الأدلة والآثار العلمية المرئية والمسموعة والمقروءة، وهي الأساس المتين الحصين لمرجعية السيد الأستاذ المتضمِّنة للبحوث الأصولية والفقهية إضافة الى بحوث الأخلاق و الكلام والعقيدة وكذلك بحوث القرآن والتاريخ والسياسة والمجتمع وليس آخرها بحوث المنطق والفلسفة وحوار الأديان،
ـ والقاريء والمطّلع العاقل المنصف يلمس ويتيقن المنهج القويم للأستاذ وما صدر منه من مواقف ومؤلفات والتي تجسّد رسالة اخلاق واعتدال وتضحية وايثار من اجل السلام ونصرة الانسان، ليست شعارات فارغة للاستهلاكات الباطلة المختلفة، بل كان التجسيد واقعيا من حيث تأسيس وتأصيل النظريات بابعادها الشرعية والتاريخية والاجتماعية، ومن حيث المنهج والتطبيق والسلوك العام الثابت الذي لم تغيِّرْهُ السنين، رغم شدّة الضغوطات والاستقطابات الطائفية والقومية والإثْنِيَّة والتقاتلِ والإرهابِ، الذي ساد في العراق وبلدان الجوار والمنطقة عموما،
ـ وبكل سهولة ووضوح تجد أن آثار الأستاذ العلمية واطروحاته الفكرية متميزة بالقراءات العصرية المهتمّة جدا بالناس وإصلاح المجتمع، من خلال تربية وتحصين الفرد والمجتمع فكريا وعمليّا وسلوكا منطبعا ثابتا، حيث تم توظيف العلم والأثر العلمي في خدمة الانسانية والمجتمع البشري من اجل تكاملِه والحفاظ عليه، وإشاعة السلام والأخلاق والاحترام بين الناس،
ـ وكذلك كان الفكرُ والسلوكُ والمنهجُ واضحا وصلِبًا في مواجهة مناهج التطرّف والتكفير والارهاب وإبطالِها، وثُمَّ إشاعة روح الوسطية والاعتدال، واذكر كمثال بعض عناوين البحوث التي صدرت: {{1ـ وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري. 2ـ الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم). 3ـ فلسفتنا بأسلوب وبيان واضح. 4ـ الشباب بين إقصاء العقل وتوظيف النصّ الديني لصالح التكفير والإرهاب ثم الإلحاد. 5ـ الفصل في رحلة الكشف والمحاضرات القصديّة. 6ـ الفصل في نظريّة الطور المهدوي.}}،
ونكمل الكلام بصيغة سؤال وجواب، ونسأل الله ان يكون فيه البيان والبلاغ والفائدة للجميع:

س1/ ما الهدف من استخدام الراب في تمرير رسائل اجتماعية؟

ج/ الجواب البديهي الواضح، لأن الراب قد اجتاح مجتمعنا الشبابي،
ـ فصار (الراب الأمريكي الغربي) جزءً من ثقافة الشباب بالرغم مما يتضمنه من سلبيات ومخالفات للدين والأخلاق،
ـ ونحن أصحاب رسالة نريد ايصالها لشبابنا إخواننا الأعزاء، فنضطر لمخاطبتهم بالوسيلة التي اعتادوا عليها ذهنيا وعمليا، والراب قَد اعتادوا على سماعِه واستخدامِه،
ـ وبما أن هدفنا هو التربية الصالحة والإصلاح، فقد استحدَثنا وطوّرنا (الراب المهدوي..الحسيني.. الإسلامي) وجعلناه من وسائل رسالتِنا الدينية الأخلاقية الوسطية المعتدلة،
ـ فصار (الراب المهدوي..الحسيني.. الإسلامي) من الوسائل والأساليب المهمة التي نستخدمها لمخاطبة الشباب لإيصال رسالة تربوية لنشر وتعزيز السلام والوسطية والاعتدال مع التقوى والأخلاق،
ـ وقد فعلنا ذلك من أجل انقاذ شبابنا المظلوم المحروم والذي فرّ من رجال الدين الكلاسيك المتخلّفين، وفرّ من الدين والاخلاق الى الرذيلة والانحلال والجريمة والمخدرات والجهل والالحاد.
قال الله تعالى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الاعراف 199.

س2/ الراب أساسا هو نوع موسيقي غربي، اَلَا يتعارض ذلك مع احكام الشريعة الاسلامية؟ وأليس من الجدير خلق نوع جديد محلي عوضا عن استيراد صيحة غربية؟

ـ قبل نزول القرآن وقبل البعثة النبوية وقبل الإسلام كانت الجاهلية تسود المجتمع كلّه في كل بلدان العالم، فكانت الموسيقى والاطوار والالحان كلها تستخدم في مجالس اللهو والطرب والحرام،
ـ ثم جاء الإسلام ونزل القرآن فصار المسلمون ولا زالوا يقرأون القرآن والأدعية والأذكار والأناشيد والمراثي والمجالس والنعي وثم القصائد الحسينية ونحوها، وهذه كلّها يتم قراءتها على الأطوار والالحان والموسيقى السائدة في المجتمع والتي هي كلها في الأصل من الجاهلية ماقبل الإسلام ومن مجالس الغناء واللهو،
ـ فكل الالحان والاطوار والموسيقى في الأصل من الجاهلية ومجالس اللهو والطرب والموسيقى الحرام في كل البلدان وكل الأزمان، ولكن تم استخدامها في الحلال، في القرآن والأدعية والأذكار والمواليد والتعازي والمجالس والقصائد الحسينية(الرَّدّات) وغيرها،
ـ اذن فالموسيقى بعنوانها العام من الأمور المباحة شرعا، ولا فرق فيها سواء كانت عراقية أو إيرانية أو امريكية أو هندية أو باكستانية أو صينية أو جنوب افريقية أو شرقية أو غربية أو أفريقية أو آسيوية أو أوربية، فلا فرق في كل ذلك،
ـ ويبقى الاستخدام والمستَخدِم هو الذي يجعلُها محرمة بعنوان ثانوي أو محللة،
ـ فالراب والموسيقى حالها حال باقي الأمور المشتركة التي يمكن ان تُستخدم في الحرام والإفساد واللهو والتكفير والاجرام، كما يمكن ان تُستخدم في الحلال والإصلاح والسلام والتربية الصالحة والأخلاق،
ـ فمثلا: الذرّةُ والعِلمُ نفسُه، قد استخدمه وسخّره البعض للحروب والاسلحة الحربية والقنابل الذرية والقتل والإرهاب، فيما استخدمه وسخّره اخرون للاكتشافات العلمية المفيدة للناس في كافة مفاصل ومناحي الحياة فيما يخدم البشرية والأجيال،
ـ والراب كذلك، فهو كالحُقنة(السرنجة)، مرة تستخدم في الحرام في حقن الجراثيم والسموم والقتل والموت، ومرة تُستخدَم في الحلال في حقن المغذي والعلاج والشفاء والإصلاح، فالراب المهدوي راب الحلال راب المغذي والعلاج والشفاء والتربية والإصلاح والسلام والأعتدال، أما الراب الذي اجتاح المجتمع بسبب العمائم المتخلّفة المتحجّرة، فهو راب الحرام راب السموم وسوء الخُلُق والطائفية والكراهية والتطرف والتكفير والحشيشة والمخدِّرات وتضييع الشباب والإلحاد،
ـ واذا كان الكلام عن الاستيراد من الغرب وامريكا، فهل عندنا أصلا أو بقي عندنا شيء غير مستورد من أمريكا والغرب؟! بل حتى (الديمقراطية) مستوردة أو مفروضة من أمريكا والغرب؟! كذلك الراب والحُقنة (السرنجة) مستوردة من الصين والغرب وأمريكا، وأما السرنجة(الحُقنة) التي تُستخدم لتخدير الشعوب وسرقتها ونهبِها وتضييعها، فقد استوردها العمائم الحراميّة من ابليس اللعين الرجيم!! ونكرر ونؤكد أننا تعاملنا مع الراب بعد أن اجتاح المجتمع بسبب الحرامية المنغلِقين، وهذّبناه وجعلناه “الراب المهدوي” الحامل للتربية والأخلاق والوسطية والاعتدال،
ـ فالراب سواء أكان أسلوبَ مخاطبة او طورًا او لحنًا او موسيقى، فحكمُه حكم اخواتِه المستخدمة في العلاجات الطبية والاناشيد العسكرية والاعراس، وفي الاذكار والتواشيح والمواليد والاناشيد والمراثي والمجالس والقصائد الحسينية والمواكب الحسينية، فالحكم واحد للجميع ولا فرق بينها.

س3/ المعترضون عليكم يقولون لكم، اذا كنتم أصحاب رسالة تربوية دينية أخلاقية، فالوسائل كثيرة يمكنكم استخدامها في مجالسكم وشعائركم الدينية، فلماذا الراب، ولماذا استيراد الراب وهو امريكي؟!

ـ قبل الراب استخدمنا “الشور” و “البندرية” وهما من أصل إيراني وهندي، وهما أكثر صخبا وضجيجا موسيقيا من الراب، لكننا هذّبناهما وطوّرناهما وجعلناهما وسيلة لحمل رسالة تربوية أخلاقية، فلم ولن يكون “الراب المهدوي” الوسيلة الوحيدة عندنا، بل اننا نستخدم الراب المهدوي في مجالسنا ومهرجاناتنا ضمن مجموعة أطوار منها الشور والبندرية والاطوار القديمة وحتى الحواريات والالقاء وقراءة القرآن
ـ علينا ان نكرر ما قلناه ونقوله دائما، اننا لو رجعنا الى أصل القضية، فنحن لم نأتِ بالراب ولم نستورد الراب، ولا علاقة لنا بالراب لا من قريب ولا من بعيد،
ـ لكننا تعاملنا مع حالة مَرَضيّة اجتماعية، تعامَلْنا مع آفة اجتماعية قد ضَرَبت المجتمع، تعامَلنا مع راب سيِّئ قد اجتاح المجتمع،
ـ فكان واجبنا التعامل مع هذه الحالة المَرَضيّة الاجتماعية، فالراب موجود في المجتمع وقد سادَ المجتمع الشبابي وصار جزءً من فكْرِ وثقافةِ الشباب،
ـ فصار الراب بمثابة الحُقْنة(السرنجة) التي تُستخدم تارةً لحقن الجراثيم والسموم من أجل الإضرار والإفساد، وتُستخدم تارةً أخرى لحقن المطهّر والعلاج من أجل الشفاء والسلامة والإصلاح، فالراب قد شاع في المجتمع وهو يُستخدَم في حقن أفكار الشباب بالإلحاد والتميّع والإدمان وسوء الخُلُق والضَياع والجريمة،
ـ فهل نترك الشباب والمجتمع في هذه الفتن والضَياع والهلاك؟! أو نعمل بكل جهدٍ وبكل ما يمكن من اجل العلاج والإصلاح؟!
ـ وبكل تأكيد يفرض علينا العقل والشرع أن نستخدم الراب بعد أن نفرّغه من سمومه وسيّئاته فنطهّرَه ونحوّله الى راب مهدوي مملوءٍ بالعلاج الأخلاقي الفكري الوسطي المعتدِل من أجل التربية والإصلاح، وعلى قَدَر المستطاع،
ـ فهل تريدون منا ان نكون مع المفسدين من عمائم ورجال دين كلاسيكيين متحجّرين، فنكون مشتركين معهم في إيصال المجتمع الى ما وصل اليه من انحراف وانحلال؟!
ـ أو تريدون أن نسكت ونتقاعس عن أبنائنا واخواننا ونتركهم يضيعون امامَنا وهم يختارون طُرق الرذيلة واللهو والجريمة والمخدِّرات والهجرة والإلحاد؟!

قال الله تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران 110.

س4/ اذا كان الراب المهدوي كما تقولون يرجع الى الموسيقى، وان الموسيقى غير محرمة في نفسها، ولكنها تكون محللة او محرمة بحسب الإستخدام، فلماذا نجد حملة كبيرة يشنُّها رجال دين ضد الراب الذي تستخدمونه؟

ـ لكل انسان رأيه واختياره، ولكن علينا اَن نَعلَمَ ونتيقَّن أن الواقع يشهد لما نراه من أن الراب الأمريكي(الفاسد) قد استوردَه لنا وتسبّب في استيراده رجالُ الدين والروزخونية المنغلِقون المتحجِّرون الحرامِيّة المُفسِدون،
ـ فبِسَبَبِ هؤلاء المتاجرين باسم الدين وبسبب فسادِهم واستغلالهم للدين باسوأ واقبح استغلال، قد صار المجتمع يقرِنَ ويربِط بصورة مباشرة بين العِمَامة ورجل الدين والسرقات والفساد والكذِبِ والدجَل والنفاق والتحَجّر والصنمية والإنغلاق!!! فهرب الشباب من الدين ومن الإسلام الى الراب والمقاهي والحانات واللهو والانحلال والهجرة والكفر والإلحاد،
ـ وقد ذكرنا أن أسبابَ حملاتِ المتحجّرين المغرضينَ المعاديةِ كثيرةٌ، منها الجهل والتبعية للأشخاص وعبادة الأشخاص، إضافة للحَسَدِ والحِقْد عند آخرين، كما أن المال والاسترزاق، له دورٌ كبيرٌ في تحريك أقلام وافواه كثيرة،
ـ ونؤكد على ان المحرك والمموّل والمحرّض الأكبر والأشد هي الجهات الدينية الكلاسيكية المنغلقة المتحجرة المفسِدة، رفيقة الدواعش في منهج التكفير والتحجّر الفكري، والتي كَشفَ المجتَمَعُ زيفَها وقد هَتَفَ ضدّها بالشعار المعروف، (( بسم حسين باگونة الحرامية))، (( بِسْمِ الدين باگونة الحرامية))،
ـ هؤلاء المتاجرون بالدين الذين افسدوا في البلاد واعتدَوا على العباد وانتهكوا كل المحرَّمات وأوصَلوا المجتمع الى الفَقر والمَرَض والجَهْل والفساد، هؤلاء المعمّمون الذين اسّسوا للطائفية وقادوا حملات التصفية ودفعوا للتقاتل بين أبناء الشعب الواحد، فتسبّبوا في ظهور قوى التكفير والإجرام والإرهاب كالقاعدة وداعش والمليشيات،
ـ نعم رجال الدين المتخلّفون المزيفون هؤلاء قد جعلوا المجتمع وخصوصا الشباب ينفرون من الدين ومن أي خطاب ديني أو وسيلة دينية ومن أي عمامة ورجل دين حتى صارت شعارات الناس في كل وقت ومكان((بسم الدين باگونة الحرامية))، ((بسم حسين باگونة الحرامية))،
ـ ونؤكد دائمًا أنّه بسبب هؤلاء المعمّمين المتحجّرين صار الشباب يفرّون من الشعائر الحسينية الرسالية ومن الدين والاسلام الى التميّع والمخدّرات والإلحاد والخُرافة وسوء الأخلاق، حتى صار الشاب يفتخر بالاقتداء بأهل الفسوق واللهو والتحلل والجريمة والإنحراف، ويقتدي بهم ويسمع أغانيَهم الهابطة بكل الالحان ومنها الراب،
ـ فصارت ثقافةُ شبابِنا نفس ثقافة الشباب المنحرف من أمريكا والغرب وباقي البلدان، وما سماع أغاني (الراب الغربي والامريكي) إلا حلقة من حلقات الثقافة الغربية التي اعتادها الشباب بالرغم مما يتضمن من سلبيات وانحراف،
ـ فاذا كان هؤلاء المنغلِقون المعمَّمون رجال الدين هم السبب في ضياع الشباب وتميّعهم وهجرتهم الى الألحاد واللهو والمخدرات، فكيف نتوقع منهم ان يرضَوا بهداية الشباب وتنوير عقولهم وزيادة الوعي عندهم وتمييز الصالح من الطالح واختيار طريق الهداية والإصلاح والوسطية والسلام والإعتدال؟!
ـ بالتأكيد سيقف المتحجّرون رجال الدين هؤلاء بكل قوتهم ضد الرسالة التربوية التي يحملها الشباب الواعي الواعد الشباب الذي عاهد الله أن يسلك طريق الله في النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باستخدام كل الوسائل المشروعة الممكنة ومنها الراب المهدوي الحسيني الإسلامي، الذي يتضمن القرآن والعقيدة والتاريخ والأخلاق والسلام والإستقامة والاعتدال،
ـ وبعد الذي ذَكَرناه نقول: أين الراب (المهدوي.. الإسلامي.. الحسيني )وكل ما فيه من تربية ورسالة تقوى ووسطية وسلام وأخلاق، من إستئكال المتخلفين الكلاسيكيين باسم الدين وسرقة الأموال والطائفية وسوء الخلق والرياء والإستكبار وظلم الناس؟!!

س5/ نرى على يوتيوب الكثير من التعليقات التي تنتقد هذه الظاهرة، ما سبب هذه الانتقادات وما ردّكم؟

ـ تأدّبنا على احترام الناس وآراء الناس حتى لو اختلفنا معهم، ولكل انسان اختيار ما يراه مناسبا من موقف أو كلام فللجميع حق الانتقاد،
ـ لكن المؤسف بل والمثير للشفقة على المهاجمين المتوحّشين، أن أي مطّلع عاقل يتيقن أنه توجد أزمة أخلاقية كبرى عند هؤلاء، حيث لم يصدر منهم أيُّ انتقادٍ علميٍّ أخلاقيٍّ، فكلّها عبارة عن سوء خُلُق وسُباب ورذيلة وكلام فاحش يكشف عن اخلاق المنتقدين الهابطة وتربيَتِهم السيّئة المنحطّة،
ـ كما لا يخفى على كل مطلع العجز التام عن الردّ عند المتحجّرين.

س/ ..............

ج/ بسم الله سبحانه وتعالى
تكثر الأسئلة عن ولاية الفقيه، والكلام عنها طويل، ويمكن للجميع معرفة معنى الولاية وأصلها من خلال الإطلاع على كتاب الإجتهاد والتقليد من الرسالة العملية، المنهاج الواضح، وأكتفي هنا بإشارات مهمة:
11ـ يشترط في المتصدّي لولاية الفقيه عدة أمور، منها: الإجتهاد، الأعلمية بالفقه وأصوله، العدالة، الحياة، الضبط والإتزان.
22ـ الذي أطمئن له، ان المذكور في السؤال، حاكم ايران، لا يملك أي دليل ولا أثر علمي يدل على اجتهاده فضلا عن أعلميته، قال سبحانه وتعالى{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}البقرة111

3ـ ولاية الفقيه بشروطها وشرائطها، وهي فرع ولاية الأئمة وخاتم المرسلين (عليهم الصلاة والتسليم)، فإذا كان أئمة الهدى وجدّهم المصطفى(عليهم الصلاة والسلام) قد ساروا على منهج الأخلاق الحسنة والوسطية والاعتدال والتسامح والسلام، وقد أوصونا بذلك، وشددوا علينا ان نكون من الأمة المرحومة بأن نقعد ونسكن وننتظر ونعمل بورع واجتهاد وطمأنينة ومحاسن الأخلاق، فأين هذا من المليشيات والخطف والقتل والتهجير والترويع والإرهاب والطائفية وتدمير الشعوب والبلدان وانتهاك الأعراض والحرُمات ونهب الأموال والثروات، وزرع الفتن بين الناس والفتك بهم وقتل الشباب وتفجير رؤوسهم وخنقهم بقنابل الغاز وسفك دمائهم وخطفهم وتضييعهم، وإشاعة العنف والرعب والترهيب في العراق وباقي البلدان؟! عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: {{ألا أخبرُكم بما لا يَقبل الله عزّ وجلّ من العباد عملا إلا به؟.. شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده، والإقرار بما أمر الله، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا، والورع والاجتهاد والطمأنينة، والانتظار للقائم (عليه السلام)، ثم قال: إن لنا دولة يجئ الله بها إذا شاء، ثم قال(عليه السلام): من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظِر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظِر، فإن مات وقام القائم بعدَهُ كانَ له من الأجرِ مثلُ أجرِ من أدرَكَه، فجدّوا وانتظروا، هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة} [الغيبة،النعماني].
ـ جاء في مُحكم القرآن الكريم: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}الأنبياء73
4ـ تبيّن لنا:
ولاية الفقيه..منهج..القرآن..والرسول والآل والصحابة..الأطهار(عليهم الصلوات والسلام)
إذن:
ولاية الفقيه..تقوى..وسطية..أخلاق
ولاية الفقيه..تربية..إعتدال..سلام
ولاية الفقيه..إنسانية..تضحية..إيثار
ولاية الفقيه..إجتهاد..أعلمية..برهان
يتبع.....
الصرخي الحسني

هل يجوز أكل الطعام الذي يطبخه الكفار مثل الهندوس أو غيرهم، في بلاد الإسلام، مع الأخذ بالاعتبار أنَّ اللحم إسلامي.

بِسْمِهِ تَعَالَى:
لا يجوز أكل الطعام من يد الكافر الهندوسي إذا لامست يده الطعام مع الرطوبة.

هل كل الغناء محرم؟ وتوجد أغاني حزينة وبها موعظة فهل تحرم؟ وكذلك الموسيقى، هل كلّها حرام؟

بِسْمِهِ تَعَالَى:
الموسيقى والغناء في الأدعية والرّثاء والأناشيد والأذكار في مدح أهل البيت - عليهم السّلام - تجوز شرعًا بشرط عدم استلزامها اللهو والباطل بإيجاد الطّرب والخفّة، وعدم انضمام محرّم آخر إليها، كالتكلّم بالباطل ودخول الرّجال على النّساء وسماع أصواتهن مما يثير الشّهوة، ولا دخل للحزن والفرح في الجواز وعدم الجواز، ويجوز سماع الموسيقى الهادئة للعلاج النّفسي.

الثلاثاء - الأوّل من شهر ذي القعدة ١٤٤١هـ، ٢٣ / ٦ / ٢٠٢٠م

 

مسائل في البيع والشراء والعقود مسائل في الطهارة مسائل في الحج
مسائل في الخُمس والحقوق مسائل في الصلاة مسائل في الصوم
مسائل في الميراث مسائل في النكاح والطلاق مسائل أخرى
مسائل في الإجتهاد والتقليد مسائل في الإجارة مسائل في النذر واليمين

راجع أيضًا:

  1. مسائل وردود – الجزء الأول.
  2. مسائل وردود – الجزء الثاني.
  3. الرسائل الإستفتائية.

يمكنكم إرسال الإستفتاءات عبر البريد الإلكتروني:

istitaat@al-hasany.net