الرئيسية المؤلفات البحوث الفقهية ’رسالة في نجاسة الخمر‘ -بحث فقهي استدلالي- السيد الحسني
رسالة في نجاسة الخمر، بحث فقهي للسيد الحسني
’رسالة في نجاسة الخمر‘ بحث فقهي استدلالي - السيد الحسني

’رسالة في نجاسة الخمر‘ -بحث فقهي استدلالي- السيد الحسني

رسالة في

نجاسة الخمر

بحث فقهي استدلالي

تأليف

سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى

السيد الحسني ‘دام ظله‘

من مقدمة البحث:

قد أجلت إخراج هذا البحث عدة مرات حتى قارب الزمان من السنة والنصف والآن بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى قررت طبعه وإصداره ، وقبل الدخول في مطالب البحث أود أن أذكر بعض الأمور :
الأمر الأول:
أن من أهداف هذا البحث هو توضيح وبيان مسألة (الخل) وتفريعاتها وما يتعلق بها من أقوال ، وشبهات من الكثير ، لكن بعد أن تصدى بعض الأعلام (دام عزه) لذلك أعرضت عن إصدار ما يتعلق بهذه المسألة فما ذكر من نتائج مطابقاً غالباً لما قد توصلنا إليه على الرغم من الاختلاف في بعض الطرق الموصلة للنتائج .
الأمر الثاني:
حاولت قدر الإمكان أن أضع بين يدي القارئ جزءًا بسيطاً جداً من وظيفة المجتهد ، حيث يقال إن هذا البحث يقابل مثلاً ما مجموع عشر مسائل فعلية من مسائل العروة الوثقى (الشاملة لعدة الآف من المسائل والتفريعات) بعضها في كتاب الطهارة باب النجاسات وباب المطهرات في (الانقلاب) وفي (ذهاب الثلثين في العصير العنبي) وغيرها فالمسائل كثيرة لكن المسائل الفعلية التي تقابل هذا البحث هي عشر وهذه المسائل لو سجلت في الكتاب وبنفس قطع كتابة البحث لما تجاوزت الصفحتين أو ثلاث صفحات ، وهذه المقايسة البسيطة والساذجة تصلح لطرحها على بعض الساذجين الذين أصابهم بعض الإنحرافات النفسية والمعنوية حيث الجرح والطعن والبهتان فمثلاً لا حصراً يصل التهافت عند البعض بأن يقول ما هو عمل المجتهد ؟ إنه مجرد ناقل فتوى وناسخ لمسائل رسالة عملية لمجتهد آخر وإصدارها إسمه بل يوجد تهافت أكثر من هذا حيث يقترح البعض عملاً للمجتهد مثل قراءة القرآن في الإذاعة أو التلفزيون أو في أشرطة جهاز تسجيل ومن المضحك المبكي لدفع الإحراج في ذلك المجلس أن تجيبه بدواً إن صوت فلان لا يساعد على ذلك وهكذا تكون قد أسكته قليلاً فيجب إحراجه وإظهار جهله أمام الحاضرين ومن حسن الحظ يظهر أن ذلك الشخص لا يعرف معنى النجاسات أو الطهارات أو شروط التقليد بل لا يعرف ماذا تعني عبارة الرسالة العملية لأنه لم يطّلع عليها أصلاً فقط يسمع بوجود كتاب فيه مسائل حلال وحرام . إنا لله وإنا إليه راجعون .

الأمر الثالث:
ما هو السبب في ذلك الإنحراف النفسي والمعنوي ؟
والجواب ، وجود مراكز عديدة تكون سبباً في ذلك الانحراف والتهافت وفي المقام نقتصر على ثلاثة مراكز على نحو الإيجاز والبساطة .
المركز الأول: المكلف نفسه ، فعلى كل مكلف أن يحصن نفسه وأهله من الوقوع في الشبهات وذلك بتحكيم العقل والمنطق وكذا الضمير والأخلاق ولتكن    ضاّلته الحق ورضا الله تعالى .
المركز الثاني: بعض المعدودين والمنتسبين إلى الدين وإلى رجال الدين ممن تصدى إلى إمامة الجماعة مثلاً أو تصدى للخطابة أو غيرها وأكثر هؤلاء لا يحمل من العلم شيئاً لا من علم الأخلاق ولا من علم الفقه ولا من غيرها لأنه لو كان عالماً لتحدث بمستوى ما يعلم ولبين الحق ودحض الباطل …
المركز الثالث: بعض المعدودين والمنتسبين إلى العلماء المجتهدين وهؤلاء يتحملون المسؤولية الكبرى ولذا أقول لهم ارحموا أنفسكم وأنقذوها من الهلكة وسؤال منكر ونكير ويوم المحشر ومن نار السعير واتعظوا من قوافل الأموات التي سبقتكم ومنهم من إدعى ما ادعيتم ولم يأخذوا شيئاً إلا عملهم الباطل والظالم ومثل هؤلاء يصدق على أحدهم أنه يطرح رسالة عملية (لمجتهد آخر) باسمه مع التغيير ببعض الأحكام التي سمعها من عالم آخر أو قرأها في رسالته أو غيرها دون أن يبذل وسعه في الاستنباط لأنه ليس من أهله …

الأمر الرابع:
لقد طرحت وناقشت عدد من البحوث الفقهية منها بصورة رئيسية كان الكلام مع بحثين أحدهما عبرت عنه ببعض السادة (قدست أسرارهم) والآخر للسيد الخوئي (قدس سره) وهذا الأخير أخذ الحصة الكبرى من البحث والنقاش وذلك لاعتقادي بأن القدر المتيقن من طلبة السيد الخوئي (قدس سره) في النجف الأشرف لم يتجاوز علمه علم أستاذه (قدس سره) بل لم يتجاوز ( ٦٠ %) من علمه ، وهذا الاعتقاد ناشئ من الحضور عند البعض والاطلاع على آراء البعض ومناقشة البعض …

الأمر الخامس:
انتهجت قدر الإمكان أسلوب التفصيل والبيان والوضوح في العبارة (كما هو نهج السيد الخوئي (قدس سره)) كي تعم الفائدة أكبر عدد ممكن ، وعمدت في أغلب الأحيان إلى ذكر الروايات في كل موضع احتاجها فيه ولم أترك الأمر للقارئ كي يرجع إلى موضع سابق لمراجعة الرواية ، ولعدم توفر كتب الحديث بين يديّ في هذا الوقت فإن المصادر المذكورة لكثير من الروايات هي مطابقة لما موجود من مصادر على أشرطة ( أقراص ) الحاسوب …

الأمر السادس:
بعد التدقيق في هذا البحث الفقهي (وكذا الكلام في كل بحث فقهي) نجده يشتمل على بحوث من علوم أخرى يجب على الفقيه أن يكون عارفاً بتلك الموارد جميعاً كعلم الأصول والمنطق وعلم الرجال والحديث والتفسير واللغة والنحو والتاريخ والاجتماع والفلسفة وغيرها … تحقيق أحد أهداف هذا البحث وهو إظهار الصورة الواقعية المشرقة للفقيه …

الأمر السابع:
كل ما قلته أو أقوله هو ما أعتقد بصحته لكن هذا لا يمنع أن يكون الصحيح والحق في خلاف ما أقول سواء كان في أصل البحث والاستدلال أو كان في هذه المقدمة وهنا أود أن أنبه لأمر مهم وهو ان كل مكلف عليه ان يتبع الحجة الشرعية التي يطمئن اليها ، أي يطمئن لمن قال ولما قيل وإذا حصل له الاطمئنان لأي جهة كانت فإن عمله مبرئ للذمة إن شاء الله تعالى … عصر الغفلة والشبهات قد ذهب بلا رجعة ببركة تضحيات العلماء العاملين وأقصد هنا عدم الغرور بالأسماء والعناوين الرنانة سواء العربية أو الأعجمية وعدم الغرور بعمر الشخص أو عمره الحوزوي … ما ينتجه العالم في هذه الساحة من بحوث وتأليفات فقهية وأصولية … أقصد البحوث الاستدلالية الحديثة التي تتناول الآراء والنكات الفقهية والأصولية الحديثة .

الأمر الثامن:
كتبت هذا وأصدرته وأنا أضع نصب عيني وفي ذهني ما ورد من نصوص كثيرة أذكر بعضها للرشاد وللإتعاظ وللمحاسبة وللتنجيز والتعذير وكذلك للبركة :
منها: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): { من دعا إلى هدى كان [له] من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً}…

 اضغط على الصورة لتصفح و تحميل البحث:

رسالة في نجاسة الخمر، بحث فقهي للسيد الحسني
’رسالة في نجاسة الخمر‘ بحث فقهي استدلالي – السيد الحسني

’رسالة في نجاسة الخمر‘ بحث فقهي استدلالي – السيد الحسني

انظر أيضاً

’مدعي العصمة ناصبي يهودي‘ - السيد الحسني

مدعي العصمة … ناصبي يهودي

في ظلال المسيرة المهدوية السلسلة الالكترونية في النصرة الحقيقية الحلقة (40) مدعي العصمة … ناصبي …