الرئيسية آراء 《ولاية الفقيه … ولاية الطاغوت》 10ـ ولايةُ المُسَحاءِ الكَذَبَة

《ولاية الفقيه … ولاية الطاغوت》 10ـ ولايةُ المُسَحاءِ الكَذَبَة

《ولاية الفقيه … ولاية الطاغوت》
10ـ ولايةُ المُسَحاءِ الكَذَبَة
اتّضَحَ ويتّضحُ جليًّا بَعْدَ البحثِ عن الدليلِ في القرآنِ والسنةِ الشريفةِ، أنّه لا يُوجَدُ حُكْمٌ بوجوبِ رفعِ رايةٍ وإقامةِ حكومةٍ بِاسْمِ الإسلام!! فلا يوجد أيُّ وجوبٍ على السعي لتحقيقِ الحكومةِ، ولا أيُّ وجوبٍ على مقدّماتِ تحقيقِ الحكومةِ، وقد ثَبتَ أنّه لا توجدُ ملازمةٌ بين ولايةِ الفقيهِ وبَسْطِ اليدِ وإقامةِ حكومةٍ بِاسْمِ الإسلامِ والمذهبِ والإمامِ، بل إنّ الملازمةَ على خلافِ ذلك!! بل قد ثَبتَ أنّها حكومةُ طاغوتٍ ورايتُها بِدعةٌ وضلالةٌ وإفسادٌ، والشواهدُ والأدلةُ كثيرةٌ لا يمكنُ حصرُها، وسنشيرُ إلى عددٍ منها في الكلامِ اللاحقِ بعونِ اللهِ تعالى، ومِن هُنا عَلَينا أنْ لا ننخَدِعَ ولا نَنْغَرَّ بكلامٍ معسولٍ وشعاراتٍ فارغة، ولا نغترَّ بشخصٍ لمجرَّدِ الانتسابِ أو ادّعاءِ الانتسابِ لأهلِ البيتِ وجدِّهم الرسولِ الأمين(صلى الله وسلّم عليهم أجمعين)، ولا نغترَّ بشخصٍ يدّعي الانتسابَ للعلمِ والفقاهةِ والاجتهاد، فلابدَّ مِن التفكّرِ والتدبّرِ والتعقّلِ ولابدَّ مِن الحذَرِ الشديدِ والاستحضارِ الدائمِ لِما وَرَدَ عن رسولِ اللهِ(عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والتسليم) مِنَ التحذيرِ مِنَ الحاكمِينَ بِاسْمِ الدينِ، فقهاءِ آخرِ الزمانِ الأخطرِ مِن الدجّالِ، الأشرِّ على وجهِ الأرضِ، الذين تخرجُ منهم الفتنةُ وإليهم تعود، وقبلَ ذلكَ كان السيِّدُ المسيح(عليه السلام) قد حذَّرَ مِن أئمةِ الضّلالةِ الفقهاءِ المُسَحاءِ الكَذَبةِ الذينَ يقومُونَ ويحكمُونَ البلدانَ فيعمُّ تغريرُهم وتضليلُهم الناسَ، فيُخافُ أنْ يقعَ فيه خواصُّ المؤمنين:
ـ في مقامِ الحديثِ عن علاماتِ ظهورِ السيِّدِ المسيحِ والمخلِّصِ وابنِ الإنسانِ، في آخرِ الزمانِ، قال في إنجيل متّى:{ فَأَجَابَ يَسُوعُ: انْظُرُوا، لَا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي.. وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى.. يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ.. حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلَا تُصَدِّقُوا، لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.. هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ}[متّى24: (4ـ27)].

ـ قال أبو عبدِ الله (عليه السلام): قالَ أميرُ المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): {سيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، وَمِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، يُسَمَّونَ بهِ وهم أبعدُ الناسِ منه، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، فقهاءُ ذلكَ الزمانِ شرُّ فقهاءٍ تَحتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، منهم خَرَجَت الفِتنةُ وإليهم تَعودُ}[الكافي8 للكليني، كنز العمّال6 للهندي].

ـ قال(صلّى الله عليه وآله وسلّم): {يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ}[الكامل4 لابن عدي، شُعَب الإيمان للبيهقي].
..يتبع..
الصرخي الحسني

 

NV8xNDI4NDczMDNf (791×734)