الغلو المحاضرة الرابعة
الغلو المحاضرة الرابعة

المحاضرة الرابعة: اعتداء المغالي أبي الخطاب على الإمام الصادق (عليه السلام)

المحاضرة الرابعة: اعتداء المغالي أبي الخطاب على الإمام الصادق (عليه السلام)
(وهي المحاضرة الثالثة عشرة ضمن محاضرات ’تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي‘، لسماحة السيد الأستاذ الصرخي الحسني، الخميس 17 جمادى الآخرة 1435هـ، 17 نيسان 2014).)

  • اعتداء المغالي أبي الخطاب على الإمام الصادق (عليه السلام)
  • اعتداء غُلاة الشيعة على المفضل بن عمر
  • مراجع الفُحش أسوة سيّئة
  • سماسرة الرذيلة وأهلها لا يطعنون بشرفهم.. ومراجع الفسق والفجور يطعنون بشرف النبي!
  • الشيعة الاثني عشرية قليلون وباقي المذاهب الشيعة من المغالين والكافرين
  • الأسبوع الثالث والمفاجأة بانتظار مجيء مدّعي الإمامة والوزارة والسفارة!
  • منهج مرجعيات السب الفاحش يرجع إلى أبي الخطاب والغلاة من الشيعة
  • من حاربكم وكفّركم من مذهبكم ومن التكفيريين مشتركون في البحث عن المنافع والمصالح
  • خسرنا المناطق الغربية والشمالية ونفّرناهم من أهل البيت بأفعالنا
  • من الأشرف والأتقى: أهل الكوفة الذين قتلوا الإمام الحسين (عليه السلام) أم أبو برزة الأسلمي؟
  • المختار الثقفي نكث بيعته وسلّم نفسه ذليلاً مهزوماً لابن زياد كي يُسجن ويخلص من القتل!
  • من سخرية الزمن أنّ أصحاب المدّعين يتّبعون شخصاً غائباً لا يقدّم شيئًا إلا عن طريق الوكلاء!

استماع:

المحاضرة الرابعة: اعتداء المغالي أبي الخطاب على الإمام الصادق (عليه السلام)

المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة
نفى المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) ما نقضه الكشي حول رواية ابن معاوية بن حكيم التي ذكرها في رجاله وفي معجم رجال السيد الخوئي الجزء 15 بقوله: [هذا غلط ووهم في الحديث إن شاء الله، لقد أتى معاوية بشيء منكر لا تقبله العقول، إن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه بضرب يده إلى لحية أقل عبد لأبي عبد الله “عليه السلام” فكيف هو صلى الله عليه؟] وقد بيّن السيد الصرخي أنّ الكشي يستبعد ويعترض على صدور هذا الأمر من أبي الخطاب!

والرواية هي (اختيار معرفة الرجال – الشيخ الطوسي – ج 2 – ص 583):

519 – حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني حمدان بن أحمد، قال حدثني معاوية بن حكيم. وحدثني محمد بن الحسن البراثي، وعثمان بن حامد، قالا: حدثنا محمد ابن يزداد، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال بلغني عن أبي الخطاب أشياء، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فدخل أبو الخطاب وأنا عنده، أو دخلت وهو عنده، فلما أن بقيت أنا وهو في المجلس: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أبا الخطاب روى عنك كذا وكذا، قال: كذب. قال: فأقبلت أروي ما روي شيئا شيئا مما سمعناه وأنكرناه الا سألت عنه، فجعل يقول: كذب، وزحف أبو الخطاب حتى ضرب بيده إلى لحية أبي عبد الله عليه السلام فضربت يده وقلت خذ يدك عن لحيته، فقال أبو الخطاب: يا أبا القاسم لا تقوم ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام له حاجة، حتى قال ثلاث مرات كل ذلك يقول أبو عبد الله عليه السلام له حاجة، فخرج. فقال أبو عبد الله عليه السلام انما أراد أن يقول لك يخبرني ويكتمك فأبلغ أصحابي كذا وأبلغهم كذا وكذا، قال: قلت اني أحفظ هذا فأقول ما حفظت وما لم أحفظ قلت أحسن ما يحضرني، قال: نعم فإنّ المصلح ليس بكذاب. قال أبو عمرو الكشي: هذا غلط ووهم في الحديث إن شاء الله، لقد أتى معاوية بشئ منكر لا تقبله العقول، وذلك أن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه بضرب يده إلى لحية أقل عبد لأبي عبد الله عليه السلام فكيف هو صلى الله عليه.

وفي تحقيق تاريخي فصَّلَ السيد الصرخي هذا الاعتراض الى كُلّية (كلّ من لا يتجرّأ أنْ يضرب بيده لحية عبد إنسان أو عبيد الإمام فهو لا يتجرأ أنْ يضرب لحية الامام الصادق (عليه السلام)). وأكّد سماحته ان هذا لا يصحّ، مفسّراً ذلك بقوله (قد صح ضرب ابي الخطاب بيده على لحية الامام) قائلاً: إذا ثبتت هذه (الصغرى) فهي تنفي الكلية. ثم أشار سماحته إلى انّ معاوية ليس هو من اتى بالشيء المنكر في الرواية قائلاً: “معاوية ليس من اتى بالشيء المنكر”، مشيراً الى ان معاوية نقل عن جدّه (معاوية عن حكيم عن ابي القاسم) متسائلاً سماحته: “كيف قَبِلَ بهذه الجزئية ولم يعلق عليها فالمفروض ان الكشي يعتب على جَدّ معاوية”.

وأضاف سماحته:
1- ان الامام الصادق تصدى بنفسه وفي مجلس واحد فكشف عن كذب أبي الخطاب اللعين وافتراءه وإفكه وإثمه.
2- لنلتفت إلى الرواية وما نقلته من حدث وموقف وفعل ورد فعل، فالأسئلة كثيرة والأجوبة كثيرة وكانت الأسئلة تفصيلية وتدريجية إلى أنْ سأل السائل عن كل شيء عنده.
3- إنّ الجواب من المعصوم (عليه السلام) كان مختصراً وواضحاً وشاملاً لكلّ الأسئلة فلم يبق سؤال بلا جواب.
4- الاجوبة كلها اشتركت في معنى واحد هو: تكذيب كل ما نقله الراوي عن أبي الخطاب الكذاب الأثيم.
5- إذا كانت الاجوبة مشتركة وموحّدة وذات مَفاد واحد وهو الكذب والتكذيب فإنّه يستدعي عندنا الاستفهام عن جهة الاشتراك والوحدة في الأسئلة الكثيرة التي صدرت وبنفس الجواب.

وقدا اعطى السيد الصرخي احتمالين عن الشيء الذي اشتركت فيه الاسئلة بحيث استلزمت نفس الجواب:
الاحتمال الأول: الاشتراك في الراوي ناقل الاخبار وهو أبو الخطاب، أي: كل ما رواه ابو الخطاب فهو كاذب. وقد استبعد سماحته هذا الاحتمال بكلية من جواب الامام الصادق [كل ما رواه ابو الخطاب كذب وافتراء وإفك] ويمكن إبطال هذه الكلية إمّا من المفردات أو من الواقع، حيث كان أبو الخطاب قبل انحرافه ثقة وأحد خواص الامام وكان الواسطة بين المدينة والكوفة، وقال أهل الرجال أنّه كان ثقة ويؤخذ بروايته.
الاحتمال الثاني: الاشتراك في (الذي ينكره الذوق والخلق الكريم والعقل السليم) من تلك الروايات، وأضاف السيد الصرخي “كل ما ينكره الذوق السليم ينكره الإمام لأنّه منافٍ للذوق منافٍ للأخلاق منافٍ لمنهج أهل البيت (عليهم السلام)”، لافتاً إلى إشارة الراوي: (ان ابا الخطاب روى عنك… فأقبلت أروي شيئاً فشيئاً ممّا سمعناه وأنكرناه فما بقي شيء إلا سألت عنه)، فالشيء المقيِّد هو (المنكرات) التي تخالف الذوق.
وتحدّى سماحته أنْ يؤتى بمثل هذه القرينة في الرواية للاستدلال بها في الاحتمال الثاني، مؤكدا ان ما يطرح هنا يفتقر لما موجود في بحوث الخارج عند الاخرين في حوزتي قم والنجف حيث قال: “لا يوجد تفصيل ولا يوجد بيان في بحوث الخارج كالذي نطرحه، واسألوا طلبة البحث الخارج.” وأضاف: “لا يوجد عُشر ما يُطرح هنا”.

وأشار سماحته الى وجود قاعدة كلية: كلّ ما يصدر من أصحاب العقائد المنحرفة كالكيسانية أو الزيدية أو الظاهرية أو الغلاة أو الخطابية ونحوهم أو النواصب والأمويين وغيرهم من فرق الضلالة والإنحراف عن الحق – من السنة والشيعة – فنتوقف فيه ونرى أنّه كذب باطل فاسد، مستدلاً على ذلك بنصّ الإمام وبتصرّف الإمام وبسلوك الإمام وبفعل الإمام (عليه السلام) لأنه (عليه السلام) كذّب كلّ المنكرَات التي صدرت عن أبي الخطاب، معلّلاً ذلك بأنّ المنكرات ينكرها العقل والمنهج الصحيح، ولاشتراك الروايات التي رواها أبو الخطاب عن الإمام برفض العقل السليم لها، وما يرفضه العقل يرفضه الشرع ويرفضه الإمام (عليه السلام).
وقال: “بناءً على ما سبق فإننا لا نؤيّد ما سجّله الكشّيّ لما جاء في الرواية من ضرب أبي الخطاب على لحية الإمام الصادق (عليه السلام)”.
وأكّد السيد الصرخي أنّ ما صدر من مبادرة من الإمام الصادق (عليه السلام) للحديث عن أبي الخطاب هو لعمق ولهول وخطورة فتنة الخطابية، ونرى مقدار الألم والأذى والأسى الذي يقع على الامام الصادق (عليه السلام) منهم.
وتابع سماحته أنّ ما فعله أبو الخطاب كشف عن معدنه السيئ الفاسد وسوء أدبه وقُبح خُلقه بحيث ضرب لحية الإمام (عليه السلام)، وأتى أبو القاسم فضرب على يد أبي الخطاب وأبعدها وانتزعها من لحية الإمام (عليه السلام).

اعتداء غُلاة الشيعة على المفضل بن عمر

وبيّن سماحته بأنّه لا يوجد استغراب في مثل هذا التصرف المُشين الفاسد من أبي الخطاب حيث حصل أقبح منه على جدّ المعصومين الصادق الأمين وعلى آله الطاهرين (عليهم الصلاة السلام). وأضاف سماحته: “أبرز شاهِد ما وقع في كربلاء المقدسة على الإمام الحسين (عليه السلام) وما وقع على الرجال والأطفال والنساء”. وتساءل: “هل ما حصل على الحسين (عليه السلام) يقارَن مع وضع اليد على لحية الامام الصادق؟… مع ما حصل مع النبي عندما اتُّهم أنّه يهجر.. بوضع اليد على لحية الامام بوجود جد معاوية؟”
وقد اوضح سماحته عدم تأييده لما سجله الكشي بهذه الخصوصية بقوله “اننا لا نؤيد ما سجله الكشي من استغراب وعدم المقبولية العقلية في ضرب أبي الخطاب على لحية الامام الصادق (عليه السلام). ويؤكد ذلك اعتداء أبي الخطاب وزبانيته من الشيعة الغُلاة على المفضّل بن عمر أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام حيث كان الاعتداء بالتمزيق والطعن بالشرف والبهتان، ليس لشيء سوى أنّه نقل واقع الكوفة للإمام “عليه السلام” حين سأله: كم أصحابك؟ فقال: قليل.” ونقل المفضل بن عمر – ما معناه – لكوني قلت ذلك أقبلت علي الشيعة ومزقوني كلّ ممزق وطعنوا بعِرضي….”

مراجع الفُحش أسوة سيّئة

وأرجع سماحة السيد الصرخي الحسني مرجعيات السب الفاحش وطعنها بشرف النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي الخطاب والغُلاة من الشيعة، ممّن تشيعوا ممن انتحلوا التشيع، فكيف يقول الكشي لايمكن أن يعتدي أو يتجرأ أبو الخطاب على عبد من عبيد الإمام؟ وهذا المفضل بن عمر لكونه قال “قليل” ونقل الواقع للإمام الصادق عليه السلام فُعل ما فُعل به من قبل أبي الخطاب وجماعته، وهم عموم المجتمع الشيعي الكوفي. والفت سماحته الى نقطة مهمة حول سلوك مرجعيات السب الفاحش متسائلا: إذا كانت تلك المرجعيات تتكلم الفاحش عبر الفضائيات وأمام الكاميرة فكيف حالها في البيت؟ وكيف تستطيع وعلى اي منهجية وسلوك تقوم بتربية ابنائها ونسائها؟؟ وبذلك لا يصحّ اعتراض الكشي على ما قاله جدّ معاوية أبو القاسم بخصوص مدّ يد أبي الخطاب على لحية الإمام الصادق “عليه السلام ” ولا يُعَدّ ذلك القول من اأبي القاسم منكرًاَ.

سماسرة الرذيلة وأهلها لا يطعنون بشرفهم.. ومراجع الفسق والفجور يطعنون بشرف النبي!

وبيّن سماحته أنّ مَن يتّصفون بالفُسق والفجور لا يقبلون بأوصاف الرذيلة والدناءة لأهلهم وزوجاتهم وأخواتهم وأمهاتهم، بينما مرجعيات السبّ والشتم والفجور يدنّسون شرف النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” ويقولون ما فيه تسقيط وتسخيف وتقبيح لأخلاق المعصومين وأدبهم الإلهي الرسالي المتكامل!
وبَيَّنَ سماحته أنّ كلّ ما تنقله وتستدلّ به مرجعية الفسق هو كذب على الله ورسوله لأنّه مخالف للواقع وللتأريخ ولصحيح النقول وللذوق الرفيع والعقل السليم، وقال: “كل ما تنقله وتستدلّ به مرجعية السبّ والشتم، مرجعية الفُسق والفجور والإنحلال والرذيلة فهو كذب على الله ورسوله وأوصياءه “عليهم الصلاة والسلام”، فهو موضوع مرفوض مدسوس مكذوب فاسد وقبيح، لأنَّه ممّا ينكره الذوق والخُلق الكريم والعقل السليم”. وأضاف سماحته: “بل أكثر من ذلك: كلّ ما ذكرته عن مرجعية السب الفاحش والفسق والفجور؛ هل يوجد منكم من اعترض او صار في نفسه ولو الاحتمال الضئيل عن أحقية ذلك الشخص او تلك المرجعيات المتصدية أو اولئك المتصدين للسبّ والفحش على المنابر؟ هل يوجد إنسان يتعاطف معهم ولو قليلا؟ يعطيهم ولو العُذر في السبّ الفاحش والقدح والكلام الفاحش والألفاظ المُشينة المُخزية؟ يستحيل أنْ يوجد انسان يتعاطف مع أولئك أو يقبل من أولئك، إلا إذا خرج عن الإنسانية”.
واستغرب سماحته من الإنحلال الأخلاقي لمرجعيات الفجور في تربية أبناءهم وعوائلهم، قائلاً: “أنا لا أعرف.. عندما يجلس على المنبر ويحكي بذلك الكلام، إذن هذا ماذا يحكي في المجالس الخاصة؟ بالله عليك فكّر وأنت تتصور! عندما يجلس على المنبر وأمام الكاميرات يحكي بهذا الكلام، في المجالس الخاصة ماذا يحكي مع أهله؟ كيف يربّي أهله وأولاده؟ كيف يربّي مَن يحيط به؟” وقال سماحته أنّ هؤلاء كي يخرجوا أنفسهم من هذه القضية فإنّهم ينسبون الفُحش والفجور إلى النبي وآله الأطهار وحتى القرآن الكريم! وقال سماحته: “حتى يخلص من هذه القضية كما حاول ابو الخطاب ان يخلص من هذه القضية وأراد ان يصرف ابن معاوية وأراد أنْ يخرج ويدعي.. ماذا يقولون؟ ما يقولون من فحش وما يأتون من فحش.. ينسبون روايات إلى أهل البيت، ينسبون هذه الروايات إلى النبي “صلى الله عليه وآله وسلم”، ينسبون هذه الروايات إلى إلإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه)، بل ينسبون إلى القرآن! لكن ما هو الفرق؟ يقولون في تلك الفترة في ذلك الزمن كان الكلام كذا، الفلاني يقال عنه كذا والآن يقال عنه كذا”! وأضاف: “إلى هذا المستوى من الوضاعة والرذيلة والدناءة! أي: يقولون لو أنّ الإمام “سلام الله عليه” في هذا المكان وجلس في مجلسهم، لو أنّ النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” جلس في مجلسهم لذكر نفس الفحش الذي يقولون! لأتَى بنفس السبّ الفاحش الذي يأتون به!! كل هذا لتبرير ما تلبّسوه من أخلاق الشيطان”.
ووجّه سماحة السيد الصرخي الحسني سؤالا إلى كل انسان منصف وشريف وحتى غير الشريف! حيث قال سماحته: “سؤال لكل انسان منصف، سؤال لكل انسان شريف، بل حتى السؤال يوجه لمن لا يملك الشرف! عشنا في مناطق شعبية، نعرف ناس كثيرة، نتصل بناس نسمع عن ناس نقرأ عن ناس آخرين… اذهبوا.. احكوا.. اسـألوا من يخوض في الفسق والرذيلة في تلك النوادي والحانات اذهبوا إليهم، من يستعمل الفحش على أهله في المناطق الفلانية والفلانية؟ اسألوهم هل يرضى ويقول على نفسه أنّه غير شريف؟ بل حتى عندما يرتكب ويكون – أجلّكم الله – سمسارا او ما يرجع الى هذا المعنى على أهله على زوجته على أمّه على أخته.. عندما تسأله، هذا الشخص، هل يطعن بشرف هذه التي هو يتاجر بها وبشرفها وبعِرضها؟ ألا يقول أنّها شريفة؟ بل من خاض في الرذيلة في الخمر والفجور والفسق والزنا – أجلّكم الله – يظهر على الشاشات وعلى الإعلام وفي الجلسات الخاصة يتحدث بالشرف ويقول أنا شريف! من تتصدى للرذيلة والفسق والرقص والفجور عندما تظهر تقول أنا شريفة.. ومرضاة الله وطاعة الله وأحب الله واريد أنْ اُفرح الآخرين! حتى من تلبّس وصار مصداقا للرذيلة يتبرأ من الرذيلة، يتبرأ من الفُحش، ولا يقول أنا اقول بالفُحش، ولا يقول على أهله بالفُحش. ومن لا يصدق بهذا الكلام يجرّب، من سلك بطريق الرذيلة واستعمل أهله الزوجات والبنات والأمهات في الرذيلة نفس هذا الشخص لا يطعن بشرف أخته وأمه وزوجته وبنته!!”
واضاف: “لكن مع هذا يأتي مراجع الفسق والفجور فيطعنون بشرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! بل أكثر من ذلك.. لأن فيه قدحاً وجرحاً وطعناً بشرف النبي الأمين وآله الطاهرين “عليهم الصلاة والبركات والتسليم” وفيه تسقيط وتسخيف وتقبيح لأخلاق المعصومين وأدبهم الإلهي الرسالي المتكامل.. أي نفي وتسقيط لأخلاق المعصومين (عليهم الصلاة والسلام) والطعن بشرفهم”.

الشيعة الاثني عشرية قليلون وباقي المذاهب الشيعة من المغالين والكافرين

ورفض سماحته نسبة البُهرة والإسماعيلية في الهند والسند والعلويين في تركيا والشام وبعض المذاهب كالزيدية في جنوب دول الخليج العربي وفي اليمن، رفض نسبتهم إلى الشيعة الأثني عشرية واستبعد تسميتهم (شيعة) لأنهم من المغالين والمنحرفين عن منهج الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وبعضهم كافر كالعلويين ممن يعتقد بألوهية أهل البيت “عليهم السلام” كما في تركيا وسوريا. وقال سماحته: “اذا لم تكن القضية مطبقة، اذا لم تكن 100 %،.. لكن جلّ التشيع والشيعة، وما انتقد فيه الشيعة والتشيع من ائمّة المذاهب من رواة الحديث في كتب التاريخ في تلك الفترة لا يُقصد فيها الإمامية ألإثني عشرية، كان المستهدف الرئيس في الطعن وفي ما يصدق من كلام عليهم هم الغُلاة، فلا تتوقع أنّ كلّ ما صدر في كتب السنة عند المؤرخين عند الرواة عند اهل الكلام عند المحدثين عن الشيعة هو كذب وافتراء!!”

وتساءل سماحته عن كيفية صمود مذهب الإمامية مع كلّ هذه الفتن والمعاول التي توجّه إليه: “التشيع الإمامي الإثنا عشري في هذه الفترات الأخيرة صار لهم الصيت والواقع والوجود على الأرض بتوفيق الله سبحانه وتعالى، لا نعرف كيف صمدأاهل البيت والمذهب الحق والإسلام الحق مع كل هذه الفتن ومع كل هذه المعاول التي تهدم به من داخل المذهب، وبقي وصمد والحمد لله!”

وأكّد سماحته أنّ الشيعة الحقيقيين قليلون، لافتاً إلى وجوب التفريق بين المغالين والشيعة الإثني عشرية لكن مع هذا اجعل في بالك الآن عندما تتحدث الشيعة أتباع مذهب اهل البيت “سلام الله عليهم” في العالم كله، الأقل هم الشيعة – ليس أقلّ من السنة، التفت جيدا- الشيعة أتباع أهل البيت، الشيعة الإمامية الإثنا عشرية، أتباع الدين الحق، هم الشيعة الأقل من بين باقي الطوائف الشيعية. الطوائف الشيعية الأكثر في العالم الإسلامي – أنا لا أسميهم شيعة لكن هكذا سمّوا بأنهم شيعة – هم المنحرفون، هم المغالون”.

وتابع سماحته أنّ العلويين ليسوا من الشيعة بل هم من المغالين الذين يعتقدون بألوهية أهل البيت عليهم السلام: “اذا كنت تتباهى في العراق، تقول عندي أكثر من 15 أو أكثر من 20 مليونا، يوجد اكثر من 20 مليونا في تركيا من الشيعة المغالين، من الكافرين، من المرتدين، ممن يقول بألوهية أهل البيت سلام الله عليهم! يوجد في الشام أكثر من 7 ملايين من المنحرفين، لا يوجد شيعي في الشام”! وأضاف سماحته: “ان الشيعة الإثني عشرية في سوريا لا يتجاوز عددهم المليون أو اكثر بقليل.. وإذا ذهبنا إلى أطراف الشام.. لا يتجاوز المليونين، وإذا تجاوز بقليل. أمّا باقي الشيعة ومن يحسب على الشيعة في الشام فهم من المغالين، هم من الكافرين من المرتدين من أتباع أبي الخطاب وتداعيات أبي الخطاب”.
وقال سماحته: “ونفس الكلام في البُهرة والإسماعيلية عندما تذهب إلى الهند والسند. ونفس الكلام عندما تنزل الى الجنوب في دول الخليج. لا تتصور أنّ مذهب الحق قد طفح وأشيع وتمكّن واستمكن! ليس بهذه الصورة! هذه حقيقة. علينا أنْ نستحضر هذه الحقيقة”.

الأسبوع الثالث والمفاجأة بانتظار مجيء مدّعي الإمامة والوزارة والسفارة!

وكرّر سماحته الدعوة للأسبوع الثالث لمن يدّعي الإمامة أو الوزارة أو السفارة، كدعوة ما يسمى بـ (أبن الحسن) و (فلاح برهان) وجماعة (القحطاني)، مؤكداً أن الدعوة لهم ولأتباعهم ولمن غرر به من عموم الناس بتلك الدعاوى الضالة المنحرفة. وقال سماحته أنّه توجد مفاجأة لأصحاب تلك الدعاوى وهو بانتظار مجيئهم إلى المحاضرات ليطلعهم على المفاجأة. ورفض سماحته مايبرره البعض من عدم الحضور بدعوى الإختلاف بالتوجه والفكر، لأن الحكمة تفرض على الإنسان تلبية هكذا دعوة لأنها تتعلق بمصيره ومصير أتباعه في الدنيا والاخرة.
ومما ذكره سماحته بهذا الخصوص: “حتى لاننسى.. نجدد الدعوة لأصحاب الدعاوى التي نعتقد بضلالها وبطلانها، كدعوة ما يسمى بأبن الحسن أحمد الحسن أو أبن برهان أو جماعة القحطاني وكل الدعاوى الباطلة التي نعتقد بطلانها جزماً، ندعوا الجميع باسمكم وباسم من عُقد لأجله هذا المجلس بالحضور إلى هذا المكان. وأيضا لا ننسى، علينا أن نميّز بين أمرين،.. الدعوة طبعاً عامة للجميع.. وهذا شيء، يعني مفاجأة من المفاجآت التي نحضرها لأصحاب الدعاوى الباطلة. وهذا الاسبوع الثالث هذه المفاجأة معي وأنتظر مجيء أصحاب الضلالات. وحتى تكون تامّة الحُجّة يجب أن يحضر الإمام المدّعي والوزير المزعوم والولي والسفير والباب بنفسه وبشخصه حتى تترتّب الثِّمار على ما يحصل وعلى الحضور، هذا الشيء الاول. الشيء الآخر: علينا أن نميز بين إمام الضلالة وبين الإنتهازيين ممن إنتفع من دعوى الضلالة وبين عموم الناس المغرَّر بهم، فنحن نرجو ممن واصل أو يواصل أن لا تقتصر القضية على الموقع الرسمي لزيد أو عمر من الناس من أقطاب وزعامات، إنما إذهبوا إلى عموم الناس، إلى من غُرّر به ليحضر كما يحضر عند الآخرين ولا يقال كما يقول البعض: أنا لست على هذه الجهة أو على خلاف الجهة أو لا أعتقد بها ولا بأحقيتها، فلا يوجد ملازمة! خذ الحكمة ولو من فاسق. فعليك أن تحضر خاصة إذا كانت الدعوة فيها الآخرة وفيها مصير الإنسان في الدنيا والاخرة. سنبقى نكرر هذه ولا نعلم متى يحصل الوقت المناسب لكشف ماعندنا.”

منهج مرجعيات السب الفاحش يرجع إلى أبي الخطاب والغلاة من الشيعة

وأثبت سماحته العلاقة والارتباط في المنهج والسلوك بين مرجعيات السبّ الفاحش وبين منهج أبي الخطاب وعموم المغالين والمنحرفين من الشيعة، وهم كثر كما بيّن سماحته من خلال الرواية التي استشهد بها وهي تؤكد قباحة ما تعرّض له المفضل بن عمر أحد أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) على أيدي المغالين، ومفاد الرواية أن الإمام الصادق (عليه السلام) يسأل المفضل بن عمر عن عدد أصحابه فكان جوابه كما هو الواقع بأن أصحابه قليل فأغاظ هذا الجواب أبا الخطاب وعموم الشيعة وعموم المجتمع الكوفي!

وقال سماحة السيد الصرخي: “سأنقل لك هذه الكلمات، انت انتقل بعد هذا بذهنك إلى الفواحش والرذائل التي تحصل الآن! أنت قارن بين أبي الخطاب في ذلك الزمان ومرجعية الفسق والفجور في هذا الزمان. ليس أنا من أقول، أنت ستحكم بنفسك. التفت جيدا، ما فعلوا من سب فاحش وطعن وتسقيط وضرب وتنكيل بأحد أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) لا لشيء إلا لأن الإمام (سلام الله عليه) سأله عن أهل الكوفة، والمفروض أنّ أهل الكوفة شيعة أتباع أهل البيت، قال قليل، يعني يوجد قليل من يتصف بالتشيع. فيها شيء هذه أم ليس فيها شيء؟ يكذب على الإمام أم يصدق؟ المفروض يصدق على الإمام، وهذا هو رأيه نقله للإمام، هذا يستوجب أن يُفعل به ما يُفعل؟”

ونقل سماحة السيد الصرخي الحسني نص الرواية قائلا: “قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) مرة وأنا معه يا مفضل كم أصحابك؟ (الإمام الصادق أين؟ في المدينة أصحابه، المفضل، أين؟ من أهل الكوفة، يسأل عن أهل الكوفة) كم أصحابك؟ فقلت قليل. فلما انصرفت الى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة، (إذا كان هو والإمام (سلام الله عليه) من وشى به؟ مجرد أن رجع أقبل إليه الشيعة، من وشى به الامام أم هو وشى بنفسه؟ إذن يوجد شخص كان أو أشخاص كانوا جالسين في المجلس، هذه قرينة أخرى على أن المجلس كان عامرا بالحاضرين)”
وألفت سماحته الحضور قائلا: “الآن افتح ذهنك وافتح جسر المقارنة والتمثيل والتشبيه، ماذا فعلو به؟ التفت جيدا، سأعدّ ستة عناوين:

أولا: يقول.. فمزقوني كل ممزق (مباشرة لم يتأخر عنه لم يمهل) فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة فمزقوني كل ممزق.
ثانيا: يأكلون لحمي.
ثالثا: ويشتمون عرضي، (وكرر سماحته هذه العبارة ثلاثا وألفت الى العلاقة بين هذا المنهج ومنهج مرجعيات السب الفاحش قائلا: “التفت أين ذهنك إلى تلك المرجعيات؟ التفت الى هذه المرجعيات التي تتبع مرجعية أبي الخطاب، التفت واذكر واستحضر مرجعيات الخطابية في هذا الزمان، التفت لصاحب الإمام ماذا يقول: ويشتمون عرضي! مجرد ما قال “قليل”! الآن لا نعلم ماذا يعملون بنا وماذا يفعلون من مونتاجات ومقاطع الله العالم!..
رابعا: حتى ان بعضهم استقبلني فوثب في وجهي (وذكّر سماحته هنا بما تعرّض له وأصحابه عندما تصدّى في بداية مرجعيته في النجف حيث قال: “تذكرون أين؟ في النجف، عندما يضربون -أجلّكم الله- النعل وغير النعل علينا وعلى أصحابنا ويقولون (وهابية) و (قاعدة) و (تكفيريين)”).
خامسا: وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي. (وعلق سماحته “انا لله وانا اليه راجعون ماذا فعل فقط قال: “قليل”!)
سادسا: ورموني بكل بهتان.

ماذا قال؟ فقط قال (قليل) ياناس اسمعوا! فقط قال: “قليل”! الله يساعد علماء السنة ورموز السنة على هؤلاء الخطابية! هذا شيعي فقط قال: “قليل” فعلوا فيه ما فعلوا كما بينت الرواية، فكيف حال باقي رموز السنة وماذا يفعل بهم وماذا يقال بحقهم!”

من حاربكم وكفّركم من مذهبكم ومن التكفيريين مشتركون في البحث عن المنافع والمصالح

وأكّد سماحته بأنّ مَن كفّر وفسّق وضرب أصحابه في السنين الفائتة هو من نفس المذهب ومن أبناء جلدتهم، كما تعرضوا لجور النظام البعثي والتكفيريين، الا ان الغرض والهدف المشترك مع الصداميين والتكفيريين هو المنافع والمصالح. وقال سماحته: “لماذا كفرّكم وفسّقكم وضربكم مَن هو مِن مذهبكم؟ مَن هو مِن مناطقكم؟ مَن هو مِن خطّكم الإمامي الإثني عشري؟ مَن هو مِن أبناء جلدتكم؟ مَن هو تعرّض لما تعرّضتم له من ظلم على أيدي النظام السابق؟ مَن تشتركون معه بهدف، ومن تشتركون معه بخطر داهم عليهم؟ ضربكم هؤلاء وحاربكم هؤلاء”!
واضاف: “لكن ألم يضربكم ويكيل بكم الجانب الآخر من الصداميين والتكفيريين والسنة و(القومجيين=القوميين) والعلمانيين.. من الجانب الآخر؟”
ولفت السيد المرجع إلى أنّ الحيثية التي تجعل أطرافاً مختلفة تستهدف أصحابه واحدة: “الجميع استهدفكم. أنتم جهة واحدة، اذن أنتم مشترِكون بحيثية واحدة.. هم جهات متعددة لماذا حاربوكم؟ اذن يوجد جهة اشتراك عندهم يوجد وحدة! معاداة واحدة تصدر من معادٍ واحد، تصدر من جهة معادية واحدة. عندهم غرض مشترك، عندهم منافع مشتركة. الكل يبحث عن مصالحه. الكل بحث عن منافعه. الكل يبحث عن جيبه. الكل يبحث عن سمعته. فحاربكم هذا الأخ وحاربكم ذاك الأخ وحاربكم ذاك العدو وحاربكم ذاك الصديق”.

خسرنا المناطق الغربية والشمالية ونفّرناهم من أهل البيت بأفعالنا

وبيّن سماحته بأنّ نفور أهل السُّنة وخصوصا المناطق الغربية والشمالية من مذهب التشيع الحقيقي الإثني عشري هو بسبب الأفعال والأعمال والمواقف الطائفية المشينة. وأضاف بأنّ “الفعل والسلوك نفّرهم من منهج أهل البيت (عليهم السلام)”، مؤكداً أنّ مَن يعتقد بنُصرة مذهبه بالدفاع عن خالد بن الوليد وصلاح الدين وصدام وغيرهم من القادة، لو اعتقد وتيقّن بأنّ نُصرة الإسلام تنعقد بنُصرة أهل البيت لكانوا مشروعاً للشهادة من أجل طريق أهل البيت (عليهم السلام). وقال: “من يدافع عن خالد بن الوليد، من يدافع عن صلاح الدين، من يدافع عن قادة وزعماء، من يدافع عن صدام، من يقاتل ويستقتل من اجل الطغاة، لأنه يعتقد بأن نصرة المذهب عندهم، نصرة الاسلام بهم… هؤلاء المدافعين لو آمنوا بأنّ نصرة الاسلام منعقدة بنصرة أهل البيت (عليهم السلام) لكانوا مشروع شهادة.. هل تتصور هذا؟ لو اعتقد وتيقن وصدّق وآمن بأنّ الإسلام ينعقد بنُصرة أهل البيت، كيف سيستقتل عن أهل البيت؟ كيف سيدافع عن أهل البيت؟ كيف سيكون مشروعًا للشهادة في طريق أهل البيت (سلام الله عليهم)؟”
وعلل سبب نفور أهل السّنّة من مذهب أهل البيت بالقول:”لكننا نحن من نفّرنا هؤلاء، نحن من خسرنا هؤلاء. كما الآن نحن من خسرنا الغربية، نحن من خسرنا ابناءنا وأعزّاءنا من المناطق الغربية والشمالية بأفعالنا بأعمالنا بمواقفنا، قال الإمام (حبّبونا) ولا تبغّضونا، نحن من جعلنا الآخرين يبغضون أهل البيت. إذا لم يكن بالكلام ..بالفعل والسلوك”.

من الأشرف والأتقى: أهل الكوفة الذين قتلوا الإمام الحسين (عليه السلام) أم أبو برزة الأسلمي؟

وأوضح سماحته موقف أهل الكوفة والعراق من أئمّة الهدى (عليهم السلام)، وبيّن موقفهم المتأرجح والمتقلّب بين الحق والباطل، مشيرا إلى غدرهم بأمير المؤمنين والحسن والحسين ومسلم بن عقيل (عليهم السلام). وقد اورد سماحته رواية تذكر استهزاء يزيد برأس الإمام الحسين (عليه السلام) وموقف (أبي برزة) أحد صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) حيث قال سماحته: “يزيد يستهزأ يسخر يُنكّل برأس الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا أبو برزة يتصدى له”. وقد ذكر السيد الصرخي كلام (أبي برزة) ليزيد: “أما والله لقد أخذ قضيبك هذا مأخذاً! لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرشفه. ثم قال (النبي) إن هذا سيجيء يوم القيامة وشفيعه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتجيء (يزيد) وشفيعك ابن زياد”. وعلّق سماحته على هذا الموقف بقوله: “هذا موقف من شخص.. يقول لك هذا سفياني هذا مرواني هذا وهابي هذا تكفيري! وقف بوجه يزيد! وأهل الكوفة الشيعة الإمامية الإثنا عشرية، أباؤنا وأجدادنا، أتوا بالحسين وغدروا بالحسين”!
وتساءل سماحته: “من الأشرف؟ من الأتقى؟ من الأنقى؟ هذا أم أهل الكوفة الذين قتلوا الإمام الحسين (عليه السلام)؟! هذا أبو برزة الأسلمي! نحييه بالصلاة على محمد وآل محمد”.
ثم ذكر السيد الصرخي مواقف أهل الكوفة في التقلب والانتهازية بقوله:-
“أهل الكوفة التحقوا بمعاوية ضد علي (سلام الله عليه)!
التحقوا بمعاوية ضد الإمام الحسن (سلام الله عليه)!
التحقوا بيزيد وبعبيد الله بن زياد ضد الإمام الحسين (سلام الله عليه)!
التحقوا بابن الزبير ضد المختار!
وبعدها التحقوا ببني أمية ضد ابن الزبير!
هذا هو حال أهل الكوفة، هذا هو حال أهل العراق، هذا هو حالنا، هؤلاء هم أباؤنا وأجدادنا، كيف نخلص من هذا العار؟ كيف ننقذ أنفسنا؟ كيف نعزل أنفسنا عن أن نحشر مع هذا المجموع المتخاذل؟ الله يعصمنا إن شاء الله”.

المختار الثقفي نكث بيعته وسلّم نفسه ذليلاً مهزوماً لابن زياد كي يُسجن ويخلص من القتل!

وقال سماحته أن المختار الثقفي هو من سلّم نفسه لابن زياد كي يُسجن ويخلص من القتل. وأضاف السيد الصرخي أن المختار سلّم نفسه ذليلا حقيرا ونكث ونقض بيعته لمسلم بن عقيل والإمام الحسين (عليهما السلام): “عندما يأتي ذلك الشخص خانعا منكسرا ذليلا حقيرا مهزوما يُسلّم نفسه لابن زياد، ينكث وينقض بيعة مسلم بن عقيل، ينكث وينقض بيعة الحسين (سلام الله عليه) ويُعطي بيده ذليلا يتخلى عن مسلم (سلام الله عليه) ويُعطي بيده ذليلا إلى ابن زياد ويختار السجن حتى يخلص من القتل”! وأضاف سماحته “المختار الذي يتخذ هذا الموقف ذهب ذليلا منكسرا حقيرا مهزوما منهزما سلم نفسه الى ابن زياد واحتقره ابن زياد وشتمه ابن زياد وأهانه ابن زياد ووضعه في السجن..، تخلى عن مسلم تخلى عن بيعة مسلم. بايع ابن زياد بايع يزيد ومع هذا أُهين ووُضع في السجن. هذا هو المختار”!
وقارن السيد الصرخي بين موقف المختار الذي عدّه البعض الآخذ بالثأر وبعض الشخصيات مثل أبي برزة وابن حنبل والبخاري وابن كثير بقوله:
“هذا موقف وموقف (أبو برزة) الاسلمي موقف؟!
هذا موقف وموقف ابن كثير الذي يذكر الحقائق؟!
هذا المختار وهذا ابن كثير!
هذا المختار وهذا ابن حنبل!
هذا المختار وهذا البخاري!”
يذكر أن السيد الصرخي الحسني خلال محاضراته التاريخية لم يعط رأيه حول المختار وإنما ناقش بعض المصادر التاريخية كالمجلسي وابن نما الحلي والسيد الخوئي والسيد السيستاني الذين مدحوا المختار ورجّحوا روايات المدح.

من سخرية الزمن أنّ أصحاب المدّعين يتّبعون شخصاً غائباً لا يقدّم شيئًا إلا عن طريق الوكلاء!

وسخر سماحته من بعض الدعاوى الضالّة التي تؤسّس للانحراف العقائدي وخاطب أتباعهم قائلاً بأنّ الأَولى والافضل أنْ يرجعوا إلى الإمام المهدي (عليه السلام) بدلاً عن اتّباع أشخاص هم بأنفسهم غائبين أيضا! وقال بأنّ العلّة من وجود هؤلاء أصحاب الضلالة هي ادّعائهم أنّ منهم ابن الإمام او سفير الامام! فاذا كان هو بنفسه غائب وهو محل الخلاف فلماذا لا يرجع أتباعه الى الأصل الغائب وهو الإمام المهدي (عليه السلام)؟ وتساءل سماحته قائلا: “إذن لماذا تركت الإمام وانتقلت الى شخص آخر بنفس الكيفية ونفس الخصوصية؟! ابقَ على الإمام أفضل لك! ترك الامام إلى شخص آخر ضالّ! مات الضالّ! هرب الضالّ! صُفّي الضالّ! اختفى الضالّ! لا يوجد له أي شيء في الخارج، لا يوجد ما يدل عليه في الخارج، لا يوجد له آثار في الخارج لا يوجد له مواصلة مع هذا الشخص”!
وتابع السيد المرجع قوله: “يأتي وسطاء يوصلون هذا الشخص الى هذا الشخص الضالّ! إذن لماذا أنت تنتهج هذا الطريق؟ هو هذا الضالّ يحكي باسم الامام، والعلة التي جعلت منك ان تنتقل من الإمام ووكلاء الامام ـ المراجع، لنقل بهذه الخصوصية ـ منهم الى طريق آخر ذاك الشخص باعتبار أنّه ابن الامام، وزير الامام، باب الامام -اي عنوان من العناوين-. اذن اختفى هذا السبب الذي انتقلت منه، من عقيدة من منهج من ناس من مجتمع من سلوك الى سلوك آخر، انتفى هذا اين صار؟ ايضا هذا صار غائبا”! وأضاف سماحته القول: “اذن لماذا لا ترجع الى الغائب الأول وذاك هو الأصل؟ وهذا محلّ الخلاف ومورد الخلاف، خاصة ان الانتقال الى الثاني كان بعلّة وانتفت العلة. انتفى هذا الشخص! ارجع الى الأول ماذا بك؟”
ومن الجدير بالذكر ان اصحاب الدعاوى الضالة كابن كاطع والقحطاني وغيرهم غائبون أيضاً ويتصلون بأتباعهم من خلال الوكلاء والسفراء!