الرئيسية مقالات مختارة لا غرابة عندما يُبيح السيستاني عيد (الفلنـتين) بعد أن شرَّع المحتلين والفاسدين-بقلم احمد الدراجي-

لا غرابة عندما يُبيح السيستاني عيد (الفلنـتين) بعد أن شرَّع المحتلين والفاسدين-بقلم احمد الدراجي-

يُخطأ مَن يظن أن المساحة كبيرة بين الكبائر من الذنوب وبين صغارها، بحيث يعتقد انه حينما يقترف صغيرة فإنه سيكون في مأمن من ارتكاب الكبائر، وهذا ناتج من نزغ الشيطان وسقم التفكير والسلوك، لأنه ثمة تجاذب واستقطاب وتبادل بين الكبائر والصغائر ولا حاجز بينهما، والصغائر باب للكبائر وطريق ممهد لها، يقول الإمام الرضا “عليه السلام”: }الصَّغائر من الذّنوب طرقٌ إلى الكبائر، ومن لم يخَف الله في القليل لم يَخَفْهُ في الكثير..{، ويشتد الأمر عندما يكون صاحب الذنب ذا بعدا اجتماعيا فان ذنبه الصغير يُعدُّ كبيرا لأنه يهيئ الأرضية والبيئة للانحراف والإغواء للآخرين..
ولذلك مَن يهون عنده الذنب أو الجرم أو القبيح أو الفساد أو الظلم، الكبير أو يُحلّله أو يُبيحه أو يُشرِّعه أو يسكت عنه، يهون عنده ما هو اصغر منه أو دونه أو لا يقاس به، ومن هنا لا غرابة في أن يبيح السيستاني ما يسمى بعيد الحب وما يترتب عليه من ممارسات يرفضها الشرع والأخلاق بل حتى الكنسية نفسها، فلا غرابة في ذلك، لأن السيستاني أباح ما هو أقبح وأفجع وأخطر من ذلك، وخالف ضروريات الدين والقرآن الكريم وكل الأعراف والقوانين والأيديولوجيات حتى الوضعية، عندما أباح الإحتلال وما رشح عنه من قبح وظلام وفساد، وحرَّم مقاومته، وأفتى بوجوب التصويت بنعم على دستور المحتل المدمر المهلك، وبوجوب انتخاب القوائم الفاسدة وحكومات الطائفية والقمع والفساد والتبعية والعمالة، وأصدر فتوى القتل والاقتتال الطائفي التي أسست للحشد الطائفي الذي اهلك الحرث والنسل، ولا غرابة من السيستاني الذي أباح لوكلائه ومعتمديه أعراض ونساء العراقيين كما حصل في فضيحة وكيله مناف الناجي في العمارة الذي أسس حوزة الزنا والدعارة، وسكت عن حالات الاغتصاب الجنسي التي حدثت في سجن أبي غريب على يد المحتلين، وغيرها من السجون العراقية على يد أذناب السيستاني وإيران الشر.
عندما تقرأ كلام المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني في جواب له على استفتاء تحت عنوان: “الصرخي يستغرب: السيستاني تَخَلــّـى عن الحَشْدِ والتَحَقَ بــ (الفلنـتين) عيد الحُـبّ والعـشّـاق!!!”، تزول الغرابة لأنه قد شخص وبجرأة لم يسبق لها نظير حقيقة السيستاني وما صدر ويصدر منه، حيث كان مما جاء في سياق جواب المرجع الصرخي ما نصه:
((1ــ أَقَـلّ ما يقال في المسمى (عيد الحب) إنه: “عيد العشّاق” أو “يوم القدّيس فالنتين” أو “الفلنتين” من الأعياد الوثنيـّـة الأصْل، وبعد تمكــّـن الكنيسة من السلطة جَعَلَتْهُ من الطقوس النصرانية، وقد ارتَبَط العيد بالعِشق الرومانسي العاطفي والعلاقات المخالفة للشريعة حتى عند الكنيسة، حيث ارتبط ذلك بالقـس الذي عشقَ ابنة امبراطور ذلك الزمان وأقامَ مَعَها علاقة محرَّمة ومخالـِـفة لتعاليم الكنيسة التي ينتمي إليها!!! فلا غرابة في صدور فتوى الحلّـيـّة والجواز من السيستاني الذي حَلَّـلَ وشَرْعَنَ الاحتلال، واعتَبَر المحتـلّـين أصدقاء ومحرِّرين، وحَرّم مقاومَتَهم مطلقًا، بل أوْجَبَ التعاونَ مَعَهم، بل أوْجَبَ تسليمَ كلّ الأسلحةِ لَهم حتى الأسلحة الشخصية، وأمضى وَشَرْعَنَ مشروعَ المحْـتلّـين السياسيّ الذي دَمّر البلاد والعِباد، فأوْجَبَ السيستاني التصويت على دستور المحتَلّين المدمِّر، وأفتى بوجوب المشارَكة في الانتخابات المزيَّـفة معتبِرًا المتَخَـلِّـف عنها مستحقــًّا لعذاب جهنّم، وأوْجَبَ انتخابَ الطائفيـّـين الفاسدين المُفسدين معتبرًا عَدَم انتخابِهم تخلـُّـفًا عن بيعة الغدير وخيانةً للشرعِ والدين، ثمَّ حرَّمَ الخروجَ على الفَسادِ والفاسدين بأيّ احتجاجاتٍ أو تظاهراتٍ، وأصْدَرَ مِرارًا وتِكرارًا فتاوى المورفين والأفيون والتخدير لإسكات الشعب وإرغامِه على القبول بالذلّ والهوان والدمار والطائفية والتقاتل وسفك الدماء!!! فلا غرابة في صدور ذلك منه،
ـــ عن الإمام الصادق، عن آبائه، عن جدّهم النبي محمد الأمين (عليهم الصلاة والتسليم): {{العاملُ بالظلم والمعينُ له والراضي به، شركاء ثلاثتُهم}} الوافي5//الكافي2//الوسائل16)).