الرئيسية مقالات مختارة كلهم ينادون بالإصلاح فَمَنْ افسد البلاد و هجَّر و قتل العباد ؟؟؟ – بقلم احمد الخالدي –

كلهم ينادون بالإصلاح فَمَنْ افسد البلاد و هجَّر و قتل العباد ؟؟؟ – بقلم احمد الخالدي –

تُعَد العملية السياسية في أي بقعة من بقاع العالم الركيزة الأساس في تقدم أو تأخر المجتمع لاعتمادها كلياً على أدواة مهمة ذات باع طويل في إدارتها و تتمتع *بقدر كبير من الحنكة و الحكمة في تسير زمام أمورها وهذا ما تتطلبه تلك العملية ممَّنْ يتصدى لتولي دفة القيادة فيها لكي تضمن النجاح وعدم الفشل *في خطى القيادات السياسية التي تمسك بمقاليد الحكم و بالتالي تعود بالنفع و المعطيات الايجابية لشعوبها لكن عندما نسلط الضوء على بلدنا الجريح فينتابنا الألم و الحسرة ونحن نرى أنَّ حفنةً من السياسيين وهم يعتمدون لعبة الاصطياد بالماء العكر مع أبناء شعبي المظلومين و المغرر بهم بشعارات دينية مزيفة و عناوين براقة ما أنزل الله تعالى بها من سلطان لا لأجل شيء سوى لتمرير مشاريعهم الفاسدة و مخططات إقليمية و دولية تريد النيل من العراق وبناء كيانها الانتهازي على حسابه و مصالح شعبه المظلوم وما خلفته من آثار و انعكاسات سلبية ألقت بضلالها على كاهل المواطن العراقي الذي أخذ يصارع صعوبة الحياة و يفتقر إلى أبسط مقوماتها في ظل القوانين التعسفية و ما تبعها من سخط شعبي جراء زيادة الرسوم و الضرائب في جميع مفاصل الدولة خاصة في قطاعي الصحة و التربية و التعليم و القائمة تطول لبقية الدوائر الحكومية الأخرى وتحت مسمى سد النقص الحاصل في ميزانتها السنوية التي ذهبت جل أموالها إلى جيوب حيتان الفساد في المنطقة *الخضراء و بعناوين المشاريع الوهمية و العقود المزيفة التي لا وجود لها أصلاً على ارض الواقع بل حبرٌ على ورق فعلى مدار (13) عاماً و العراق من سيء إلى أسوء من فساد إلى فساد من طائفية إلى طائفية ناهيك عن عمليات السرقة المنظمة للمال العام و التي تستنزف خزينة الدولة و بشكل مستمر يومياً و أمام أنظار السيستاني و وسط تجاهله لما يكابده العراقيون من تحديات و أزمات تلوح في الأفق و تنذر بكوارث أقل ما يقال فيها كان يوجد بلد في العالم اسمه العراق فإلى أي هاوية مقبل عليها بلدنا الجريح بفضل فساد و تخبطات الطبقة السياسية الحاكمة ؟؟ لا ندري ما تخبأه لنا الأقدار فإلى الله المشتكى على ما حلَّ بنا من مآسي و ويلات واليوم وبعد تلك السنين العجاف التي يمرُّ بها العراق و السياسيون يحاولون خداع الشعب بمشاريع إنقاذ مزيفة و أصوات نتنة تطالب بالإصلاح و أي إصلاحٍ يناشدون ؟ هل هو إصلاح جذري حقيقي أم شكلي ترقيعي *أم إصلاح من اجل الالتفاف على ثورة الجياع و امتصاص نقمة غضبهم من أجل إعادة الأمور إلى المربع الأول في الفساد و الإفساد ؟؟؟ فإذا كانوا فكلهم يريدون الإصلاح فيا ترى مَنْ افسد البلاد و قتل و شرد و اضطهد و سلب حقوق العباد يا ساسة المكر و الدهاء و النفاق ؟ ومن هنا تتضح لنا حقيقة المطالب المتكررة للمرجع العراقي الصرخي الحسني و دعواته المستمرة بضرورة حل الحكومة و البرلمان و تشكيل حكومة خلاص وطنية مؤقتة تتولى إدارة شؤون البلاد لحين تشكيل حكومة نزيهة تعمل على إعادة العراق لسابق عهده وكما يقول المرجع الصرخي في مشروع الخلاص بتاريخ 8/6/2015 قبل أن تصدح تلك الأصوات النشاز لهؤلاء الفاسدين بمشاريعهم الخاوية* قائلاً : ((حلّ الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد إلى أن تصل بالبلاد إلى التحرير التام وبرّ الأمان )) .
فها هي الأيام و الأحداث تكشف لنا حقيقة بشاعة الأقنعة التي يحتمي بها السياسيون وحجم الخسة و الحقارة التي تتعامل بها تلك الطبقة الفاسدة فهل من متعض يا أبناء بلدي الجريح .