الرئيسية أخبار ” فلسفتنا ” بأسلوب وبيان واضح للسيد الأستاذ الصرخي : الحقلة الأولى

” فلسفتنا ” بأسلوب وبيان واضح للسيد الأستاذ الصرخي : الحقلة الأولى

 

”  فلسفتنا ” بأسلوب وبيان واضح

(1)

 الإسلام ما بين الديمقراطيّة الرأسماليّة والاشتراكيّة والشيوعيّة

|| بيان وتوجيه وتعديل لما جاء في بحوث “فلسفتنا” للشهيد السيّد محمد باقر الصدر (قدس سره) ||

للسيد الأستاذ الصرخي

كلمة المؤلّف
فلسفتنا: هو مجموعة مفاهيمنا الأساسيّة عن العالم، وطريقة التفكير فيه؛ ولهذا كان الكتاب- باستثناء التمهيد- ينقسم إلى بحثين: 1ـ نظرية المعرفة، 2ـ المفهوم الفلسفي للعالم
ومسؤوليّة البحث الأوّل (نظرية المعرفة) في الكتاب تتلخّص فيما يلي:
أوّلًا- الاستدلال على [المنطق العقلي] القائل بصحّة الطريقة العقليّة في التفكير، وإنَّ العقل بما يملك مِن معارف ضروريّة فوق التجربة، هو المقياس الأوّل في التفكير البشري، ولا يمكن أن توجد فكرة فلسفيّة أو علميّة دون إخضاعها لهذا المقياس العامّ، وحتّى التجربة التي يزعم التجريبيّون أنَّها المقياس الأوّل، ليست في الحقيقة إلّا أداة لتطبيق المقياس العقلي، ولا غنى للنظريّة التجريبيّة عن الرصيد العقلي.
وثانيًا- درس [قيمة المعرفة البشريّة]، والتدليل على أنَّ المعرفة إنَّما يمكن التسليم لها بقيمة يكون على أساس المنطق العقلي، لا المنطق الديالكتيكي الذي يعجز عن إيجاد قيمة صحيحة للمعرفة، [فلا بُدَّ مِن المنطق العقلي باستقلاله أو بضمّه للتجربة، كي نحصل على المعرفة بِقِيَم صحيحة يمكن التسليم لها والتيقّن بها، ومِن هنا جاء الأستاذ المعلّم (قَدَّسَ اللهُ سِرَّهُ) بالاتجاه الجديد في نظريّة المعرفة المسمّى بــ(المذهب الذاتي للمعرفة) في مقابل المذهَبَين التقليديين (المذهب العقلي) و(المذهب التجريبي)، وتفصيل الكلام في (الأُسس المنطقيّة للاستقراء) الذي كتبه (رحمه الله ورضي عنه) بعد تأليفه كتاب (فلسفتنا)].
وهدفنا الأساسي مِن هذا البحث (نظريّة المعرفة) هو تحديد منهج الكتاب في المسألة الثانية (المفهوم الفلسفي للعالم)؛ لأنَّ وضع مفهوم عامّ للعالَم يتوقّف- قبل كلّ شيء- على تحديد الطريقة الرئيسة في التفكير، والمقياس العامّ للمعرفة الصحيحة، ومدى قيمتها؛ ولهذا كانت المسألة الأُولى (نظرية المعرفة) في الحقيقة بحثًا تمهيديًّا للمسألة الثانية (المفهوم الفلسفي للعالم)، والمسألة الثانية هي المسألة الأساسيّة في الكتاب التي نلفت القارئ إلى الاهتمام بها بصورة خاصّة.
والبحث في المسألة الثانية يتسلسل في حلقات خمس:
ـ ففي الحلقة الأُولى نعرض [المفاهيم الفلسفيّة] المتصارعة في الميدان وحدودها، ونقدّم بعض الإيضاحات عنها.
ـ وفي الحلقة الثانية نتناول [الديالكتيك] بصفته أشهر منطق ترتكز عليه المادّيّة الحديثة اليوم، فندرسه دراسة موضوعيّة مفصّلة بكلِّ خطوطه العريضة التي رسمها هيجل وكارل ماركس، الفيلسوفان الديالكتيكيان.
ـ وفي الحلقة الثالثة ندرس [مبدأ العلّيّة] وقوانينها التي تسيطر على العالم، وما تقدّمه لنا مِن تفسير فلسفي شامل له، ونعالج عدّة شكوك فلسفيّة نشأت في ضوء التطوّرات العلميّة الحديثة.
ـ وننتقل بعد ذلك إلى الحلقة الرابعة: [المادّة أو الله]، وهو البحث في المرحلة النهائيّة مِن مراحل الصراع بين المادّيّة والإلهيّة، لنصوغ مفهومنا الإلهي للعالم في ضوء القوانين الفلسفيّة، وفي ضوء مختلف العلوم الطبيعيّة والإنسانيّة.
ـ وأمَّا الحلقة الخامسة (الأخيرة)، فندرس فيها مشكلة مِن أهمّ المشاكل الفلسفيّة، وهي: (الإدراك)، الذي يمثّل ميدانًا مُهِمًّا مِن ميادين الصراع بين المادّيّة والميتافيزيقيّة وقد عولج البحثُ فيها على أساسٍ فلسفيٍّ، وفي ضوء مختلف العلوم ذات الصلة بالموضوع مِن طبيعيّة، وفسيولوجيّة، وسيكولوجيّة.
هذا هو الكتاب في مخطّط إجمالي عامّ، تجده الآن بين يديك نتيجة جهود متضافرة طيلة عشرة أشهر، أدّت إلى إخراجه كما ترى وكلُّ أملي أن يكون قد أدّى شيئًا مِن الرسالة المقدّسة بأمّان وإخلاص.
وأرجو مِن القارئ العزيز أن يدرس بحوث الكتاب دراسة موضُوعيّة بكلّ إمعان وتدبُّر، تاركًا الحكم له أو عليه إلى ما يملك مِن المقاييس الفلسفيّة والعلميّة الدقيقة، لا إلى الرغبة والعاطفة، ولا أُحبّ له أن يطالع الكتاب كما يطالع كتابًا روائيًّا أو لونًا مِن ألوان الترف العقلي والأدبي، فليس الكتاب رواية ولا أدبًا أو ترفًا عقليًّا، وإنّما هو في الصميم مِن مشاكل الإنسانيّة المفكِّرة.
(وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)هود88

محمّد باقر الصدر
النجف الأشرف
29 ربيع الثاني 1379هـ

___________________

للاطلاع على الكتاب وتحميله على الرابط التالي : 

انظر أيضاً

الحلة  المركز: مجلس عزاء شور بمناسبة إستشهاد الزهراء – عليه السلام – تقيمه هيأة عشاق الحسين للشور والبندرية

المركز الإعلامي – إعلام الحلة أقامت هيأة عشاق الحسين -عليها السلام – للشور والبندرية اليوم …