الرئيسية استاذنا موسوعي غير معصوم.. بدون عرفان… تحقيقا أكيدا
غير معصوم بدون عرفان_تحقيقا أكيدا

غير معصوم.. بدون عرفان… تحقيقا أكيدا

أستَاذُنَا الصّدرُ(رض).. مَوْسُوعِيٌّ مُجتَهِدٌ… العِرفَانُ اِضْطِرَابٌ

2- غير معصوم.. بدون عرفان… تحقيقا أكيدا

الغَضَب وَالانفِعَالَات.. لا تَتَنَاسَب معَ العِرفَان أبَدًا
العِرفَان لَا يَشهَرُ سَيفَ التَّفسِيقِ وسِكّينَ القَدْحِ وَالإهَانَة

أستَاذُنَا الصّدرُ(رض).. مَوْسُوعِيٌّ مُجتَهِدٌ… العِرفَانُ اِضْطِرَابٌ

كَانَ الأستاذ(رَحِمَه الله) يُكثِر مِن قولِ {أنَا غيرُ مَعصُوم} وَنَحوِه.. وَلَا يَقتَصرُ ذلِك عَلى الجَانِبِ العِلْمِيّ النّظَرِيّ بَل يَشمِلُ التّطبِيقَ وَالعَمَلَ وَالسّلوكَ وَالمَنهَجَ فِي التعاملِ مَعَ الآخَرينَ، وَلَا يَخفَى أنّ اِعتِيَادَ الغَضَبِ وَالانفِعَالَات العَنيفَة المُلَازِمَة لَه، لا تَتَنَاسَب معَ العِرفَانِ أبَدًا، فَصُدورُ ذلِك مِن العَاصِين غَيرِ المُتَخَلّقِين أمثَالِي مُتَوَقَّعٌ وَلَيسَ بِغَرِيب، وَلكِن لَا يُمكُن تَصَوّرُ صُدورِه مِن “العَارِفِين”!!

كَيفَ يَكونُ عَارِفًا مَن يَشهَرُ سَيفَ التَّفسِيقِ وَيَكسِرُ بِهِ المؤمِنينَ، لِمُجَرّدِ عَدَاءاتٍ شَخصِيّة أو عَدَمِ وَلاءٍ، مَعَ اعتِمادِ شَهَادَاتِ فَسَقَةِ التّسلِيك؟! وَكَيفَ يَكونُ الإنسانُ عَارِفًا وَهُوَ يَشهَرُ سِكّینَ القَدْحِ وَالإهَانَة لِلآخَرِينَ بِوَصفِهِم بِأصنَافِ الحَيوانات، لِمُجَرّدِ أنّهم سَبَّبُوا لَه حَالَةَ انزِعَاج أو تَعكِير مَزَاج؟! إنّ هذا يَصدرُ مِن عَاصٍ مِثلِي، وَلا يُعقَلُ أن يَصدرَ مِمّن يَحمِلُ المَعرِفة الحَقِيقِيّة!!

الأستاذُ نَفسُه يُقِرّ بِحَالَة الغَضَبِ وَالعَصَبِيّة الّتِي يَتّصِفُ بِها، بَل يَستَشهِدُ بِهَا وَيَجعَلُها مُبَرّرًا لِمَن يَعمَلُ مَعَه وَيُسِيءُ للآخَرين!! فَفِي سؤالٍ عَن سوءِ تَصَرّفِ أحَدِ العَامِلِينّ مَعَ الناس، وَصَفَه السَّائلُ {أنّه ذو أسلوبٍ مُتَعَجرِفٍ فِي البَّرَانِي وَفِي غَيرِ البَرَّانِي}!! وَكَانَ جَوَابُ الأستَاذِ(رَحِمَه الله) طَوِيلًا، وَمِمّا جَاء فِيه: {أنَا أشهَدُ بِعَدَالَتِهم، فَإذا كَانَ المَطلَبُ هكَذَا، مَعنَاهَا هُوَ الرّجل لَيسَ مُقَصّرً..وَمِن المُمْكِن أن يُحوّل الأمر عَلَيَّ، وَإن كَانَ المَثَلُ يَقول: “اجعَلْ سَيّدَ محمَّد وَجْهَ گبَاحَة (قبَاحَة)“.. هُم (بعض الناس) أيضاً يضطرّون الفَردَ إلَى أن يَكونَ ضدَّهم عَصَبِيًّا.. إنّما أنَا نَفسِي مِثل نَفسِ البَاقِين!!.. الصّبر لَه دَرَجَة مُعَيّنَة وَالإنسَان قَد يَنفَذَ صَبرُه بَعدَها.. إذا أصَرَّ وأزعَجَك وَدَاسَ عَلى گلبَك(قَلبَك)، فَمَاذا سَوفَ يَكون رَدُّ الفَعلِ بِطَبيعَةِ الحَال؟!}

وَمِن السّفَاهَةِ وَالخَلَلِ العَقلِيّ أن يُبَرَّرَ ذلِك بِخُزَعْبِلَات، مثل: “أنّ الأستاذَ يَرَى بِعَينِ الحَقِيقَةِ وَالعِرفَان وَالكَشْف وَالبَاطِن، فَيُفسّق هذا وَيَزجُر آخَر وَيصِف غَيرَهما بِالقِردِ أو الخِنزِير، عَلَى أسَاس مَا يَنكَشِفُ لَه“!! حَيث إنَ الفعلَ بِذاتِهِ مُخَالفٌ للشّرعِ وَالأخلَاق، بَل هُوَ مِن سُوءِ الخُلُق!! وَالثابتُ يقينًا أنَ التّكَاملَ الأخلَاقِيّ مِن أسَاسَات المَعرِفَة والإيمَان!!

قالَ الإمَامُ الصّادِق(عَلَيه السّلام):{مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ}[الكافي۲]، وَلَا يَخفَى أنَ النّدَمَ وَالتّوبة وَجَبرَ المُؤمِن وَاجِبٌ، لكِن ارتِكَاب الخَطأ وَالذّنْب يُنَافِي العِصمَة يَقِينًا، كَمَا أنّ اعتِيَادَ الفعْلِ المُسيء لَا يَنتَمِي لِلعِرفَانِ أبدًا أبدًا!!

تغريدة الصّرخيُّ الحَسنيّ في تويتر 

لمتابعة الحساب: AlsrkhyAlhasny@

غير معصوم بدون عرفان أكيدا