الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة ام قصر: هناك عمقًا فكريًا لشعارِ (هيهات منا الذلة) ربما لم يلتفتْ إليه الكثيرون.

خطيب جمعة ام قصر: هناك عمقًا فكريًا لشعارِ (هيهات منا الذلة) ربما لم يلتفتْ إليه الكثيرون.


المركز الإعلامي_ إعلام ام قصر

أقيمت صلاة الجمعة المباركة بإمامة الشاب المؤمن كرار الوائلي -دامَ توفيقهُ- في مسجد فارس الحجاز “عليه السلام” بناحية ام قصر جنوب محافظة البصرة ، اليوم الجمعة 13 من محرم 1441 هجرية الموافق 13 من أَيـْلُول 2019 ميلادية. حيث تحدث الوائلي في خطبته الأولى عن الشعارات التي رفعها الامام الحسين عليه السلام يوم كربلاء قائلا إن الشعاراتِ التي رفعَها سيدُ الشهداءِ(عليه السلام) في كربلاء وما قبلَ كربلاء تمثلُ أنموذجا حياً للفكر الإنساني، وهي بالتالي خاضعةٌ للإسقاطاتِ الذهنيةِ لدى المتلقي، وهذه مسألةٌ طبيعية .من الشعاراتِ التي رفعها الإمامُ الحسين (عليه السلام) هو شعارُ (هيهات منا الذلة)، والذي تمَ إسقاطهُ لدى الوعي الجمعي الشيعي على أنه شعارٌ يُرادُ به الامتناعُ عن الذلةِ أمامَ الطواغيت، أو الانسياقُ في مجراهم، أو الانزياحُ نحو تطلعاتِهم، وهذا كلُهُ صحيح، ولكن هناك عمقاً فكرياً لشعارِ (هيهات منا الذلة) ربما لم يلتفتْ إليه الكثيرون .

وأضاف الخطيب الوائلي ولو أننا أعدنا قراءةَ خطابِ الإمامِ الحسينِ في كربلاء وما قبلَ كربلاء، لوجدناه – عليه السلام – يصفُ يزيدَ بن معاوية إن أبي سفيان بأنه (فاسقٌ) و (شاربٌ للخمر) وهذه كلُها صفاتُ العاصين، وبالتالي فبيعةُ العاصي دخولٌ في المعصية، وكذلك نجدُ إن الإمامَ الحسين يقولُ عن بيعةِ يزيد (ومثلي لا يبايعُ مثله)، ومعناه أن المؤمنينَ لا يبايعونَ العاصينَ والكافرين، لأن هذهِ البيعةَ هي قبولُ المعاصي، وبالتالي فهي المعصيةُ بعينِها، وبالتالي فهي الذلُ المتأتي عن المعصية والقبولُ بأهلها …

وأشار الخطيب الشاب على ان من يريد العزة عليه بتربية نفسه والابتعاد عن المعصية إن من يبحثُ عن العزةِ ، فعليه أن يبدأَ أولاً بترويضِ نفسهِ على طاعةِ الله، وتجنبِ معصيتهِ، ويوطنَ نفسَهُ على طاعةِ اللهِ ومعصيةِ أعداءهِ، وعليه أن يضعَ نفسَهُ موضعَ المطيعينَ لله ولرسولهِ، والعاصينَ على أعداءِ اللهِ ورسوله، وأن لا تأخذَهم في اللهِ لومةُ لائم، وأن يفهموا بأن الذلَ الأكبرَ هو (ذل المعصية) .

أما في الخطبة الثانية فقد تحدث عن الأرتباط بين الثورة الحسينية والدولة المهدوية.
أصبح واضحا الأرتباط بل الأتحاد بين الثورة الحسينية والثورة المهدوية وتحقيق دولة العدالة المقدسة؛ حيث البعد والعمق والأمتداد التاريخي الزماني والمكاني عند اهل الأرض وسكان السماء ‘فالملائكة والأنبياء والمرسلون (صلوات الله عليهم ) كما عرفنا يعيشون ثورة الحسين عليه السلام وثورة المهدي عليه السلام وترقبوا ويترقبون أنطلاق الثورة وتمنوا ويتمنون بصدق وعزم ثابت أن يكونوا من الأنصار الأخيار وممن يعيشوا فكرا وقلبا وجسدا ثورة التضحية والفداء الحسينية ثورة التكامل والأخذ بالثار والانتصار للمستضعفين التي يقودها القائم عليه السلام فيؤسس دولة النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم الموعودة ونسأل الله ونتوسل اليه أن يجعلنا من الأنصار الثابتين على الحق والانتصار له والأخذ بالثأر مع الأمام الهمام صاحب العصر والزمان الامام المهدي عليه السلام وجعلنا من المتشرفين من العيش بدولته الكريمة العادلة.

وبين الشاب الوائلي قضية اعلان الثورة العالمية بقيادة قائم آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين عندما تكون القلوب محترقة والعيون دامعة والنفوس منتفضة للاخذ بالثأر في يوم العاشر من محرم في السماوات والارض فإن من المناسب كون أعلان الثورة المهدوية في ذلك اليوم (عاشوراء)ولهذا اشار المعصومون عليهم السلام الى موعد اعلان الثورة العالمية وهو يوم عاشوراء وإليك ما يشير لهذا:
عن الامام الباقر عليه السلام يخرج القائم عليه السلام يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام.
عن الأمام الباقر عليه السلام. كأني بالقائم يوم عاشوراء وبين يديه جبريل ينادي :البيعة لله فيملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا.
وأختتم الوائلي دام حفظه حديثه بأن القائم عليه السلام لايخرج إلا في ألي قوة ومايكون أولي القوة اقل من عشرة آلاف حتى ينزلوا بالكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألفا يدعون التبرئة منه ويقولون : ارجع يابن فاطمة فلاحاجة لنا في ولد بني فاطمة