الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة المعقل لم يكن الإمام الكاظم منتهزًا وصوليًا عابـدًا للمناصب والواجهات

خطيب جمعة المعقل لم يكن الإمام الكاظم منتهزًا وصوليًا عابـدًا للمناصب والواجهات


المركز الإعلامي – إعلام المعقل

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بإمامة قاسم الشميلاوي ، في محافظة البصرة-المعقل ، وذلك في يوم الجمعة 25 / رجب / 1441 هجرية ، الموافق 20 / آذار / 2020 ميلادية ، وقد تناول الشميلاوي في الخطبة الأولى جانباً من حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تزامنا مع ذكرى استشهاده ، قائلا : لَـمْ يَكُنْ إمامُنا الكاظم (عليه السلام) سِياسِيًّا بِالسِّياسَةِ الدُّنيوَيَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ قَائِدًا عَسْكَرِيًّا كَقادَةِ الجِّهازِ الحَاكِمِ الظَّالِمِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَسؤولًا أَو زَعِيمًا لِجنَاحٍ مُسَلَّحٍ كَعِصَابَات السَّلبِ وَالنَّهبِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَالإِرْهَابِ ، وَلَمْ يَكُنْ مُنتَهِزًا وُصُوليًّا عَابِـدًا لِلمَناصِبِ وَالوَاجِهَات كَالمُنتَفِعِينَ الوُصُولِيَّينَ العُمَلاءِ الأَذِلَّاءِ فِي كُلِّ زَمانٍ ، كَانَ إِمَامًا تَقْيًّا نَقْـيًّا زَاهِدًا عَابِـدًا نَاسِـكًا مُـخْلِصًا عَالِـمًا عَامِلًا آمِـرًا بِالمُعروفِ نَاهِيًا عَنِ المُنـكر ، كانَ أَمَانًـا حُجَّةً شَافِعًا رَحمَةً لِلعَالَمين ، وبيّن خطيب الجمعة معاناة أمامنا الكاظم (عليه السلام) حيث العَداءُ وَالنَّصْبُ وَالبُغْضَاءُ والتَّجَسُّسُ وَالمُراقَبَةُ وَالتَّضْيِيِقُ وَالمُداهَمَةُ فَالتَّروِيعُ وَالاِعْتِقَالُ فَالحَبْسُ وَالسَّجْنُ وَالطَّامُورَات مَعَ أَنـواعِ العَذابِ ثُـمَّ السُّـمُّ وَالقَتْلُ وَالشَّـهَادَةُ والسبب في ذلك هو لانه حَّقُّ ويمثل الحق وَالإِمَامُ الكَاظِمُ (عليه السلام) مَعَ الحَّقِّ ، وَلَهُ اِنْعَقَدتْ الوَلايَةُ وَالسُّلطَةُ التَّكويِنِيَّةُ وَالتَّشْرِيعيَّةُ ، فَهْوَ الإِمَامُ وَالأَمَانُ وَالحُـجَّةُ وَالبُرهَانُ ..
وتطرق خطيب الجمعة الشميلاوي في الخطبة الثانية الى موضوع (كظم الغيظ) مستدلاً على هذه الصفة الأخلاقية النبيلة ، بانه لا يتحلى بها إلا أصحاب النفوس الكبيرة ، والقلوب النقية الصافية ، وقد مدح الله سبحانه وتعالى من يتصف بها ، فقال تعالى : (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، وقال تعالى : (وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) وكظم الغيظ عبارة عن التحلم ، وهي تكلف الحلم ضد مسببات الغضب الشديد ، فالغيظ يعني شدة الغضب ، فمن كظم غيضه فقد أمسك نفسه وسيطر على أعصابه عند مهيجات القوة الغضبية ، ولم يظهر غضبه لا بقول ولا بفعل ، بل يمسكه ويسيطر عليه ، وهذا معنى الكظم ، وحتى يكون المرء كذلك يحتاج إلى ترويض النفس ومجاهدتها أشد المجاهدة ..
والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل لإقامتها .

ركعتا صلاة الجمعة المباركة