الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة المعقل: لقد أثبت الإمام الهادي كفاءته لمنصب الإمامة من خلال تجارب ميدانيةٍ عملية وعلمية مختلفة

خطيب جمعة المعقل: لقد أثبت الإمام الهادي كفاءته لمنصب الإمامة من خلال تجارب ميدانيةٍ عملية وعلمية مختلفة

عن المركز الإعلامي/ إعلام المعقل

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة -عليها السلام- في محافظة البصرة بإمامة المؤمن الشاب جبار المشكوري -دامت توفيقاته – وذلك في يوم الجمعة المصادف السابع من رجب الأصب 1440 هجرية، الموافق 15 اذار 2019 ميلادية، حيث تطرق المشكوري في الخطبة الأولى إلى بعض حياة ومواقف الإمام الهادي -عليه السلام- قائلا: “تزامنا مع مرور الذكرى الأليمة لشهادة الإمام علي الهادي -عليه السلام- في الثالث من رجب فحري بنا أن نقف على بعض من سيرة ومواقف ذلك الإمام الهمام في تلك الفترات التي قارع فيها النظام العباسي الظالم الحاكم آنذاك، فلناخذ بعض من تلك السيرة العطرة في مايسمح لنا الوقت حيث كان عمره الشريف ثمان سنوات وعندما تولى منصب الإمامة العامة في هذا السن المبكر صار ذلك مدعاة لإثارة الشكوك والشبهات حول إمامته -عليه السلام-، وحاول بعض المغرضين النيل من شخصيته -عليه السلام- بدعوة انّه صبي وصغير السن، فكيف تقول طائفة كبيرة بإمامته ؟؟! وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة أن يشوهوا الصورة النقية للإمام الهادي -عليه السلام- ويسقطوه عن منزلته التي أنزله الله فيها، لكنهم عجزوا عن ذلك، وأثبت الإمام كفاءته لمنصب الإمامة من خلال تجارب ميدانيةٍ عملية وعلمية، بحيث كان العام والخاص يشعر بأنّ شخصية الإمام -عليه السلام- شخصية مميزة في كل أبعادها، وإنها شخصية تستمد قوتها من الله.


واشار خطيب الجمعة الى نشاط الامام علي الهادي -عليه السلام- السياسي والاجتماعي: “بالرغم من العزلة التي كانت السلطة العباسية قد فرضتها على أئمة أهل البيت -عليه السلام-، حيث أحكمت الرقابة عليهم أين ما كانوا؛ فإنّ الإمام الهادي -عليه السلام- استطاع أن يمارس دوره المطلوب ونشاطه التوجيهي بكل دقة وحذر وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار بعض الملاحظات يتضح لنا نشاط الإمام السياسي والاجتماعي في الساحة الإسلامية في تلك الفترة.

وتطرق المشكوري في الخطبة الثانية إلى -التواضع وعدم التكبر-: “فيحتاج الإنسان إلى الوسائل المعنوية التي تعينه على تربية نفسه وترويضها على التحلي بالأخلاق الحميدة والطبائع الكريمة ويجعلها تسير وفق ما رسمته السماء لها من منهج مستقيم وقناعة كبيرة، وعدم الرضوخ لهوى الضلال والانحراف وعدم تقديم طاعة اللئام على طاعة الكِرام وهذه المَهمة الانسانية لا يمكن أن تتحقق من دون بذل التضحيات الجمة والصبر الكبير على عِظم البلاء وطول الاختبار الالهي ؛ لان الإنسان وحسب فطرته لا يمتلك الادوات التي تمكنه من تحقيق مراده، فيبقى دائماً محتاجاً إلى معونة السماء وهي متاحة في كل الظروف والاحوال المختلفة… ”
والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل من أجل أقامتها.