الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة المعقل : إن الله تعالى نصب الأنبياء ليكونوا قدوات للناس على طريق الخير والهدى إلى جانب إنزال الشرائع والكتب السماوية

خطيب جمعة المعقل : إن الله تعالى نصب الأنبياء ليكونوا قدوات للناس على طريق الخير والهدى إلى جانب إنزال الشرائع والكتب السماوية

المركز الإعلامي _ إعلام المعقل

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الصديقة الطاهرة -عليها السلام – في مدينة البصرة بإمامة الشيخ صادق المندلاوي -دامت توفيقاته – وذلك في اليوم الجمعة المصادف 28 كانون الأول/ 2018 ميلادية الموافق 20 ربيع الثاني 1440 هجرية ، حيث تطرق الشيخ المندلاوي في الخطبة الأولى عن -الموعظة – والتي هي من الوعظ ، والوعظ كلمة تدل على التخويف، وقيل هو تذكيرك للإنسان بالخير ونحوه مما يرق له قلبه*ومن خلال التتبع لموارد لفظ الموعظة في القرآن الكريم نلاحظ أنها استعملت في مخاطبة وجدان الإنسان وأحاسيسه ومشاعره*والخطابات التي توجه للإنسان عادة لثلاثة أنواع :خطاب للعقل، وهو الكلام العلمي المنطقي -*وخطاب للغرائز والشهوات،*وخطاب للوجدان والأحاسيس الخيرة، وهذه هي الموعظة*والموعظة وإن استعانت بالخطاب العلمي، لكنها أقرب إلى النفس والوجدان، لأن الناس في أغلبهم تحركهم عواطفهم وشهواتهم، رغم معارفهم العلمية ، ولكن القليل من الناس من يمتلك الإرادة لتطبيق ما يعرف. ومن هنا تلعب الموعظة في المجال الديني دوراً كبيراً، والقرآن الكريم ينادي- ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ – فبينما تشير الحكمة إلى التعقل واستخدام الدليل المناسب للإثبات والنفي ووضع الشيء في موضعه، فالموعظة الحسنة مخاطبة الوجدان والضمير بالطريقة المؤثرة الجذابة.
واشار خطيب الجمعة الى الحاجة الضرورية للموعظة في حياتنا العامة لذا ينبغي أن نذكر انفسنا بتقوى الله وبالواجبات الدينية وبالمسؤوليات الخاصة والعامة، عبر مخاطبة الوجدان والأحاسيس النبيلة والخيرة لدى الإنسان، بدون إفراط ولا تفريط، ولهذا يقول الإمام علي عليه السلام لولده الإمام الحسن -عليهما السلام – – أحيي قلبك بالموعظة – 
وتطرق الشيخ المندلاوي في الخطبة الثانية عن مواصفات
(*القدوة الصالح الناجح )*فبما ان الحياة بالنسبة لكل إنسان تعتبر تجربة جديدة، فهو يأتي إليها لسفرة واحدة فقط، غير قابلة للتكرار، ويواجهها دون سابق خبرة أو معرفة، لذا فإن الفشل في تجربة الحياة لا يمكن تداركه أو تعويضه، وكما يقول الله تبارك وتعالى: -ذَلِكَ هُوَ الخُسرَانُ المُبِينُ- ولكن كيف يُنجح الإنسان تجربته الواحدة والوحيدة في هذه الحياة، وهو يواجهها كمتاهة واسعة، مزروعة بالألغام، مليئة بالشهوات والمغريات، تتشعب فيها الطرق، وتتعدد الخيارات؟ إنه بأمس الحاجة إلى خريطة واضحة، تدله على طرق النجاة، وتنبهه على مناطق الخطر.. وذلك هو الدور الذي تؤديه الرسالات السماوية، التي تفضّل الله بها على الإنسان لهدايته، وإنجاح تجربته. لكن وجود الخريطة والبرنامج قد لا يكون كافياً وحده، بل هو بحاجة إلى تعزيز وتفعيل، يجعل الإنسان أكثر ثقة وأقوى إرادة، على انتهاج طريق الهدى والصواب.وذلك عبر وجود القدوات، التي تجسّد أمام الإنسان برنامج الهداية والصلاح، وتقدم له تجربة حيّة ميدانية، في الالتزام بالقيم، وتحقيق الاستقامة فلذا إن وجود قدوات صالحة ناجحة امر مهم وضروي أمام الإنسان، لتحقيق العديد من النتائج والأغراض المختلفة …. والجدير بالذكر يعتبر منبر صلاة الجمعة باب من أبواب الله الصادحة للتذكير بالتعاليم الإسلامية التي سعى أبناء المعقل من أجل إقامتها .

ركعتا صلاة الجمعة