الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة الكوت / حي الجوادين : يريد الله تعالى للإنسان أن يجاهد نفسه

خطيب جمعة الكوت / حي الجوادين : يريد الله تعالى للإنسان أن يجاهد نفسه


المركز الإعلامي – إعلام الكوت


قال السيد حيدر الموسوي (دام توفيقه) يريد الله تعالى للإنسان أن يجاهد نفسه، بحيث إذا ثارت أعصابه فإن عليه أن يبرّدها، أو أن يملك – قبل ذلك – في نفسه الإرادة القوية التي تجعله بارد الأعصاب، بحيث يواجه أيّ قضية من القضايا التي لا تتفق مع مزاجه كأية مشكلة لا بدّ له أن يدرسها ويدرس اتجاهات حلولها، لأن الانفعال لا يحلّ له مشكلته، بل إنه يضيف بذلك مشكلة إلى مشكلته 
جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاهما في مسجد وحسينية نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) في مدينة الكوت اليوم الثالث من شعبان الموافق 20-4-2018 م

وأضاف الموسوي : تحدث الإسلام عن الغضب، وهو حالة الانفعال النفسي التي تتحرك من خلال التوتر الشعوري الذي يصيب الإنسان، وما أكثر ما يواجه الإنسان في حياته ما يغضبه في بيته ومحل عمله، وفي ساحة الصراع في المجتمعات، سواء كان الصراع اجتماعيًا أو سياسيًا أو دينيًا أو مذهبياً، فإذا ما واجه الإنسان شيئاً لا ينسجم مع مزاجه ومشاعره أو مع مصالحه، فإنه يتوتر وينفعل وتثور غريزته، وعندما يتوتر وينفعل فإنه يفقد توازنه فيتكلم بطريقة غير مسؤولة، أو يضرب أو يقاطع أو يطلّق زوجته أو ما أشبه ذلك.

وتابع الخطيب : والإيمان لا بدّ أن يكون صافياً لكي يحقق للإنسان التوازن في كلماته وأفعاله، بحيث تصدر الكلمة أو الفعل من خلال عنصر الاتزان والتفكير والتخطيط ، فإذا غضب الإنسان اختلّ توازنه وفقد القوة العاقلة ، وإذا فَقَد الإنسان العقل فَقَد قوّة التوازن.. وتحكمت به غريزته، والغريزة عادة لا تنطلق من القضايا الجوهرية، بل تنطلق من القضايا السطحية.

وأوضح السيد الموسوي : في منهج التربية الإسلامية، يؤكد الإسلام في كتاب الله تعالى وسنّة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن يربي الإنسان نفسه، وذلك بأن يدرس كل الأمور من خلال عقله، ولا يتحرك بها من خلال غريزته أو عاطفته، بحيث لا يصدر عنه أيّ شيء – حتى في حالات الشدة – إلا بعد أن يفكر في بداياته ونهاياته وعواقبه، لأن الإنسان مسؤول عن عمله، سواء كان هذا العمل كلاماً أو فعلاً، فعندما تقف بين يدي الله تعالى لا بد من أن تدافع عن نفسك دفاعًا مسؤولًا، تقدّم فيه لله تعالى حسابك عن ذلك كله.

ركعتا صلاة الجمعة المباركة