الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة الفهود: الخضر عليه السلام وزير الامام المهدي عليه السلام وشاهد على طول العمر

خطيب جمعة الفهود: الخضر عليه السلام وزير الامام المهدي عليه السلام وشاهد على طول العمر

عن المركز الإعلامي -إعلام الفهود

تحدث خطيب الجمعة سماحة الشيخ مظفر الخاقاني في خطبته التي ألقاها في مسجد وحسينية الصدر الأول -قدس سره- اليوم السابع من شهر رجب 1440 هجرية الموافق 15 من شهر اذار 2019 ميلادية.. عن الغيبة الكبرى للإمام المهدي – عليه السلام – وعن وزيره الخضر عليه السلام.

وابتدأ الخطيب حديثه برواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة، ولا بد له في غيبته من عزلة، ونعم المنزل طيبة، وما بثلاثين من وحشة).وتدل روايات أخرى على أنه يعيش مع الخضر عليهما السلامفعن الإمام الرضا عليه السلام قال: (إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لايموت حتى ينفخ في الصور، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه، وإنه ليحضر حيث ذكر، فمن ذكره منكم فليسلم عليه، وإنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف في عرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا عليه السلام ويصل به وحدته).


ويبدو من الرواية المتقدمة وغيرها أن هؤلاء الثلاثين من أصحاب المهدي عليه السلام يتجددون دائماً، فكلما توفي منهم واحد حل محله آخر.ولعلهم الأبدال المقصودون بالفقرة الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام في دعاء النصف من رجب، بعد الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله: (اللهم صل على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين والزهاد وأهل الجد والاجتهاد). ومن المرجح أن يكون لهؤلاء الأولياء الثلاثين وأكثر، دور في الأعمال التي يقوم بها المهدي عليه السلام في غيبته. فقد دلت الأخبار المتعددة على أنه يقوم بنشاط واسع، ويتحرك في البلاد المختلفة.

واضاف الخاقاني كما لم ينكشف وجه الحكمة في أعمال الخضر إلا بعد أن كشفها لموسى عليهما السلام.فعن عبد الله بن الفضل قال: (سمعت جعفر بن محمد (الإمام الصادق عليه السلام) يقول: (إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل. فقلت له: ولم جعلت فداك ؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم. قلت: فما وجه الحكمة في غيبته ؟ فقال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره. إن وجه الحكمة في ذلك لاينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار، لموسى عليه السلام إلا وقت افتراقهما.يا ابن الفضل، إن هذا أمر من أمر الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب الله. ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة، وإن كان وجهها غير منكشف لنا).