الرئيسية أخبار المرجعية خطيب جمعة الشامية : “حب الدنيا وكراهية الموت” هو كناية عن فقدان الروح الدافعة والنكوص عن حمل الرسالة

خطيب جمعة الشامية : “حب الدنيا وكراهية الموت” هو كناية عن فقدان الروح الدافعة والنكوص عن حمل الرسالة

المركز الإعلامي_إعلام الشامية

تطرق خطيب جمعة الشامية سماحة الشيخ داخل الجحيشي – اعزه الله- في خطبةٍ القاها اليوم الجمعة في جامع السيد الشهيد محمد باقر الصدر – قدس سره- المصادف 13 من ربيع الثاني 1440هجرية الموافق 21 من كانون الأول 2018 ميلادية قائلا:
“الوهن وأثره في حياة الأمة” 
 يرجع الى لحظات الانحسار والاختناق تتحول الأمة إلى “الحالة الغثائية” التي عبّر عنها حديث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وعندها لا تستطيع النهوض والحياة بغير “روح الإسلام” ولذلك كانت كافة محاولات النهوض والحياة بغير الإسلام جميعها باءت بالفشل، وزادتها وهناً على وهن. والوهن الذي يصيب القلوب هو شعور الاستضعاف، والضياع، شعور الخوف، والاضطراب، شعور فقدان الإرادة والاستسلام لرغبة وضربة السيل الجارف، هو شعور اللامبالاة وعدم الاهتمام بأمر الأمة، هو قبول الإهانة وفقدان الكرامة بل مقاومة ولا تدافع. هو ليس فقدان القوى المادية التي تحقق النصر والتمكين، وإنما هو فقدان “إرادة النصر” والقابلية للهزيمة والاستسلام، هذا هو الوهن الذي يدمر مصادر القوة المتوفرة للأمة، ويجعلها تتراجع في كل مظاهر الحياة والقوة.
وأضاف خطيب الجمعة الشيخ الجحيشي – دام توفيقه- مبينا :
 “حب الدنيا وكراهية الموت” هو كناية عن فقدان الروح الدافعة والنكوص عن حمل الرسالة، وما يستلزم ذلك من حركة ودعوة وجهاد وعمل دؤوب ووحدة واتحاد في الأهداف والغايات، وكراهية الموت دلالة على عدم تمني لقاء الله، والاستعداد للدار الآخرة، فالمسلم في هذه الدنيا ليُعد لمقامه الأخروي، وهو في شوق لهذه الدار، فلا يكره الموت، بل يستعد له، فهو أحرص الناس على الحياة الآخرة؛ فلا يتسلل إليه شعور الخوف والحرص الذي يجعله يُعرض عن المضي في معتركات الحياة.
وأكد الشيخ الجحيشي -وفقه الله- قائلا:
 ايها الاخوة لتکن فيکم العزيمة والروح الواثبة واستمدوا القوة والصلابة والصبر من معلمکم واستاذکم وملهمکم ومرشدکم الذي وقف وحيدا ليقاوم السيل الجارف فحارب الجهل والدجل وکشف الزيف واظهر الحقائق ووأد الفتن وقتل الطائفية وحفضنا من الانحراف وفساد الاخلاق ونورنا بالعلم واخذ على عاتقه نجاتنا الذي قرر ان لايكون غثاءا يسبح مع السيل ان لايذهب جفاءا بلانفع للناس فليکن لکم المثل الاعلى وکونوا له اوفياء مخلصين

ركعتا صلاة الجمعة