الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة السماوة: جعفر الطيار”رضوان الله عليه” من الشخصيات التي خلدها الإيمان

خطيب جمعة السماوة: جعفر الطيار”رضوان الله عليه” من الشخصيات التي خلدها الإيمان

إرتقى المنبر الجمعة الشيخ “صادق الجياشي” اليوم الثامن من جمادى الأولى لعام1439ھ الموافق 26كانون الثاني2018 في جامع وحسينية النبي المختار”صلى الله عليه وآله وسلم” حيث أبحر في بحث تأريخي في حياة الصحابي الكريم” جعفر إبن أبي طالب”رضوان الله عليه” مستشرعًا شراع الإستشهاد في سبيل الله وكيفية استجابة الطيار لدعوة الرسالة الإسلامية وكيف فنى عمره بنشرها حتى إنتهى به الأمر شهيدًا بين يدي رسول الله”صلى الله عليه وآله وسلم” في مؤتة.

وذكر الجياشي إن لجعفر القاب وكنى متعددة منها إنه كان يُكنى بأبي عبدالله، لأنّ ابنه الاكبر كان اسمه عبدالله ومن كناه الأخرى أبو المساكين، والسبب لشهرته بهذه الكنية عطفه على الفقراء والمساكين، والإحسان إليهم وله أيضا كنية الطيار ولها سبب
كان جعفر بن أبي طالب ثاني النّاس إسلاماً بعد الإمام علي عليه السلام ، حيث كان الإمام علي عليه السلام يصلي خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوحده، يروى انه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام يُصليان، وقد مرّ بهما أبوطالب وابنه جعفر، فقال أبو طالب لجعفر: صلِ جُناح ابن عمك، فالتحق بالصلاة خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وأضاف الجياشي واصفًا الطيار إنه كان خطيب وسخي، شجاع وعارف وإرسله النبي صلى الله عليه واله وجعله قائد الجماعة المسلمة التي هاجرت إلى الحبشة في أول الهجرة،. حيث هاجروا إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة المنورة.
روي عن جابر بين يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أوحى الله
عزَّ وجلَّ إلى رسوله : إني شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال ، فدعاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، فقال : لولا أن الله تبارك وتعالى أخبرك ما أخبرتك ، ما شربت خمراً قط; لأنّي علمت أني إن شربتها زال عقلي ، وما كذبت قط; لأن الكذب ينقص المروَّة ، وما زنيت قط; لأني خفت أني إذا عملت عُمل بي ، وما عبدت صنماً قط; لأني علمت أنه لا يضرُّ ولا ينفع ، قال : فضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده على عاتقه وقال : حق لله عزَّ وجلَّ أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة.

وإختتم الشيخ خطبته بشواهد تأريخية في المواقف البطولية لجعفر الطيار”رضي الله عنه” قائلًا :عن الشيخ الطوسي عليه الرحمة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لفاطمة ( عليها السلام ) : شهيدنا أفضل الشهداء وهو عمُّكِ ، ومنّا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمِّك.
وعن أبي الحزور ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خُلق الناس من شجر شتّى ، وخُلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة ، أصلي علي ، وفرعي جعفر .
وقدم منها على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين فتح خيبر ، فتلقَّاه النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) واعتنقه ، وقال : ما أدري بأيِّهما أنا أشدُّ فرحاً ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ وكان قدومه وأصحابه من أرض الحبشة.