الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة الديوانية : حُسن الخُلق هو الدين بعينه وأساس الإسلام الموصل للكمال والقرب الإلهي.

خطيب جمعة الديوانية : حُسن الخُلق هو الدين بعينه وأساس الإسلام الموصل للكمال والقرب الإلهي.

 


المركز الإعلامي – إعلام الديوانية


قال خطيب جمعة الديوانية سماحة السيد منتظر الموسوي ( دام عزه ) إن الأنبياء جاءوا ليرشدوا البشرية إلى طريق بناء النفس وتزكيتها وليطهروا النفس الإنسانية من الرذائل والأفعال السيئة والصفات غير الأخلاقية وكذلك يعلموهم الفضائل ومكارم الأخلاق ليوصلوهم إلى طريق مدارج الكمال ونيل القرب الإلهي أخذين بأيديهم إلى الفطرة الإنسانية التي فطرهم الله ” عز وجل “عليها التي تدعوا لمعرفة التوحيد ومعرفة الحق ، وليقولوا لهم إنكم ليس كباقي المخلوقات بل يمكنكم أن تكونوا أفضل بكثير من الملائكة ، فاهتم الإسلام بالأخلاق أهتماماً كبيراً وخاصاً فجاءت أكثر آيات القرآن الكريم مشيرة لهذا المعنى أي تربية النفس وتزكيتها وتعويدها على مكارم الأخلاق لأن الأمور الأخلاقية هي أساس الإسلام بل هي الدين بعينه ، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم 21 من رجب المعظم 1440 هـ الموافق 29 من آذار 2019 م في مسجد النور وحسينية محمد باقر الصدر ” قدس سره ” وسط المدينة ، وأضاف سماحة السيد الموسوي قائلاً : إن النفس الإنسانية هي منشأ كل عمل وفعل وقول لدى الإنسان فإذا صلحت النفس صلحت صفاتها وجوارحها فينشأ عنها الحسنات وفعل الخيرات المنجية في الدنيا والآخرة ، وإذا فسدت النفس فسدت صفاتها فينشأ عنها السيئات وفعل الموبقات المهلكة في الدارين ، فسوء الخلق مرض يصيب النفس البشرية فتصبح أمارة بالسوء بعدما كانت مجبولة ومفطورة على فعل الخير وحب الخير ، فالنفس جوهرة ثمينة من صانها رفعها ومن ابتذلها وضعها ، لكن عندما ينغمس الإنسان في الشهوات والملذات الدنيوية الفانية فإن نفسه تمرض وتمرض حتى تنحرف فتذهب بصاحبها إلى الهاوية والهلاك والسعير فمثل النفس كمثل البدن تبتلى بالعلل والأمراض فعلى الفرد أن يبادر للعلاج ومحاربة آفات النفس وإلا أصبحت موجوداً شريراً وعدواً للإنسانية والبشرية جمعاء ، فالمشكلة أيها الأعزاء تكمن في هوى النفس فانه لا يتوقف عند حد معين بل يريد أشباعاً كاملاً فحب الإنسان للمال والجاه والمنصب والشهرة وزينة الحياة لا يتوقف عند حد ابداً فحذاري أن ينقاد لهذه الشهوات والملذات لانه سيصبح عبداً منقاداً لها ومقهوراً وأسيراً خاضعاً لها فتتحكم فيه فيصير عبداً للهوى والشيطان ومخالفاً لأوامر الله ” سبحانه تعالى ” واحكامه فيخرج عن جادة طريق الحق والخير والصلاح والاستقامة إلى طريق الباطل والشر والانحراف والفساد .