الرئيسية صلاة الجمعة خطيب جمعة الحيانية:ما احوج الانسان الى العبادات الخالصة لله تعالى والالتزام بالاخلاقيات والشرعيات الصحيحة

خطيب جمعة الحيانية:ما احوج الانسان الى العبادات الخالصة لله تعالى والالتزام بالاخلاقيات والشرعيات الصحيحة


المركز الإعلامي – إعلام الحيانية
أكد فضيلة الشيخ جعفر الازيرجاوي (دام عزه) خطيب جمعة الحيانية في البصرة ،بأن الانسان دائما بحاجة الى العبادات الخاصة لله تعالى والالتزام بالاخلاقيات والشرعيات التي تقربه من الباري عز وجل ليكون ضمن الخط الصحيح السليم والمنهج القويم ولا يزل في مسيرته الحياتية، جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة المباركة التي أقيمت في جامع الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) بإمامة فضيلة الشيخ جعفر الازيرجاوي” دام عزه” في الخامس من شهر ربيع الاول الجاري لسنة 1439هـ الموافق 24-11-2017م وتطرق الشيخ الازيرجاوي” دام عزه” في الخطبة الأولى حول منهج التربية وما ينبغي على عامة الناس الاعتقاد به،مبيناً”من فضل الله سبحانه وتعالى على قلب الانسان ان شرحه في اول نشوئه على الايمان من غير حاجة الى حجة وبرهان ، وكيف ينكر ذلك وجميع عقائد العوام مبادئها التلقين المجرد والتعليم المحض . نعم قد يكون الاعتقاد الحاصل بمجرد التقليد غير خال عن نوع من الضعف في البداية ، بمعنى انه لا يقبل الازالة بنقيضه لو ألقى اليه ، لذا لابد من تقويته واثباته في نفس الصبي والعامي حتى يترسخ .وليست طريقة وتقويته وتثبيته ان يعلم الجدل والكلام بل من خلال الشغل بتلاوة القران وتفسيره وقراءة الحديث ومعانيه ، ومن خلال الانشغال بالعبادات ووظائفها ، وما يسري اليه من مشاهدة الصالحين ومجالستهم ورؤية سيماهم وسيرتهم وهيئاتهم في الخضوع لله تعالى والخوف منه والاستكانة له”.وتابع الخطيب”وينبغي على الانسان ان يحرس سمعه من الجدل والكلام غاية الحراسة ، فان ما يشوبه الجدل اكثر مما يمهده ، وما يفسده اكثر مما يصلحه ، بل ان تقوية الاعتقاد بالجدل يضاهي ضري الشجرة بالمدقة من الحديد رجاء تقويتها بان يكثر اجزاءها ، ولكن ربما ذلك يفتنها ويفسدها والمشاهدة تكفيك في هذا بيانا وبرهانا ، فقس هذه عقيدة اهل الصلاح والتقى من عوام الناس بعقيدة المتكلمين والمتجادلين ، فترى اعتقاد العامي في الثبات كالطود الشامخ لا تحركه الدواهي والصواعق ، وعقيدة المتكلم كخيط مرسل في الهواء تفيئه الريح مرة هكذا ومرة هكذا”.
وفي الخطبة الثانية تحدث الازيرجاوي عن بعض الاخلاقيات والشرعيات التي ترتقي بالعمل العبادي وتجعله اكثر مقبولية عند الله تعالى موضحاً”بما ان الصلاة معراج المؤمن وتجسد لنا الكثير من المعاني العبادية الاخلاقية فينبغي على كل مصلي فهم تلك المعاني واسـتحضارها في أثناء الصلاة وأثناء مقدماتها فعندما تتهيأ للطهور للصلاة استحضرْ إنكَ تقوم لإسقاط خطاياك وذنوبك ، لأن الطهور مفتاح الصلاة ومطهّر ومزّكي القلب والنفس ، واستحضر إنك تريد أن تقر بإعتقادك ويقينك بالولاية لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وأهل بيته (عليهم السلام)”.وتابع ” وكذلك التوجه للمسجد والـمحراب بعد التطهير واستحضار معانيه وأسراره ، إذا ذهب المصلي إلى المسجد فليحضر في باله ويتفكر في عظمة وقدرة وجلال صاحب هذه البيوت والمساجد وهو الله الواحد القهار ، فإذا وصل إلى أبواب المساجد ، فليكن مندهشاً متحيراً مرتعداً خاضعاً مستكيناً ذليلاً ولا يكون باب المسجد والمسجد أقل عظمة ورهبة من أبواب وبيوت الملوك والسلاطين ، وعند حضور الجماعة استحضر في ذهنك وتفكر وتدبر في إنك تريد إظهار الإسلام والدين وجعل حجة الله تعالى تامة وظاهرة على الجميع وكذلك استحضر أن صلاة الجماعة تمثل التكافل والتعاون والبر والتقوى والزجر عن كثير من المعاصي”.وختم حديثه بقوله”إذا توجه العبد إلى مصلاه ليصلي بعد أن تطهر وقرأ الآذان والإقامة ، فعليه ان يستعد للدخول بالصلاة والإقبال عليها بقلبه مستحضراً وملتفتاً إلى ذلة مقامه وإلى عظمة مولاه الذي يناجيه وليكن كأنه يراه وليستحي من ان يكلمه بلسانه وهو يتجه بقلبه إلى غيره ، وفي حال وقوفه بوقار وخشوع يبتهل ويتضرع بتكبيرة الإحرام مستحضراً الله جل جلاله وعظمته ليضمحل في نظره من عداه ، وليخرق بكل تكبير حجاباً من الحجب الظلمانية الراجعة إلى نقصه والحجب النورانية الراجعة إلى كمال معبوده”.