الرئيسية صلاة الجمعة  خطيب جمعة الحمزة الغربي :أهل العلم افضل عند الله من المؤمن غير العالم 

 خطيب جمعة الحمزة الغربي :أهل العلم افضل عند الله من المؤمن غير العالم 

 

المركز اعلامي / اعلام الحمزة الغربي

تحدث خطيب جمعة الحمزة الغربي السيد أحمد الحسيني -وفقهُ الله- في خطبتهِ التي القاها اليوم في مسجد وحسينية الفتح المبين ,محافظة بابل-مدينة الحمزة الغربي ,حيثُ أشارَ الى أهمية العلم لأن المؤمن العالم افضل عندالله من المؤمن غير العالم والحديث الشريف يؤكد ايضًا على افضلية اهل العلم(ركعتان يصليها العالم افضل من سبعين ركعة يصليها العابد)اذا لابد ان يكون هناك دراية ومعرفة في كل فصول الدين لكي يتسنى للمؤمن معرفة الاحكام ولا يقع في المتناقضات حتى يكون في مأمن من الوقوع بالشبهات ويتجنب المهلكات لابد ان يكون واحد من ثلاث اما ان يكون مجتهدًا او يكون محتاطًا او يكون مقلدًا للمجتهد الجامع للشرائط وهذا التقليد يكون التسليم والإنقياد التام والطاعة المطلقة وما نراه اليوم عند الكثير هو ليس تقليد بل نرى العكس حيث ان المقلد يفتي قبل مرجع التقليد ويقول هذا حلال وهذا حرام حسب مصلحته الخاصة وهذه طامة كبرى حيث يتصدر للإفتاء من هو ليس اهلا له وهذا ماشاهدناه عند الكثير خصوصًا في موضوع الراب المهدوي الإسلامي فنقول لهؤلاء ماهو دليلكم على الحرمة نجد انهم لايملكون ادنى دليل،،نقول سبحان اللة حقًا اننا في اخر الزمان حيث يرى الناس المنكر معروفًا والمعروف منكرًا عندما يخرح الشباب والاشبال ويقرؤن القرآن ويقيمون العزاء يعتبرون هذا حرام بحجة هذا شور وهذا راب لماذا ؟ لان هذه الأطوار جلبت الشباب والاشبال وانقذتهم من بؤر الشبهات والرذيلة وجعلت منهم شبابًا مهدويًا واعيًا!!!! ونرى العكس عندما يرون الشباب يفعلون المنكرات و يرتكبون المحرمات ويتسكعون في الشوارع والمقاهي يتناولون الحشيشة والمخدرات ويتركون الصلاة ويتركون حتى الدين وهم لايعترضون( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ? فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )مريم الايه59والله انكم مسؤولون عن اولادكم يوم القيامة لأنكم انتم السبب في ضياعهم بسبب فتاواكم الباطلة التي لاتستند الى دليل ولاحجة ولا برهان انما تستند الى تعصب اعمى،،، فنقول لهؤلاء ارجعوا الى علماءكم ان كنتم لاتعلمون قبل ان تقعوا في التهلكة قبل يأتي يوم لاينفع فيه مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم ,
واشارَ الحسيني-وفقه الله- في خطبتهِ الثانية الى:العبادة وتكامل الفرد والمجتمع وتحدث أولًا :عن “النفس الباقية”
الثابت عقلًا وشرعًا ان النفس المجردة باقية ابدا بعد مفارقتها للبدن، ونتيجتها اما متنعمة دائمًا او معذبة دائمًا ولتذاذها وتنعمها يتوقف على ماتحصل عليه من الكمال والسمو ومراحل كمالها:
1-من الناحية النظرية:
هي الاحاطة بحقائق الموجودات ثم الترقي منها الى معرفة الله سبحانه وتعالى والوصول إلى مقام التوحيد الخالص
2-من الناحية العملية:
هي التخلي عن الصفات الرديئة والرذيلة والتحلي بفضائل الأخلاق المرضية ثم الترقي منه الى الايمان بالغيب بصوره مطلقة وعملية ،وتطهير السر عما سوى الله سبحانه وتعالى وهذا معناه ان النفس لاتكون مستعده للترقي في مقامات الفيوضات الالهية ولا تصل إلى السعادة الاخروية ما لم تحصل لها التخلية عن الرذائل والتحلية بالفضائل،فالاخلاق الرذيلة تحجب المعارف الالهيه عن النفس كما تحجب الاوساخ ارتسام الصور على المرآة,وقد اشار الشارع المقدس الى ذلك في موارد كثيره نذكر منها قوله تعالى( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) سورة إبراهيم
ثانيًا:الايمان غريزة طبيعية
المعلوم ان الانسان آمن بالله تعالى منذ ابعد الازمان وعبده واخلص له وأحسن بارتباط عميق به،وهذا الايمان يعبر عن نزعة اصلية وغريزة طبيعية في الانسان للتعلق بخالقه ويمثل وجدانا راسخا يدرك بفطرته علاقة الانسان بربه ومخلوقاته ولكن مع هذا فان الايمان مغربيه لا يكفي ولايضمن تحقيق الارتباط بالمعبود بصورته الصحية الصحيحة،،لان صورة وكيفية الارتباط تعتمد وترتبط بدرجه كبيرة ورئيسة مع طريقة اشباع تلك الغريزه الايمانية،ومع كيفية واسلوب الاستفادة منها فالتصرف السليم والصحيح في اشباعها هو الذي يكفل المصلحه النهائية للإنسان وارتباطه بالخالق المطلق بالكيفية الصحيحه المناسبه، كان ذلك اليوم الجمعة 23 من جمادى الآخرة 1440 هجرية الأول من آذار 2019 ميلادية .