الرئيسية البيانات بيــان رقم – 26 –انتخابات المرحلة الراهنة

بيــان رقم – 26 –انتخابات المرحلة الراهنة

بيــان رقم – 26 – انتخابات المرحلة الراهنة

سيدنا المفدى :

نرجو من سماحتكم التعليق أو إصدار فتوى بخصوص المرحلة الراهنة التي يـمر بها البلد ولكم منا كل الإخلاص والوفاء ودمتم للإسلام والمسلمين عزاً وذخراً

سيدنا العزيز دائما ما نسمع من رجال الدين ومنهم معتمدي المراجع الأربعة والسياسيين والإعلاميين ووكالات الانباء ووسائل الاعلام تأييد المرجع السيد السيستاني للعملية السياسية ودعمه لها ويوجب المشاركة فيها وفي انتخاباتها والالزام بانتخاب قائمة معينة بالرغم من معرفتنا المسبقة اليقينية بفساد الأشخاص المرشحين الداخلين بالقائمة مدّعين انها قائمة المرجعية ويتم تشكيلها برعاية ومباشرة من سماحة السيد السيستاني وفي مكتبه (البراني الموجود في داره) ، وهذا هو المعروف والمشاع والذي يحكي به الناس في كل محفل وزمان وقد عزموا على الامتثال له ، وفي مقابل ذلك تصدر إشارات ضعيفة من هنا وهناك تتمثل بعبارات وكلام يُنسب للمرجع السيستاني يخالف ما ذكرناه ادناه وهو محدد في ثلاث نقاط ::

1- ان سماحة السيد السيستاني (دام ظله) لا يجيز لوكلائه ولمن يحسب على مرجعيته من رجال الدين الترشيح للانتخابات .

2- ان سماحته لا يؤيد أي قائمة انتخابية .

3- ان سماحته (دام ظله) لا يجيز لوكلائه ومن يحسب على مرجعيته تأييد أي قائمة انتخابية .

ـ سماحة السيد الحسني(أدام الله ظلكم) بعد إبلاغكم بما ذكرناه أعلاه ، نرجو من سماحتكم توضيحاً وتفسيراً لما صدر وموقفكم من ذلك خاصة ونحن مقبلين على انتخابات الجمعية الوطنية المؤمل اجراؤها نهاية هذا العام 2005م، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسمه تعالى:-

أولا : ان ما ذكرتموه في أوّل الكلام مؤسف ومؤلم ومهلك للحرث والنسل من حيث تسليط الفاسدين على خيرات ومقدرات ورقاب البلاد والعباد ، وسيكون الشعب قد جنى على نفسه وكان موضع تسليط ونزول الغضب الإلهي وظهور الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ، قال الله العلي القدير {{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }}الروم41

ثانيا : ما ذكرتموه آخر كلامكم في نقاط ، إنْ صحّ ولم يكن للاستهلاك الإعلامي فقط وفقط ، فحينئذ أقول إنّ موقف المرجعية يعتبر تشخيصاً دقيقاً وصحيحاً وتاماً لقضية خارجية وواقعية ، وعليه نحيي هذا الموقف الواضح ونشدّ ونؤكّد عليه ونسأل الله تعالى العلي القدير التوفيق والتسديد والثبات للمرجعية على هذا الموقف والإصرار عليه والعمل على تطبيقه .

وعليه نلزم جميع المكلفين الأخذ بجدّ وموضوعية هذا الموقف النادر من المرجعية وترتيب الآثار عليه .

ثالثاً : يجب شرعاً وأخلاقاً وأدباً وتأريخاً على جميع المكلفين العراقيين (من الشيعة والسنة ، ومن العرب والكرد ، ومن المسلمين وغيرهم ، ومن النساء والرجال) ممن وجب عليه أو أوجب على نفسه المشاركة في الانتخابات القادمة أن يختاروا وينتخبوا من يعتقد ظاهراً وباطناً صدقاً وعدلاً بحبّ العراق وشعب العراق والولاء له ، ويعمل جهدَهُ من أجل وحدة العراق وشعبه ، ومن أجل حقن دمائه أو المساهمة في إيقاف أو تقليل جريان نهر بل أنهار الدماء التي تسفك على أرض الأنبياء وشعب الأوصياء ، هذا ، بغض النظر عن اعتقاد الشخص المرشَّح وتوجهه الديني والمذهبي والقومي والعرقي ونحوها , والله تعالى الموفق والمسدد .

                                                                                                          السيد الحسني

                                                                                                    2 ذي القعدة 1426هـ

                                                                                                        3/12/2005م