الرئيسية البيانات بيان رقم – 9 – ((من كربلاء إلى سامراء تقطر الدماء))

بيان رقم – 9 – ((من كربلاء إلى سامراء تقطر الدماء))

بــيـان رقم – 9 – (( مــن كـربلاء إلى سـامـراء تـقـطر الـدمـاء ))

 

بــسـم الله الـرحـمن الرحـيـم

(( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ))   الرعد / 14

كان الحرم الحسيني الشريف ثم مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) المقدّس ثم راية الحق وأهل الحق، والآن الرّوضة العسكرية المطهّرة في سامراء حيث الإعتداء والإنتهاك السّافر بمختلف الأسلحة، وبين هذا وذاك، وقبله، وبعده، أموال تـُسرق وخيرات تـُنهب ومجازر تـُرتكب وأجساد تدمى وتجرح وأرواح تـُزهق وأعراض تـُنتهك وحرمات تـُستباح، ونفوس تُكبَد وقلوب تـُحرق، في شرق العراق وغرْبِه وشماله وجنوبه على أيدي المحتلين الغاصبين الظالمين .

أيها المحتلون المخادعون المجرمون، أين الديمقراطية وحكم الشعب أين الحرية والأمان والرّفاه؟! أين الوعود والشعارات التي خدعتم بها أهل الدنيا الـمـُـغرَّر بهم جـُهال آخر الزمان؟! أين الحرب التي انتهت والعمليات العسكرية التي توقفت؟!

إننا وبإسم الشرفـاء الأحرار والـمستضعفين فـي كـل مكان وبإسم الإسلام الـمحمدي الخالـد الأصيل بإسم السنة والشيعة وإسم العرب والكرد والتركمان وإسم الإسلام والمسيحية والتوحيد وإسم المستضعفين والإنسانية جمعاء، نستنكر ونشجب وبشدة الإعتداء الهمجي الظالم على حرمات الرّياض الـمقدّسة الـمطهّرة في سامراء، والمجزرة البشعة على الأرواح والنفوس البريئة للنساء والأطفـال والشيوخ والرجال في سامراء وباقي مدن العراق ونطالبكم بالرّحيل عن بلدنا العزيز وتـرك الشعب العراقي الحرّ الأبي يقرّر مصيره بنفـسه من دون أي ضغوط ولا تغرير فيختار القادة والحكم الذي يصلح حاله ويحفظ كرامته وإنسانيته واخلاقه ودينه ويحقق له الرفاهية والأمن والأمان .

اَللّـهُمَّ اِنّا نَرْغَبُ اِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة تُعِزُّ بِهَا الإسلام وَاَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالاْخِرَة

الحوزة العلمية الجماهيرية / كربلاء المقدسة

النجف الأشرف

6 / شوال / 1424 هـ

1 / 12 / 2003م