الرئيسية البيانات بيان رقم (71): (لمن نعطي أصواتنا ؟؟؟)
بيان رقم (71): (لمن نعطي أصواتنا؟

بيان رقم (71): (لمن نعطي أصواتنا ؟؟؟)

بيان رقم– 71

لمن نعطي أصواتنا ؟؟؟ !!!!

في استفتاء ورد عن بعض الأساتذة والنخب الأكاديمية العراقية يطلبون فيه رأي سماحة السيد الصرخي الحسني بخصوص ما صدر من المرجعية العليا السيد الأستاذ السيستاني (( دام ظله )) والشيخ الأستاذ الفياض (( دام ظله )) حيث طالبا وألزما بان تكون القائمة الانتخابية مفتوحة وليست مغلقة وأن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة مع عدم جواز التزييف والتزوير….

وكان جواب سماحته ((دام ظله)):

قال الله تعالى مجده وجل ذكره {هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ* وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} آل عمران / 138-139.

بسمه تعالى:

الكلام في محورين:

المحور الأول: فيما يخص الجانب الفني والإداري والتنظيمي … فلا رأي لي فيه أمام رأي أستاذَيَّ المرجعين السيستاني والفياض ((أدام الله ظلهما الشريف)) .. ويجب أن نكون مطيعين لما يصدر من المرجعية العليا لكونها ناظرة للمصلحة العليا للعراق وشعبه المظلوم … ومن هنا أقول إنَّ المهم جدا أنْ تكون القائمة مفتوحة وليست مغلقة ونرفض القائمة المغلقة جداً جداً … ونعتبرها مُصادَرة لحريات المواطن وتقييد لحريته في الانتخاب … ومع هذا نريد التأكيد على ما أكدت عليه المرجعية المقدَّسة مراراً وتكراراً من نزاهة الانتخابات وعدم التلاعب والتزييف بأصوات الناخبين وآرائهم واختيارهم وعدم تزوير وتزييف نتائج الانتخابات….

وكل من يساهم أو يشارك أو يمهِّد لعملية التزوير فقد خان الشعب والوطن وخان الأمانة وارتكب إثماً كبيراً …

المحور الثاني: وهو يخص الشعب والناخب العراقي الواعي العاقل النبيه … فيا أبنائي وأعزائي وأحبابي عليكم أن تفهموا وتعوا حقيقة وملاك وروح ما أصدرته المرجعية (أدامها الله تعالى) فالقائمة المفتوحة والمطالبة بالقائمة المفتوحة ليست هي الغاية وليست هي الهدف بل إن هذه المطالبة هي في حقيقتها وكليتها عبارة عن عنوان ومعرف وكاشف عن المفسدين والخائنين والمنافقين والسارقين والظالمين الذين تسلقوا وتسلطوا على رقاب الجميع ونفوسهم وعلى مقدراتهم وثرواتهم طوال هذه السنين بدعاوى وادعاءات وشعارات باطلة فاسدة وبوسائل مخادعة كثيرة ومنها القائمة المغلقة … فالقائمة المغلقة إحدى المؤشرات والمعرفات بهؤلاء المفسدين فرفض القائمة المغلقة هو رفض لهؤلاء المفسدين الخائنين الكاذبين فيرجى الانتباه والالتفات جيدا إلى هذه الحقيقة …

وشيء آخر وحقيقة أخرى تتعلق بالناخب العراقي الحبيب يجب الالتفات إليها بكلّ دقّة ودراية وتصديق وتطبيق، والكلام في نقطتين:

الأولى: القائمة المغلقة :

1 إن القائمة المغلقة الغرض منها عند هؤلاء المفسدين هو أن تكون أسماؤهم في ضمن القائمة بل في مقدمة القائمة … إذن القضية معروفة وواضحة وبديهية فمن تتيقّنون بفساده وإفساده وسرقته وظلمه لكم .. سيكون على رأس قائمته المغلقة .. إذن إعطاء الصوت لهذه القائمة سيكون إمضاءاً وقبولا ومشاركة لهؤلاء بالفساد والإفساد والسرقة والظلم.

2 فهل يوجد عاقل ووطني شريف يفعل هذا ويشارك هؤلاء فيخون ويدمر وطنه وشعبه وأهله بإعطائه صوته لهذه القوائم؟

3 إذن فالقائمة المغلقة إن كانت هي المقرَّرة في الانتخابات فالقضية واضحة وجليّة فعلى كل عراقي وطني نزيه أن لا يُلدغ من جحر مرتين وعليه أن يثبت عراقيته ووطنيته وإنسانيته برفض هذه القوائم التي لم تأتِ له إلا بالدمار والهلاك والفساد والإفساد الذي فاق كلّ التصورات.

الثانية: القائمة المفتوحة:

1 القائمة المفتوحة ممكن أن يكون من فوائدها وغاياتها كشف المُفسِد من المُصلِح وبصورة أخصّ إن المواطن سيميّز المُفسِد الذي أضرّه وقهره وسرقه طوال هذه السنين .. وهؤلاء المفسدون المفروض أنّهم معروفون جدًا جدًا أمام كل الشعب العراقي، ولكن السؤال هل سيتحقّق الغرض والخلاص من هؤلاء بانتخاب غيرهم من نفس قوائمهم ؟؟!!!!

2 فإنَّ أسماء هؤلاء ستكون في بداية القائمة المفتوحة وفي مقدّمتها أي في التسلسلات الأولى … فالمواطن إنْ انتخبَ غيرهم في القائمة المفتوحة فإنَّه وإنْ حقَّق ما يريد في انتخاب من يريده ويعتقد بوطنيته لكنه في الحقيقة يكون قد ساهم وبصورة واقعية فعلية في ترشيح أولئك المفسدين والسُّرّاق ممَّن وضع اسمه في أول أسماء وتسلسلات القائمة لأنَّ قانون الانتخابات الذي وضعوه هم أنفسهم لخدمة مصالحهم وتحقيق منافعهم يقسِّم المقاعد ويوزِّعها على النِّسَب بين القوائم الكبيرة الفائزة … فسيترشح هؤلاء أنفسهم نتيجة هذا التوزيع حسب النِّسَب.

3- وبهذا يكون هؤلاء المفسدون قد خرجوا من الباب لكنهم دخلوا من الشباك وسيبقى نفس الفساد والسرقة والظلم والمأساة والضياع للعراق والعراقيين ويكون الناخب العراقي قد جنى على نفسه وأهله وعياله وشعبه ووطنه مرتين بل مرات ومرات.

4- والشاهد والدليل على ما ذكرناه وعلى سبيل المثال ما حصل في انتخابات مجالس المحافظات حيث حصلت هذه القوائم في العديد من المحافظات على نسبة أصوات تمكِّنها فقط وفقط من الحصول على مقعدين أو ثلاثة لكنهم في النتيجة وبعد التوزيع حسب قانون النِّسَب فإنهم قد حصلوا على أكثر من نصف المقاعد أي أكثر من ثلاثة عشر مقعدًاً .. فلاحظ الرقم والعدد كم ارتفع من ثلاثة إلى ثلاثة عشر …

فالعشرة صعدوا واحتلوا المقاعد بسبب النسبة التقسيمية التي وضعوها هم لكي يبقوا في مناصبهم وكراسيهم .. وهذا يعني أن الناخب بنفسه وبانتخابه لشخص من هذه القائمة يكون قد جنى على نفسه وعلى غيره وكرر الجناية وشارك في إبقاء الفساد وسفك الدماء والدمار والهلاك وأثم معهم في كل ما فعلوا ويفعلون …………

قال العلي العظيم {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ} آل عمران / 137.

الصرخي الحسني

1 / ذي القعدة / 1430