الرئيسية البيانات بيان رقم – 44 –(( فاجعة شعبانية كربلاء ))

بيان رقم – 44 –(( فاجعة شعبانية كربلاء ))

 

الى كربلاء… وفي  كربلاء … في اقدس مكان… و في افض

بيان رقم – 44 –(( فاجعة شعبانية كربلاء ))
بيان رقم – 44 –(( فاجعة شعبانية كربلاء ))بيان رقم – 44 –(( فاجعة شعبانية كربلاء ))

ل ليلة بعد ليلة القدر… وعند ولادة اشرف الخلق بعد الرسول الأعظم وآله الأطهار …وفي حالة حضور ملايين الاجساد الطاهرة والأرواح المقدسة والنفوس العلوية للأنبياء والمرسلين والأولياء الصالحين……

وفجأة وليس بمفاجأة ان ينقلب ذلك الفرح والسرور والامل الى خصام وصراع وتخريب وقتال وسفك دماء وزهق أرواح وحزن وألم واكتئاب ……..

 وبعد كل ذلك ومهما تعددت واختلفت الاسباب فلابد من القول والنداء بصوت صادح واضح مبين ان كل الاسباب ترجع الى سبب وأصل رئيس وأساس : هو المسلمون والإسلاميون وليس الإسلام , هو الرموز والمراجع الدينية وليست مرجعية الاسلام….

فنحن الرموز والمراجع الدينية ( من  السنة والشيعة )  بمواقفنا  باقوالنا  أو أفعالنا  أو إمضائنا أو سكوتنا…..  صرنا ألعوبة بيد آخرين وشماعة تعلق عليها وتبرر بها أعمالهم ومواقفهم….,  فبأسمنا وبدعوى موافقتنا وامضائنا تصدى الكثير لتأسيس وتشكيل قوى ومجاميع إرهاب وميليشيات وكيانات مسلحة وعصابات كلها غير منضبطة تحت قانون …  مما أدى إلى مآسي وويلات وكوارث كثيرة وكثيرة …  منها , تحويل المراقد والبقع والروضات المقدسة للمعصومين (عليهم السلام) إلى ثكنات عسكرية ومخازن عتاد ومعتقلات ومراكز تغييب وتعذيب , واستخدام واستغلال اموال تلك المراقد والمراكز الدينية واموال الله والاولياء والصالحين والمؤمنين والمسلمين للتجييش والتسليح والضغط والقهر والابتزاز ….حتى وصل بنا الحال الى ما نحن فيه وبصدده  .

 فلابد ولابد ولابد.. ويجب عقلاً وشرعاً وأخلاقاً وتاريخاً علينا الرموز ومراجع  الدين :

أولاً  : التحلي بالشجاعة والشعور بالمسؤولية القانونية والشرعية والتاريخية والاخلاقية والانسانية والاعتراف بالخطأ الجسيم الخطير المهلك الذي حصل بسبب  مواقفنا من قول أو فعل أو إمضاء أو سكوت أو عدم ردع …..

 ثانياً :  تجسيد ذلك بالردع والردع والردع الصريح الواضح الجلي لكل من يستغل اسم المرجعية والمراجع .

ثالثاً  :  تقديم واعلان الاعتذار والاعتذار والاعتذار الى العراق الحبيب وشعبه العزيز الحزين .

رابعاً  : معاهدة الله تعالى ورسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين والأولياء والأخيار  والصالحين والعراق وشعبه المظلوم…  معاهدتهم على عدم التدخل في شؤون العراق والعراقيين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية حتى لا يتكرر الفشل والخطأ والمأساة .

خامساً  :  يجب ترك الساحة والفرصة للوطنيين المخلصين الصادقين للعمل بجد وإخلاص للعمل من أجل العراق كل العراق وشعبه الطيب المظلوم المهضوم…

سادساً  : لابد من الإعلان وبكل وضوح إننا لا نريد من يترأس ويحتمي بالمقدسات  والمراقد المشرفة بل نريد من يخدم ويحمي تلك البقع والرياض المباركة بجسده وروحه .

سابعاً  : وعليه لابد أن تتصدى الدولة ومؤسساتها بصورة مستقلة لذلك العمل في الحماية والخدمة ولابد أن تكون تلك المشاهد والمراقد منزوعة السلاح بصورة مطلقة  حفاظاً على مكانتها وقدسيتها وحفاظاً وصيانة لمشاعر الزائرين الكرام .

ثامناً  : وكذلك لابد ان تتصدى الحكومة وبكل أطرافها ومكوناتها لتشكيل لجنة  مستقلة من الأشراف والأخيار ورؤساء العشائر والإعلاميين والقانونيين ومؤسسات المجتمع المدني وغيرهم , تشرف على أموال المراقد المقدسة وتوزيعها بما يرضي  الله ورسوله وآله الأطهار في شؤون أعمار وتجديد تلك البقاع وفي شؤون المهاجرين  والمهجرين وفي شؤون الأيتام والأرامل ضحايا الاحتلال والإرهاب .

ومع  كل  ذلك… يجب ان  نساعد  ونواسي عوائل  شهداء تلك  الاحداث ونسأل  الله  تعالى  ان  يسكن  ارواحهم  في عليين وجنات  النعيم  ….

كذلك  لا يفوتني  تقديم  كل عناوين ومعاني  الشكر  والتقدير  والاعجاب  والاحترام  لكل  الاعزاء  الكرماء من  افراد  وبيوتات  وعشائر وهيئات  اجتماعية  وكوادر  طبية  وقوات  عسكرية  عملت  وسهرت وجاهدت في الخدمة  للزائرين  وحمايتهم  وتامين  الطرق والسبل لهم  فجزاهم  الله  خير  جزاء  المحسنين  ووفقهم وسددهم  ورضي  عنهم  في  الدنيا  والاخرة .

والسلام  عليكم  ورحمة الله وبركاته

والحمد لله رب العالمين والعاقبة للشهداء والمتقين

السيد الحسني

17 / شعبان / 1428هـ