الرئيسية البيانات بيان رقم – 40 –(( أمن العراق…وفرض النظام ))

بيان رقم – 40 –(( أمن العراق…وفرض النظام ))

بيان رقم – 40 –(( أمن العراق...وفرض النظام ))
بيان رقم – 40 –(( أمن العراق…وفرض النظام ))

بسم الله الرحمن الرحيم

المرجع الديني الأعلى سماحة السيد المولى الحسني (دام ظله) ما هو رأي سماحتكم بتكوين تكتلات و تشكيلات جديدة في البرلمان العراقي من ضمنها أحزاب دينية تدعمها مرجعيات وأحزاب سياسية اخرى بدعوى انقاذ الشعب العراقي من أزمته الحالية في حين أعلنت نفس هذه الأطراف سابقاً تأييدها ومباركتها للخطة الأمنية الجديدة{فرض القانون} والسعي من أجل انجاحها, فهل يتناسب اعلانهم لهذه التشكيلات الجديدة مع تأييدهم لخطة{فرض القانون}, أو هو حكم سابق بفشل الخطة الأمنية ومحاولة ايجاد الحلول البديلة ؟ ودمتم للعراق والعراقيين سنداً وذخراً

مجموعة من مقلديكم

بسمه تعالى :-

يمكن القول:

1- إذا كانت السياسة سياسة الكذب والافتراء والنفاق و سياسة الدنيا والمصالح النفعية الضيقة الشخصية أو الحزبية أو الفئوية أو نحوها فانك بالتأكيد و بكل تأكيد تجد الخداع والكذب والافتراء والنفاق حيث يضع هؤلاء قدما في كل درب ومسلك يتناسب مع القوة و الضعف ومع السعة والضيق ومع مقدار ما يجلب من منفعة ومصلحة شخصية ودنيوية زائلة بالرغم  من تنافي أو تضاد أو تناقض الطرق والدروب والمسالك فيصرح أحدهم بشيء ويصرح صاحبه ورفيقه وشريكه في الحزب أو التنظيم أو الحركة أو الجهة بشيء آخر يخالف و يناقض  أو ينافي التصريح الأول و هكذا في تصريح ثالث ورابع …و بهذا الكذب والنفاق فانه يضمن انتقاء القول والتصريح المناسب مع الحدث والواقعة التي تحصل وتقع خارجا و كأنه لم يتفوه و لم يصرح بنقيض ذلك …

2- نعم يا أعزائي علينا أن نلتفت لذلك ونشخصه وعلينا أن نتيقن أن الأخطر والأشد والأشر والأفتك في ذلك هو أن يكون ذلك الكذب والافتراء والنفاق تحت دعاوى وادعاءات تأمين شرعي وغطاء ديني .

3- ويزداد ويعظم ويتعمق الشر والفتك والخطر والدمار عندما يكون ذلك صادراً من شخص يمتلك العنوان الاجتماعي والديني كعنوان المجتهد أو المرجع و نحوها .

4- لكن العجب  العجب العجب …وكل العجب من الناس …والعتب العتب العتب …وكل العتب على الناس الذين يصدقون هؤلاء ويتبعونهم …ألا يعلم الناس أن هذا التصرف يجسد حقيقة  الاستخفاف والانتهاك لإنسانيتهم والاستصغار والاحتقار لنفوسهم وعقولهم وأفكارهم …ألم يعلم هؤلاء أن فرعون استخف بقومه فأطاعوه …فلماذا  تكون أسوتنا و قدوتنا قوم فرعون فيستخف بنا البعض ونطيعهم.. لماذا …؟؟؟ قال مولانا العظيم { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ } زخرف/54 .

5- لماذا لا نحرر ونتحرر من القيود والسجون والظلم الفكرية والنفسية ونخرج وننطلق إلى وفي نور الحق والهداية والصلاح والإصلاح وحب الوطن والإخلاص للشعب  …ونعمل ونقول ونقف للعراق و من أجله وفيه واليه…

6- نعم لخطة أمنية تحمي العراق وتصونه من الأعداء وتحافظ على وحدته وتحقق أمنه وأمانه وتحاسب المقصر بعدل وإنصاف مهما كان توجهه وفكره ومعتقده ومذهبه …نعم لخطة أمنية تنزع وتنتزع وتنفي الميليشيات وسلاحها الذي أضرّ بالعراق وشعبه الجريح القتيل الشريد المظلوم ولا تفرق بين المليشيات الشيعية والسنية والإسلامية والعلمانية العربية والكردية وغيرها …نعم لخطة أمنية تعمل على تحقيق وسيادة النظام والقانون على جميع العراقيين السنة والشيعة, والعرب والكرد , والمسلمين والمسيحيين , والسياسيين وغيرهم , والداخلين في العملية السياسية وغيرهم ,…. وكلا وكلا وألف كلا للنفاق الاجتماعي والنفاق الديني والنفاق السياسي الذي أضرّ و يضرّ بالعراق و شعبه وأغرقه في بحور دماء الطائفية والحرب الأهلية المفتعلة من أجل المصالح الشخصية الضيقة والمكاسب السياسية المنحرفة ومصالح دول خارجية …

قال مولانا العلي القدير { وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ  } القصص/80 .

و قال سبحانه وتعالى { وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ}غافر/47 .

السـيد الحســني

11 / صفر / 1428هـ