الرئيسية البيانات بيان رقم – 22 – (( عطلة السبت..والتيارات الصهيونية الدخيلة))

بيان رقم – 22 – (( عطلة السبت..والتيارات الصهيونية الدخيلة))

بيان رقم – 22 – (( عطلة السبت..والتيارات الصهيونية الدخيلة))

سيدي حفظك الله وأبقاك ذخراً وعزاً للإسلام والمذهب

سيدي أصدرت الحكومة قراراً مفاده اعتبار يوم السبت عطلة رسمية من كل أسبوع محاولة لتطبيع هذا الشعب المظلوم وربطه بالعادات والتقاليد الصهيونية الكافرة هذا أولاً ،وثانياً لدينا أخبار أكيدة بأنّ المناهج الدراسية للعام المقبل ستتغير إلى مناهج تحتوي على تعاليم الديانة المسيحية ولأفكار الماركسية الملحدة والكثير من التقاليد والعقائد الغربية الفاسدة والهدف من هذا واضح هو ترسيخ هذه الأفكار في عقول أطفالنا وشبابنا لمحو الهوية الإسلامية لهذا الشعب العريق .. وقد صرح قبل أيام الرئيس الأميركي الكافر بوش (بأنّه يحث الدول العربية والإسلامية على تغيير المناهج الدراسية التي تشجع على العنف والإرهاب حسب دعواه) وهي دعوة منه لعنه الله إلى تغيير المناهج الإسلامية القرآنية التي تحث على الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ……

سيدي نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا :

1) ما هو التكليف الشرعي والمسؤولية الملقاة على عاتق المعلِّمين والمدرِّسين وأساتذة المعاهد والجامعات تجاه هذه القضية الخطيرة .

2) ما هو التكليف الشرعي لأولياء أمور الطلبة حين يعلمون بأنّ أبنائهم سيتعلمون في هذه العقائد والأفكار الفاسدة التي قد تخلف منهم جيل ينتمي للفكر الغربي أكثر من انتمائه للإسلام .

3) ما هو تكليفنا الشرعي كطبقة من الشباب المؤمن الذي يعي ما سعى لتحقيقه الدجّال الأميركي الصهيوني الكافر .

أفتونا مأجورين وأعانكم الله على ما أنتم فيه .

شريحة الشباب الواعي

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم :

أولا :ـ بالنسبة إلى المؤمنين الصادقين الأخيار وباقي العراقيين الأحرار جزاهم الله تعالى خير جزاء المحسنين ، فانهم لا يقصّرون في النصح والأمر والنهي ورفض الظلم والفساد ومخططات الأعداء ، لكن هل باستطاعتهم بمفردهم العمل لمواجهة هذه التيارات والأمواج الصليبية الصهيونية المشؤومة القبيحة ، إذ إنّ مجرد توزيعِ ورقة إستفتاء أو حملِها أو الترويج لها ،أدى بهم إلى السجن والتعذيب والتشريد والتطريد والترويع وسلب الأموال والممتلكات والمساجد والحسينيات ، حتى وصل الحال إنّ مجرد معرفة أو مجرد الاشتباه أنّ فلاناً يقلد صاحبَكم كم(كاتب هذه الحروف) ،فإنه يُعتقل ويُتّهم بالإرهاب ،ويصلب ويجلد ويؤمَر بترك تقليد (صاحبكم) ،وإلا فسيبقى في غياهب السجون ، إنا لله وإنا إليه راجعون ،

ـ واعلموا أنه في زمن نظام صدام عندما اعتُقِلْنا وأصحابنا ، لم يُفعل معنا مثل ما يَفْعَلُه العملاء الآن مع اصحابنا وغيرهم ،

ـ وإذا أراد رجال أمن النظام السابق الحديث عن التقليد خلال التحقيق ، فإنّهم يطرحون الشبهات والإفتراءات التي وصلتهم وسمعوا بها من رموز الحوزة ومراجعها وأبنائهم ومنتسبيها والتي كانوا يروّجونها في أوساط الحوزة والمجتمع كما كانوا يفعلون مع الصدرين الشهيدين الأّوّل والثاني رحمهما الله ،

ـ فجهاز أمِن صدام في قضية التقليد لم يضرِبْ ويعذِّب إلا البعض القليل أو النادر ،نعم في عموم الجلسات التحقيقية كانوا يشترطون ترك تقليد (صاحبكم) وترك الدعوة له ، والدعوة لتقليد الآخرين ( كالمرجع السيستاني والفياض والحكيم ) في مقابل خروجهم من معتقلات الصداميين،

ـ إضافة لذلك فإننا لم نُضرب ونُعذّب في معتقلات صدام من أجل تغيير مذهبنا ، نعم ضُربنا وعُذبنا بسبب دعاوى واتهامات وافتراءات خاصة بالجانب الأمني لدولتهم ونظامهم وحسب وشايات وتحريضات وكلائهم الأمنيين من المعممين الطلبة والمراجع وحاشياتهم ،

ـ فوالله..والله..ثم والله.. إنّ ما فعله أهل النفاق العملاء الآن بتعذيب الأبرياء وفيهم الأطفال من أجل التقليد وتغييره هو نفسه وأشد مما فعله جهّال الجاهلية مع المسلمين الأوائل الصحابة النجباء (رضوان الله عليهم) ، إنّها جاهلية مقيتة جاهلية القرن الحادي والعشرين جاهلية الألفية الثالثة ، جاهلية العولمة والحرية والديـمقراطية !!!!! جاهلية المؤسسة الدينية ودكتاتوريّتها

ثانيا :ـ أما بالنسبة للآخرين (غير اصحابنا وباقي الأحرار) فلا تحتاج أميركا والغرب الكافر والصهيونية العالمية أن تتعب نفسها وتغير المناهج ، فإنّ أفكار هؤلاء ومناهجهم النفسية والروحية متغيّرة أصلاً تبعاً لأفكار ومناهج رموزهم الدينية وواجهاتهم ، وهي بدرجة كبيرة تطابق ما تريد أميركا وحليفاتها ، بل هي بدرجة أكبر بكثير مما تتمناه أميركا وتحلم به ، فأليس هؤلاء صدّقوا فتوى كون الإحتلال تحريراً وحرمة الجهاد ضدّه ووجوب تسليم السلاح له حتى الأسلحة الشخصية ، ووجوب التعاون معه والسكوت عن كل جرائمه وقبائِحه وفسادِه ، فماذا تحكي مع هؤلاء وكيف تُسمعُهم وتُفهمُهم ؟!!

ثالثا :ـ أعزائي ، لا أستطيع منع المؤمنين من التحصيل العلمي بل يجب الحث على التحصيل العلمي والتفوق فيه ، وتبقى مسؤولية الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأقارب والأصدقاء والجيران وغيرهم في تحصين شخصياتهم (أنفسهم) وأفكارهم ثم تحصين الآخرين الملتحقين بتلك المدارس لطلب العلم ، تابعوا أبناءكم أسألوا عنهم أسألوهم أنصحوهم علّموهم شجّعوهم حصنوهم فكرياً وروحياً وأخلاقياً ، والله تعالى هو الموفق والمسدد والمعين ,

رابعا :ـ وبالنسبة للمؤامرة الكبرى ضد العراق وشعبه الأصيل المظلوم فقد سجلنا بعض التعليقات بخصوصه وبـما يتعلق بعطلة يوم السبت في أحد الأجوبة على بعض الاستفتاءات التي وصلت إلينا ،فلا بأس عليكم في مراجعتها وأسألكم الدعاء .

الحسني الصرخي

19/ ربيع الاول/ 1426هـ

28 / 4 / 2005م