الرئيسية مواضيع المحاضرات المرجع الصرخي يدعو الى مراجعة النفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف
محاضرة_22_الدواعش_يعتاشون_الطائفية
محاضرة_22_الدواعش_يعتاشون_الطائفية

المرجع الصرخي يدعو الى مراجعة النفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف

دعا المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) خلال المحاضرة الثانية والعشرين من بحثه ( وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) والتي القاها بتاريخ 4 جمادي الاخرة 1438 هــ الموافق 3 آذار 2017 م.. دعا الى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق …

حيث قال المحقق الصرخي .أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!!..الأمر الثالث: سنطلع هنا على بعض ما يتعلّق بالملك الناصر السلطان الفاتح صلاح الدين الأيوبي، والكلام في موارد: المورد3: الكامل9: ابن الأثير:
قال(ابن الأثير): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(567هـ)]: [ذِكْرُ إِقَامَةِ الْخُطْبَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ بِمِصْرَ وَانْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ الْعَلَوِيَّةِ]:
أـ قال: {{فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي ثَانِي جُمُعَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ، قُطِعَتْ خُطْبَةُ الْعَاضِدِ لِدِينِ اللَّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ…
وَكَانَ سَبَبُ الْخُطْبَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ بِمِصْرَ أَنَّ صَلَاحَ الدِّينِ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ لَمَّا ثَبَتَ قَدَمُهُ بِمِصْرَ وَزَالَ الْمُخَالِفُونَ لَهُ، وَضَعُفَ أَمْرُ الْخَلِيفَةِ بِهَا الْعَاضِدِ، وَصَارَ قَصْرُهُ يَحْكُمُ فِيهِ صَلَاحُ الدِّينِ وَنَائِبُهُ قَرَاقُوشُ، وَهُوَ خَصِيٌّ،((حَكمَ صلاحُ الدين ونائبُه البلد بأمر الخليفة الفاطمي، والسبب هو حتّى يتخلّص من الصليبيين ومن إحتلالهم لبلاد المسلمين فاختار الخليفة الفاطمي الزنكي والزنكي أرسل الأيوبي، إذن سيطرة صلاح الدين ليست بشطارة وقتال وشجاعة وإنّما بعناوين أخرى )) كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَرَاءِ الْأَسْدِيَةِ، كُلُّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِي يَأْمُرُهُ بِقَطْعِ الْخُطْبَةِ الْعَاضِدِيَّةِ وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ الْمُسْتَضِيئِيَّةِ،(( أي خطبة تابعة للخليفة العباسي المستضيء. التفتوا جيدًا: هنا سيتبين لكم وستحصل لكم المفاجأة ظاهرًا بأنّ صلاح الدين أيضًا كان من الشيعة، الرافضة، الفاطميين، الإسماعيليين، وكما تبيّن لنا سابقًا هو ممَن يزورون القبور، أي يزورون قبر الشافعي، وأيضًا قرّب الصوفيّة إذن كلّ هذه العناوين عند الدواعش هي تكفّر صلاح الدين!!!)) فَامْتَنَعَ صَلَاحُ الدِّينِ، وَاعْتَذَرَ بِالْخَوْفِ مِنْ قِيَامِ أَهْلِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَيْهِ لِمَيْلِهِمْ إِلَى الْعَلَوِيِّينَ}}
ب ـ ثم قال: {{وَكَانَ صَلَاحُ الدِّينِ يَكْرَهُ قَطْعَ الْخُطْبَةِ لَهُمْ، وَيُرِيدُ بَقَاءَهُمْ ((لاحظ: يريد بقاءهم إذن هو شيعي أو ليس بشيعي، فاطمي أو ليس بفاطمي، إسماعيلي أو ليس بإسماعيلي، رافضي أو ليس برافضي، جهمي أو ليس بجهمي، هذا كحُكمٍ أولي )) خَوْفًا مِنْ نُورِ الدِّينِ،(( هذه هي السياسة، كما يحصل الآن تجد السنّي يتحالف مع اليهودي أو المسيحي، مع الدولة الغربية أوالشرقية، مع الدولة الشيعيّة أو الصفويّة أو المجوسيّة أو الفارسيّة أو التركية أو الزنكية أو الأيوبية أو الفاطمية أو الإسماعيلية أو غيرها من عناوين، ضدّ السنّة أو ضدّ أبناء دينه أو مذهبه، وفي المقابل أيضًا تجد الشيعي يتحالف مع التوجهات الأخرى المختلفة دينًا وطائفة ومذهبًا مع توجهه، ضدّ أبناء مذهبه وطائفته ودينه، وهكذا تجد هذه هنا وهنا وهي عبارة عن مصالح وسياسة)) فَإِنَّهُ كَانَ يَخَافُهُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ (( إذن ارتباط صلاح الدين بنور الدين هو ارتباط شكلي، كما قلنا لم يأخذ صلاح الدين الدولة الفاطميّة ويسيطر عليها إلّا برضا وقبول وإمضاء ودعوة الخليفة الفاطمي، وخلاف هذا أتى بأساليب أخرى وكلّ إنسان له شأن في تسمية الأسلوب الذي انتهجه صلاح الدين، ويعطيه عنوان في كيفية أخذ صلاح الدين الحكم من الفاطميين، الآن لنرجع خطوة إلى الخلف، فماذا فعل صلاح الدين مع نور الدين وهو ولي نعمته ونعمة الأيوبيين؟ هو مرتبط بنور الدين وتحت ولايته ووصايته ولكن لا يرضى أن يدخل نور الدين إلى مصر خوفًا من عزله!!! )) يَأْخُذُهَا مِنْهُ، فَكَانَ يُرِيدُ [أَنْ] يَكُونَ الْعَاضِدُ مَعَهُ(العاضد الخليفة الفاطمي)، حَتَّى إِذَا قَصَدَهُ نُورُ الدِّينِ امْتَنَعَ بِهِ(بالعاضد) وَبِأَهْلِ مِصْرَ عَلَيْهِ،(( يستعين بالشيعي بالقبوري والقبوريّة ضدّ أهل السنة )) فَلَمَّا اعْتَذَرَ إِلَى نُورِ الدِّينِ بِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ بِقَطْعِ خُطْبَتِهِ، وَأَلْزَمَهُ إِلْزَامًا لَا فُسْحَةَ لَهُ فِي مُخَالَفَتِهِ،..

وَكَانَ قَدْ دَخَلَ إِلَى مِصْرَ إِنْسَانٌ أَعْجَمِيٌّ يُعْرَفُ بِالْأَمِيرِ الْعَالِمِ …

وعلق المحقق الصرخي مشيرا ً الى ظلم العرب انفسهم عبر التاريخ وجعل الاعجمي هو الكلّ ؟! الخليفة أعجمي والنائب أعجمي والخادم أعجمي والعالِم أعجمي !! :
(( لاحظ: الكلّ أعجمي! الخليفة أعجمي والنائب أعجمي والخادم أعجمي والعالِم أعجمي، وكأنّنا نعيش تلك الأيام، أو تلك الأيام هي حاضرة هنا الآن، ممّا يؤسف له لا يوجد خير في غير الأعجمي- أي غير العربي-، لا يوجد في العرب من فيه الخير والهمة والصلاح والرجولة والقدرة والعمل والاهتمام، فهذا يرمي نفسه لهذه الجهة ويستعين بها وذاك يرتمي للجهة الأخرى وهكذا، فنفس الحال الذي مرّ به العرب في تلك الفترة فهم يمرّون به في هذه الفترة، والكلام هنا ليس في الجانب القومي بل نقول: ألا يوجد مسلم غير أعجمي يصلح للقيادة وللرئاسة وللإمرة وللخدمة؟ ألا يوجد أمير شجاع جسور حكيم عالم بينهم، بل مسلم أعجمي فارسي تركي غربي أوربي أميركي أفغاني هندي صيني في السابق وفي هذا الزمان، يلتجيء إليه أهل الإسلام واصل الإسلام وقلب الإسلام في بلاد العرب؟؟؟ ))

وأضاف المحقق الصرخي متأسفاً ومستغربا ً : (( ونحن العرب مع كلّ ما نحن فيه من مأساة نجد من الإفلاس واليأس والضعف والهوان أنّنا نحاول أن نأتي بأمجاد تاريخيّة إمّا غير حقيقة أصلا ولا واقعيّة لها أو مبالغ فيها، وإمّا أنّها لا تدخل في سلوكنا ومنهجنا ولم تكن للاقتداء بها، مجرد عبارة عن كلام وشعارات ليس أكثر من هذا وواقع الحال يناقض ما يُقال وما يُستحضر من وقائع وشواهد تاريخيّة، والشيء المؤسف هنا والغريب جدًا أنّ من يتمسّك بالقومية ونحن قلنا الإسلام أولًا لكن الانتماء للقومية موجود ، فكما ينتمي الغير لقوميته ويتمسّك بمنطقته وببلده وبأسرته وعائلته وعشيرته ويذكر العنوان والانتساب إلى تلك الجهات فأيضًا العربي له أسرة وعائلة وقبيلة وعشيرة ومكان ومدينة وقومية ودين فمن حقّه أن يتمسّك بها، التفت جيدا إلى هذا الأمر: مِن فقدان القيم والموازين تجد مَن يتحدّث بالعروبة والقوميّة ويتحدّث و يتكلم ويدافع ويرفع السيف ضدّ باقي القوميات فعندما يفتخر بالقادة الأبطال الشجعان الفاتحين المحررين الموحّدين للبلاد العربية تجده يفتخر بصلاح الدين وصلاح الدين ليس بعربي!!!!! ))

ودعا المرجع الصرخي الى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة لنتعظ ونتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق :
(( لاحظ كيف يصل الإنسان إلى هذا الحال، وهو على مستوى أكاديمي وعالم وعارف ومحقق فضلًا عن باقي الناس، وهنا اتحدّث عمَّن يتحدّث بالقوميّة ويتمسّك ويرفع شعار القوميّة، فأنت لماذا ترفع شعار القومية وتقتدي وتفتخر بقائد ليس من قوميّتك وتنتقد قومية هذا القائد؟!! لا أعرف سبحان الله!!! إذن نحتاج إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق )) .

وتجدر الاشارة الى ان المرجع الصرخي الحسني دعا في محاضرات ومواقف سابقة الى الوحدة الاسلامية ورفض الطائفية والمذهبية و دعا الى الأجتماع تحت عنوان الدين والوطن والأخلاق والأنسانية .