الرئيسية أخبار المرجعية المرجع الصرخي : يؤكد رفضه لمنهج التكفير الحاصل بين المسلمين لمجرد الاختلاف العقائدي المذهبي

المرجع الصرخي : يؤكد رفضه لمنهج التكفير الحاصل بين المسلمين لمجرد الاختلاف العقائدي المذهبي

عاود المرجع الديني العراقي السيد الصرخي تأكيده لمواقفه المعتدلة وتشديده عليها في رفضه لمنهج التكفير الحاصل بين المسلمين لمجرد الاختلاف العقائدي المذهبي حيث يغفل أؤلئك المكفرون بعضهم لبعض عن الثوابت الاسلامية التي وضعها الاسلام في حفظ وصيانة الفرد المسلم بدمه وماله وعرضه بمجرد ان يظهر ويعلن كلمة التوحيد (لا اله الا الله ) … بحسب الاحاديث والروايات النبوية المنقولة عن المذهبين السني والشيعي محل الاختلاف المذهبي والعقائدي عبر التاريخ الاسلامي جاء ذلك خلال القاءه المحاضرة الاولى بعنوان ( السيستاني ماقبل المهد الى مابعد اللحد ) ضمن سلسلة تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي مساء يوم الخميس الموافق 25 شعبان 1437 هـ 2/ 6 / 2016 .

حيث أوضح المرجع الصرخي ذلك التأكيد والتشديد على رفض منهج التكفير بين المسلمين مفصلا بقوله : ( ونؤكد ونكرر على عدم جواز سلوك منهج المدلسين المنافقين من السنة والشيعة بل نسلك طريق ومنهج الرسول الامين النبي الامين واله الاخيار الطاهرين واصحابه المكرمين “عليه وعليهم الصلاة والتسليم” بالمجادلة بالحسنى والمعروف والعقل والانصاف والاخلاق الرسالية الالهية بحيث لا نتعدى النقاش والجدال العلمي الفكري العقدي القلبي علينا ان نعمل بكل جد وجهد لاصلاح انفسنا ومجتمعنا ونصرة ديننا ورسالتنا السماوية الاخلاقية السمحاء )
وأضاف سماحته قائلا :
( لنتعلّم ونعلم الآخرين
كل إنسان حسب مستواه الفكري والعقلي والنفسي والإجتماعي وحسب ماوصله ويصله من دليل ، والمهم أن تجمعنا كلمة التوحيد ، التي تُحقن بها الدماء وتُحفظ بها النفوس والأموال والأعراض فبالإسلام يكون كل المسلم على المسلم حراما ، دمه وعرضه وماله ، قال رسول صلى عليه وآله وسلم : المسلم أخو المسلم ، لايظلمه ولايخذله ولايحقره ، التقوى هاهنا ( ويشير الى صدره سلام الله عليه ثلاث مرات ) يقول التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى ها هنا ،
انت عليك بالظاهر لا تأتي وتتحدث عما في داخل الانسان عما في فكر الانسان وتحاسب وتعاقب الانسان وتكفر الانسان وتقتل الانسان وتبيح الاعراض وتبيح الدماء على مافي قلب الانسان
.)

وعلق سماحة السيد الصرخي مفسرا ومبينا للحديث النبوي الشريف اعلاه بقوله :
أنت عليك بالظاهر لاتأتي وتتحدث عما في داخل الإنسان عما في قلب الانسان عما في فكر الانسان وتحاسب وتعاقب الانسان وتكفر الانسان وتقتل الإنسان تبيح الدماء والاعراض عما في قلب الانسان ، هذا المنهج وهذا التكفير وهذا القتل والتقتيل هذا هو السلوك اليومي الآن الذي يحصل ، في العراق في الشام في أماكن أخرى ، هذا هو الذي يحصل الآن ، على مافي قلبك حتى لو أقسمت وحتى لو أتيت بمئة بينة وألف بينة على خلاف مايتهمك المقابل فإنه يركبه العناد والتعصب فينفِّذ مايعتقد به ويسفك الدماء ويهتك الأعراض .
” إذن يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” المسلم أخو المسلم لايظلمه ولايخذله ولا يحقره التقوى هاهنا ( في القلب في الصدر ) التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى هاهنا ” .
أيضاً النبي “صلى الله عليه وآله وسلم ” يكمل الكلام ” بحسب إمرئٍ من الشرِ أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ”

وختم المرجع مستنتجا من كل ذلك بقوله :” اما الاثار الاخرى فحكمها عند الله الحكم العدل العزيز الحكيم وهو المطلع على خائنة الاعين وما تخفي الصدور
قال الله الحكيم العزيز (يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ .. الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ .. وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ .. وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ .. إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) كما في سورة غافر اقتطعنا واقتبسنا بما هو شاهد .
وواصل المرجع الصرخي استعراضه للاحاديث حول ذات الموضوع مع التعليق بما يتناسب والاستدلال بالروايات كما جاء في صحيح مسلم .. كتاب الايمان تسلسل 137
عن جابر قال قال رسول الله “صلى الله عليه واله وسلم ” “.امرت ان اقاتل الناس حتى يقولو لا اله الا الله فاذا قالو لا اله الله عصمو مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله ”
( لاحظ ماهو المقياس في الاسلام في الايمان في حقن الدماء والاعراض ماهو ؟
قول لا اله الا الله
فأذا قالوا فاذا قالو لا اله الله
عصمو مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله ”
ثم قرأ صلى الله عليه واله وسلم ” إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ” )

وعلق سماحة المرجع على اثر تلك الرواية بقوله ” ايها التكفيري ايها الداعشي ايها المليشياوي هذا هو منهج النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا هو منهج القران , انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر

( وايضا بنفس المصدر في تسلسل 133 عن ابي هريرة قال : لما توفي رسول “الله صلى الله عليه واله وسلم ” واستخلف ابو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر ابن الخطاب لأبي بكر كيف تقاتل الناس
ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول .”.امُرت ان اقاتل الناس حتى يقولو لا اله الا الله فمن قال لا اله الله فقد عصم مني ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله ”
اذن الخليفة الثاني عمر احتج على ابي بكر في قتال بعض المرتدين فيمن امتنع عن الزكاة . ”
وسيكون لنا عودة من هذه المسأله …
ولا يفوتني حتى الخليفة الاول طرح ماعنده من دليل لنقل بما يعتقد وسنبين لاحقا بحسب الرواية ان الخليفة عمر تبين له بعد النتائج وحسب الرواية بأن موقف الخليفة الاول كان الارجح و الاصوب ..
لكن ذكرنا هذا كموضع شاهد عن السلوك الذي يجب ان نسلكه تجاه من يقول لا اله الا الله , هنا نتوقف عن الدماء نتوقف عن الاموال نتوقف عن الاعراض . )

وقد عبر سماحته عن المنهج المتبع من قبل المدلسين والمكفرين من كلا المذهبين الشيعي والسني قائلا : (فتحدثنا عن بطلان القمع والدكتاتورية الفكرية والسلطوية الفكرية والسلطوية التكفيرية فلا يصح تكفير الآخرين بمجرد الاختلاف معك في الفكر والمعتقد, فتدلس عليه وتبهته وتفتري عليه وتكفره وتبيح دمه وماله وعرضه .. )
موضحا ذلك بقوله ( لقد أبطلنا القول بتكفير الشيعة … يوجد من كفر الشيعة لوجود روايات تدل على انحراف الشيعة .. أي بعض الشيعة نحن نقول أبطلنا هذا القول بالتكفير , ويوجد قول يقول بتكفير الصحابة السنة … لوجود روايات تدل على انحراف الصحابة أي بعض الصحابة , نقول هذا القول باطل وقد أبطلنا هذا القول …. )