الرئيسية أخبار المرجعية المرجع الصرخي:أيها المارقة..مجموع الشواهد القرآنية تعطينا قوة احتمالية تصل الى اليقين بالاعتقاد بما يخص المهدي

المرجع الصرخي:أيها المارقة..مجموع الشواهد القرآنية تعطينا قوة احتمالية تصل الى اليقين بالاعتقاد بما يخص المهدي


أكد المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني للدواعش المارقة ان مجموع الشواهد القرآنية تعطينا قوة احتمالية كبيرة، تصل إلى درجة اليقين بالاعتقاد بما يخص المهدي وظهور المهدي وطريق المهدي والهداية للمهدي والإمام المهدي وسلوك طريق المهدي , من خلال عدة استدلالات بشواهد قرآنية كثيرة …

حيث قال المرجع الصرخي في النقطة (19) تحت عنوان : كَلِمَةٌ سَبَقَتْ…أَجَلٌ مُسَمًّى
قال تعالى{{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْه اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ , وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ , وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ , فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ , وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ , اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ , يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا , وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ }}

{يستعجل بهذا الذين لا يؤمنون بها؛ لأنهم لا يعتقدون بها، يكذبون بها، فيقولون: أين الساعة ؟ لتأتِ الساعة، لينزل العذاب، والذين آمنوا مشفقون منها، يخافون الساعة، يخافون من عواقب الساعة، فماذا يفعلون؟ يتهيئون لها، يعملون من أجلها، يستقيمون، يتوبون، يؤمنون، يعملون صالحًا، يهتدون إلى الحق وطريق الحق وإمام الحق}

{{ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ , اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ,مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ,وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا }}

وحذر المرجع الصرخي الى عدم الانخداع بالدنيا والسمعة والقوة : {الدنيا المنصب الواجهة السمعة الإعلام الفضائيات الدولار العمالة السلطة القوة}

{{ وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ , أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ , وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ , تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ , ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ,ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى; وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ; إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} الشورى .

وأشار السيد الصرخي ان كل آية تؤيد وتعضد الاخرى وان مجموع الآيات يعطي قوة الاحتمالية تصل الى درجة اليقين بالاعتقاد بما يخص المهدي : {لاحظ كل آية تصلح لأن تكون دليلًا وشاهدًا، كل آية تعضد الآية الأخرى، تؤيد الآية الأخرى، تؤكد الآية الأخرى، مجموع الآيات، مجموع الشواهد القرآنية تعطينا قوة احتمالية كبيرة، تصل إلى درجة اليقين بالاعتقاد بما يخص المهدي وظهور المهدي وطريق المهدي والهداية للمهدي والإمام المهدي وسلوك طريق المهدي، طريق الاستقامة والأخلاق والإسلام وطريق الآخرة}
وذكر المرجع الديني السيد الصرخي عدة تأويلات وتفاسير اختلفت معنى {كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} حيث قال :
الأمر الأول: اختلفوا في تفسير وتأويل الكلمة التي سبقت{كَلِمَةٌ سَبَقَتْ}، كما اختلفوا في الأجل المسمى، فهل هي كلمة الله في الانتظار وعدم التعجيل إلى يوم القيامة أو المعاد أو يوم المِنة على المستضعفين ويوم الوراثة والتمكين ، أو أن المقصود انتظارُ كلِّ شخص وقوم إلى اليوم الذي قضى الله به أن يعذبهم فيه فيكون لكل قوم أجل خاص به، أو إلى يوم بدر أو إلى أن يخرج من أصلابهم أناس مؤمنون، أو هو مجرد إمهال وتأخير وعدم تعجيل غير محدد بغاية ووقت معين؟؟ وهل أنه سبحانه وتعالى سيقضي بينهم بأن يُهلِك الكافرين بالنار أو بالقتل أو الموت أو نوع أخر من العذاب؟؟ وهل الكلمة التي سبقت في الإمهال وعدم التعجيل في العذاب خاص بقوم معينين أو يشمل كلَّ الأقوام؟! والأقوال والآراء كثيرة، ونحن نذكر ما ورد عن أهل بيت النبوة الأطهار عليهم السلام كمحتمل وأطروحة كباقي الأطروحات والمحتملات ولا نجبر أحدا على قبولها لكن نوصيهم بالإنصاف واحترام العقل والإنسان، فيكون المعنى انه لولا كلمة سبقت من ربك في خروج وظهور المهدي آخر الزمان وقيام دولة العدل الإلهية على يديه وانحسار الناس في فُسطاطَين، فُسطاط كفر لا إيمان فيه ويكون فيه من سيرجع من الكافرين والمنافقين المشمولين بقانون الرجعة،وفسطاط إيمان لا كفر ولا نفاق فيه ويكون فيه من سيرجع من المؤمنين المشمولين بقانون الرجعة، ثم يمكّن الله فسطاطَ المؤمنين وقائدَهم المهدي ووزيرَهُ المسيح فيقضون على فُسطاط النّفاق، فعندها يملأ الله تعالى الأرض قسطا وعدلا ويتحقق الوَعْد الإلهي في التمكين والوراثة التامة للأرض إلى أن يشاء الله.

الأمر الثاني: {كلمةٌ سَبقَت} وردت الإشارة اليها في عدة موارد قرآنية منها:
1ـ {{ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ }}الشورى14
2ـ {{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ}} فصّلت45
3ـ {{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى}}طه129
4ـ {{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ}}هود110
5ـ {{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}}يونس19
6ـ {{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ }}الصافات171

وعلق السيد الصرخي على الاختلاف في اللفظ القرآني اذ قال : ( هناك وردت ” لو لا كلمة سبقت” وهنا” ولقد سبقت كلمتنا”)

كما وذكر المرجع الصرخي بعض ما قاله المفسرون في معنى ( كلمة سبقت ) حيث قال :
الأمر الثالث: نذكر فيه بعض ما قالَهُ المفسرون في المقام:
أولًا: {{ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ }} الشورى14
1ـ تفسير بن كثير: … ثم قال عزَّ وجلَّ: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي لولا الكلمة السالفة من اللّه تعالى بإنظار العباد إلى يوم المعاد، لعجّل عليهم العقوبة في الدنيا سريعاً.

واستدرك السيد الصرخي قائلا : ( حتى لا يفوت هذا الأمر، عندما نأتي بمعاني كثيرة مما ذكره المفسرون؛ حتى نبين لكم كيف أنّه يوجد احتمالات كثيرة ونحن نأتي باحتمال ضمن هذه المحتملات، ونطلب من المقابل أن يكون منصفًا، ويقبل هذا على نحو الاحتمال، يقبله على نحو الاحتمال وليس على نحو الالزام ولا على نحو المعنى الواحد الذي يبطل باقي المحتملات وباقي المعاني، ليقبل هذا على نحو الاحتمال الضعيف، على نحو القيل، مهما كان مستوى التضعيف له، هذا هو الغرض من ذكر النصوص والشواهد والمصاديق والتطبيقات والمعاني، فيرجى الالتفات إلى هذا الأمر)

2ـ تفسير الجلالين: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير الجزاء {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} يوم القيامة.
3ـ تفسير الطبري: يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَوْلَا قَوْل سَبَقَ يَا مُحَمَّد مِنْ رَبّك لَا يُعَاجِلهُمْ بِالْعَذَابِ, وَلَكِنَّهُ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَجَل مُسَمًّى, وَذَلِكَ الْأَجَل الْمُسَمَّى فِيمَا ذُكِرَ: يَوْم الْقِيَامَة…عَنِ السُّدِّيّ {وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك إِلَى أَجَل مُسَمًّى} قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة.
4ـ تفسير القرطبي: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} في تأخير العقاب عن هؤلاء.
وفي تفسير قوله تعالى {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} قال السيد الصرخي الحسني :
أـ قيل: القيامة؛ لقوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ }القمر46
ب ـ وقيل: إلى الأجل الذي قضي فيه بعذابهم.

ثانيًا: {{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ}} فصّلت45

ونبه السيد الصرخي الى اسلوب الطرح في المحاضرة : ( نحن هنا سنذكر الموارد القرآنية ونذكر بعض ما ورد فيها من تفسير)

1ـ تفسير ابن كثير: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ} أي كذب وأوذي، {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير الحساب إلى يوم المَعاد.

2ـ تفسير الجلالين: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} التوراة {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} بالتصديق والتكذيب كالقرآن {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القِيامة.

3ـ تفسير الطبري: يَقُول: وَلَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ قَضَاء اللَّه وَحُكْمه فِيهِمْ أَنَّهُ أَخَّرَ عَذَابهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة… عَنِ السُّدِّيّ، فِي قَوْله: { وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك } قَالَ: أُخِّرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

4ـ تفسير القرطبي: أـ {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} أي في إمهالهم. ( لاحظ: هنا فقط إمهال، أخرى يقول: للقيامة، وسنعرف معاني أخرى، إلى أن يحل عليهم العذاب الذي قضى الله به عليهم. إذن معاني كثيرة في تفسير القرطبي)

ب ـ وقال الكلبي في هذه الآية: لولا أن الله أخر عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لآتاهم العذاب كما فعل بغيرهم من الأمم.
وعلق المرجع الصرخي قائلا : ( لاحظ: خصّ هذا التأجير بأي شيء؟ بهذه الأمة، قال: لولا أن الله أخر عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لآتاهم العذاب كما فعل بغيرهم من الأمم. بمعنى أن باقي الأمم يعني يفصل بين العذاب وفترة العذاب وفترة التأجيل، وباقي الأمم يقول: أجلها إلى أن نزل عليها العذاب وهذه الأمة أجل العذاب إلى يوم القيامة)

جـ ـ وقيل: تأخير العذاب لما يخرج من أصلابهم من المؤمنين.
وأشار السيد الصرخي الى علة تاخير العذاب : ( إذن يعطي علة التأخير لما يخرج من أصلابهم من المؤمنين، إذا خرج من أصلابهم من المؤمنين فاستحقوا العذاب، فيوجد منهم من يستحق العذاب في وقته، في حياته، في الدنيا؛ لأنه انتهى خروج المؤمنين منه فيستحق العذاب لأنّ العلة انتفت فينزل عليه العذاب في القبر أو في القيامة، وقلنا كل نقطة نذكر الشاهد والمورد القرآني ونذكر المعنى والتفسير بخصوصه)

ثالثا: {{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}} يونس19

والفتَّ السيد الصرخي على عمومية الخطاب القرآني وشموليته لكل المجتمعات والناس : ( التفت جيدا: هنا قال “وما كان الناس”، إذن الخطاب أعم من المجتمع المكي أو المدني أو مجتمع الجزيرة أو مجتمع وعصر البعثة النبوية الشريفة، إذن عام ويشمل كل الناس)
1ـ تفسير بن كثير: وقوله: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ}، أي لولا ما تقدم من اللّه تعالى أنه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، وأنه أجّل الخلق إلى أجل معدود، لقضى بينهم فيما اختلفوا فيه.
2ـ تفسير الجلالين: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة، {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي الناس في الدنيا، {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من الدين بتعذيب الكافرين.
3ـ تفسير الطبري: يَقُول: وَلَوْلَا أَنَّهُ سَبَقَ مِنْ اللَّه أَنَّهُ لَا يُهْلِك قَوْمًا إِلَّا بَعْد اِنْقِضَاء آجَالهمْ،( إذه هنا يقول الموعد ما ه الـاجيل؟ انقضاء الأجل) يَقُول: لَقُضِيَ بَيْنهمْ بِأَنْ يُهْلِك أَهْل الْبَاطِل مِنْهُمْ وَيُنَجِّي أَهْل الْحَقّ.
4ـ تفسير القرطبي: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
وعلق السيد الحسني قائلا:
أـ إشارة إلى القضاء والقدر؛ أي لولا ما سبق في حكمه أنّه لا يقضى بينهم فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب دون القيامة لقضي بينهم في الدنيا.
ب ـ { الكلمة} أنّ الله أخّر هذه الأمة فلا يهلكهم بالعذاب في الدنيا إلى يوم القيامة.
جـ ـ الكلمة السابقة أنّه لا يأخذ أحدًا إلّا بحجة وهو إرسال الرسل؛ كما قال:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}الاسراء15
د ـ الكلمة قوله: (سبقت رحمتي غضبي) ولولا ذلك لما أخّر العُصاة إلى التوبة. ( لاحظ: ايضًا التأخير فقط على وقت التوبة، يعني إلى أجل معيّن، ليس يوم القيامة، ليس المقصود به أنّه يوم بدر وليس الموت وليس الهلاك بكل القوم وإنما يقول فترة إمهال، فترة تأجيل، عسى ولعل تحصل التوبة)

رابعا: {{ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى}}طه129
1ـ تفسير الجلالين: { ولولا كلمة سبقت من ربك } بتأخير العذاب عنهم إلى الآخرة { لكان } الإهلاك { لزامًا } لازمًا لهم في الدنيا { وأجل مسمى } مضروب لهم.
2ـ تفسير القرطبي: قوله تعالى { ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزامًا} …قاله قتادة: ..أي لكان العذاب لازما لهم.
ـ { وأجل مسمى} أـ والمراد القيامة، ب ـ وقيل تأخيرهم إلى يوم بدر.
( إذن أجل مسمّى إلى القيامة، إلى يوم بدر، إلى الموت، إلى الهداية، إلى أن يتحقق عنوان الإمهال وعدم التأجيل، إلى أن ينزل الهلاك على القوم، إلى أن تنزل الآية بالهلاك، ونحن نقول: إلى ظهور المهدي. ما هو الفرق بين هذا المحتمل وباقي المحتملات؟ لماذا لا يُقبل هذا المحتمل كما تُقبل باقي المحتملات؟!! لماذا لا يُطرح هذا المحتمل كما تُطرح باقي المحتملات؟!!)

3ـ تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى: { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى }
يَقُول تَعَالَى ذكْرُهُ: { وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك } يَا مُحَمَّد أَنَّ كُلّ مَنْ قَضَى لَهُ أَجَلًا فَإنَّهُ لَا يَخْتَرمهُ قَبْل بُلُوغه أَجَله،
{ وَأَجَل مُسَمَّى }: أـ يَقُول: وَوَقْت مُسَمَّى عنْد رَبّك سَمَّاهُ لَهُمْ في أُمّ الْكتَاب وَخَطّه فيه, هُمْ بَالغُوهُ وَمُسْتَوْفُوهُ

ب ـ عَنْ مُجَاهد: …الْأَجَل الْمُسَمَّى: الدُّنْيَا…
جـ ـ عَنْ قَتَادَة: …وَالْأَجَل الْمُسَمَّى، السَّاعَة، لأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول { بَلْ السَّاعَة مَوْعدهمْ, وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ }
ـ وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في مَعْنَى قَوْله: { لَكَانَ لزَامًا }
أـ { لَكَانَ لزَامًا } يَقُول: للَازمهمْ الْهَلَاك عَاجلًا…
ب ـ فَقَالَ بَعْضهمْ: مَعْنَاهُ : لَكَانَ مَوْتًا …
جـ ـ وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ لَكَانَ قَتْلًا

4ـ تفسير ابن كثير: ثم قال تعالى: {وَلَوْلَا كَلمَة سَبَقَتْ منْ رَبّك لَكَانَ لزَامًا وَأَجَل مُسَمَّى} أي لولا الكلمة السابقة من اللّه وهو أنّه لا يعذب أحدًا إلّا بعد قيام الحجة عليه، والأجل المسمّى الذي ضربه اللّه تعالى لهؤلاء المكذبين إلى مدة معينة لجاءهم العذاب بغتة، ولهذا قال لنبيّه مسلياً له: { فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } أي من تكذيبهم لك، { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} يعني صلاة الفجر { وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} يعني صلاة العصر، كما جاء في الصحيحين: ” إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا”
وعلق السيد الصرخي الى اسلوب ابن كثير وكيف يشير الى ابن تيمية وتوحيده الجسمي الاسطوري الخرافي : ( قال: كما جاء في الصحيحين: ” إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تُضامون في رؤيته، كل منكم يشير بأصبعه، إنّكم سترون ربكم كما ترون.. إشارة إلى القمر إن وجد وإن لم يوجد، افترض القمر أمامك وترى القمر، إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تُضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، إشارة أخرى لابن تيمية هدية هذه، للتوحيد التيمي الأسطوري، إشارة بالاصبع هذا هو اسم الإشارة، إشارة خارجية، إشارة ملموسة، محسوسة مرئية، إنّكم سترون ربكم كما ترون.. إشارة إلى القمر…) ثم قرأ هذه الآية، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ” لن يلج النار أحد صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها” “”رواه مسلم وأخرجه الإمام أحمد””، وفي الحديث الصحيح: (إنّ أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة، ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه، وإنّ أعلاهم منزلة لمن ينظر إلى اللّه تعالى في اليوم مرتين) “”الحديث أخرجه الإمام أحمد ورواه أصحاب السنن عن عبد اللّه بن عمر””.

جاء ذلك في المحاضرة (10) بحث ( الدولة .. المارقة … في عصر الظهور …منذ عهد الرسول ) بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي 2 ربيع الاول 1438 هــ الموافق 2- 12- 2016 .