الرئيسية مقالات مختارة المرجعية العراقية.. لا فصال في ثوابت.. المدنية والتغيير الجذري – بقلم/ احمد محمد الدراجي

المرجعية العراقية.. لا فصال في ثوابت.. المدنية والتغيير الجذري – بقلم/ احمد محمد الدراجي

رُبَ سائل يسأل ما هو موقف المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني من التظاهرات الآن؟، ولعل أي منصف متابع للسيرة العملية الثابتة لهذه المرجعية وأتباعها يجد الجواب حاضراً عنده بالبداهة، لأنه ثبت عنده من خلال السيرة العملية والمواقف المثبتة بالأدلة والوثائق وطيلة هذه السنين أن المرجع الصرخي كان السَبّاق إلى محافل المطالبة بحقوق العراقيين والدفاع عن العراق وشعبه بكل مكوناته وأطيافه، في وقت التزم فيه المتسلطون المتنفذون الدينيون والسياسيون الصمت بل الإمضاء والتسبب في كل الجرائم التي حصلت ولازالت تحصل في ارض الرافدين من قمع وفساد وإقصاء وتهميش وتهجير وترويع وفقر وحرمان وانعدام الأمن والأمان لأنهم هم من سلط الفساد والمفسدين والمليشيات وتسببوا بدخول داعش، ناهيك عن إخضاعهم العراق تحت سطوة وبطش الاحتلال الإيراني،
ولهذا فان موقف المتظاهر والناشط المدني المرجع الصرخي هو كما بينه في بيانه الموسوم: “من الحكم الديني ( اللاديني ) ..الى .. الحكم المدني …” والذي طالب فيه بالتغيير الجذري للجميع، وإقامة حكومة مدنية عادلة ، حيث كان مما جاء فيه: ((5ـ بعد ان انقلب السحر على ايران الساحر بفضل وعيكم وشجاعتكم واصراركم فادعوكم ونفسي الى الصمود في الشارع وادامة زَخْمِ التظاهرات والحفاظ على سلميّتها وتوجّهها الإصلاحي الجذري حتى كنسِ واِزاحةِ كلِّ الفسادِ والفاسدين وتخليصِ العراق من كل التكفيريين والتحرر الكلي من قبضة عمائم السوء والجهل والفساد حتى تحقيق الحكم المدني العادل المنصف الذي يحفظ فيه كرامة العراقي وانسانيته وتمتُّعِه بخيراته بسلامٍ واَمْنٍ وامان)) فقد مثل البيان المذكور إستراتيجية متكاملة للتظاهرات وآليتها ، من اجل إقامة حكومة مدنية عادلة ينعم فيها جميع العراقيين خاليةَ، من جميع المتسلطين الفاسدين تنفيذيين كانوا أو برلمانيين، وعدم إقحام المؤسسة الدينية ورموزها، وتعتمد على الكفاءة والمهنية في اختيار أعضائها بعيدة عن أي عناوين طائفية أو فئوية أو غيرها، وبعيدة عن تأثير وسطوة المليشيات وقوى التكفير والأجندات الخارجية، وبناء منظومة أمنية وعسكرية مهنية موالية للعراق وشعبه فقط، من خلال تطبيق بنود مشروع خلاص طرحه لإنقاذ العراق، والذي تضمن أيضا في بنوده مفتاح الحل والخطوة الأولى لإنقاذ العراق، بل ودول المنطقة وشعوبها والمتمثل بإخراج إيران من اللعبة العراقية والذي يستلزم إخراج أدواتها، وإلا فان أي مشروع وطني سيكون مصيره الفشل ما دامت إيران وأدواتها هي من تقرر مصير العراق وتتحكم بمقدراته، كما جاء في البند العاشر من المشروع: ((10- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش ))

1935397_193984547656004_4046088235765002763_n