الرئيسية أخبار المرجعية المحقق الصرخي : البخاري وابن كثير يرفضان الاسرائيليات الباطلة في صحيح مسلم – المحاضرة 34

المحقق الصرخي : البخاري وابن كثير يرفضان الاسرائيليات الباطلة في صحيح مسلم – المحاضرة 34

واصل المرجع الديني الاعلى المحقق السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) كلامه في التحقيق التاريخي في الاسرائيليات وتكلم خلال المحاضرة الرابعة والثلاثين ضمن سلسلة تحليل موضوعي في التاريخ والعقيدة الاسلامية ، عن الجهة الثانية (خلق التربة يوم السبت) فقد اورد سماحته رواية في صحيح مسلم حديث 4997
حدثني سريج بن يونس وهارون بن عبد الله قالا: …. عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله “صلى الله عليه وآله” وسلم بيدي، فقال خلق الله “عز وجل” التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ، قال إبراهيم حدثنا البسطامي وهو الحسين بن عيسى وسهل بن عمار وإبراهيم بن بنت حفص وغيرهم عن حجاج بهذا الحديث

واكد المرجع الصرخي ان كل من حاول ان يدفع النقوض عن المتن دفع بعضها عن غيرها ولو سلمنا بتمامية دفع بعض النقوض و (لا نسلم به)فانه لا يدفع الاشكال الرئيسي في عدم تمامية المعنى وفي مناقضته للقرآن والسنة والتواتر . واشار السيد المرجع اضطر الكثير من العلماء وعبر التاريخ الى تضعيف الحديث بل الى انكاره ونفي ان يكون حديثا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فادعوا انها من اسرائليات كعب الاحبار وان الراوي قد اخطأ في رفع الرواية الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
وعلق المرجع الصرخي على هذه الرواية على ضوء ما ذكره الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية : (وقد تكلم في هذا الحديث على ابن المديني، والبخاري، والبيهقي، وغيرهم من الحفاظ)
قال البخاري في (التاريخ): وقال بعضهم عن كعب، وهو أصح يعني أن هذا الحديث مما سمعه أبو هريرة، وتلقاه من كعب الأحبار، فإنهما كان يصطحبان ويتجالسان للحديث، فهذا يحدثه عن صحفه، وهذا يحدثه بما يصدقه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب، عن صحفه، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

حيث قال المرجع ان البخاري أبطل هذه الرواية في حديث مسلم ، حيث ان البخاري عنده عدة مواقف من روايات مسلم اي يبطل اكثر من رواية ، وعلق سماحته على هذا الجزء (سمعه أبو هريرة، وتلقاه من كعب الأحبار، فإنهما كان يصطحبان ويتجالسان للحديث) بقوله : هذه الصفة التي تذكر لتبرير ان هذه الرواية عن كعب الاحبار وشيء آخر نفهمه ان العلاقة بين ابي هريرة وكعب علاقة خاصة كانا يتميزان بالاصطحاب والتجالس فيما بينهما فمن هنا ياتي الخلط بين قول كعب وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وعلى الصعيد ذاته ابدع المرجع الصرخي بالتعمق فيما اورده ابن كثير في المقطع (فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب، عن صحفه، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم) وتساءل سماحته هل ان هذا التبرير [فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم] مقبول او غير مقبول ؟ مشيرا الى القواعد والضوابط العلمية في الحديث وفي فهم الرواية وفي توجيه الرواية وفي تأويل الرواية :
اما نقول بعصمة الشخص او بعدم عصمته ، بعصمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بعصمة الانبياء او بعدم عصمتهم ؟ بعصمة الائمة او بعدم عصمتهم ؟ بعصمة الصحابة او بعدم عصمتهم ؟ بتمامية القرآن او بعدم تمامية القرآن ؟
الان نقول : القرآن صح ، القرآن تام ، القرآن محفوظ ، القرآن كما أُنزل .

اي آية قد فسرت بتفسير خاص وتبين في الواقع انها تخالف الواقع ، فهل الخلل في الآية ؟ لا ، هذا القرآن تام ، لا خطأ فيه لا نقص فيه لا زيادة فيه ، فالخلل في التفسير ، فنغير التفسير ونؤول التفسير ، فلا نأخذ هذا الاحتمال في التفسير نأخذ الاحتمال الآخر المطابق للواقع ، فالخلل ليس في النص وانما في تأويل النص ، هذا الكلام ينقل الى كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اذا فسر حسب الظاهر الفلاني او حسب الاحتمال الفلاني وهذا ثابت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاذا كان مخالفا لمعنى آخر ولتفسير آخر فهنا نضطر ان نفسر هذا المعنى وفق الاحتمال الآخر حتى لو كان ضعيفا … لأننا نسلم بان هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يصدر من النبي ما يخالف الواقع .
الان ننتقل الى قول الامام ونحن نقول بعصمة الائمة (سلام الله عليهم) فما يرد من معنى مخالف ، نوجه هذا المعنى ونأخذ الاحتمال الاخر من المعنى ، الان نأتي الى الصحابة (هذه قضية مهمة ، هذا المحك) هل نقول بعصمة الصحابة ؟ التفت جيدا يوجد عنوان عدالة الصحابة عنوان هيبة الصحابة عنوان كرامة الصحابة هذا شيء ، لكن عندما نريد ان نتحدث عن رواية عن حديث … هذا شيء آخر هنا نقاش ، عندما ننقاش النقاش العلمي ليس له علاقة له بكرامة الصحابي او بكرامة الصحابة بعدالة الصحابي او بعدالة الصحابة .


واضاف سماحته في السياق نفسه ” هذا المفهوم وهذه الروحية المفروض تكون سائدة عن جميع المسلمين، نناقش النقاش العلمي انا وانت اصحح ما اقول واخطئ ما تقول تصحح ما تقول تخطئ ما اقول ينتهي النقاش تنتهي المناظرة بعد هذا نكون على ما نحن عليه من المودة والرحمة والاخوة وهذا النقاش العلمي يكون حجة عليّ و عليك او على من يسمع 
فهنا بيت القصيد : لما وجدنا هذه الرواية تخالف المسلمات تخالف الضرورات تخالف القرآن تخالف السنة ، الان نقول : هل يعقل انها صدرت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو حديث صحيح في مسلم ويخالف فعندنا طريقان 
الاول:- اما نحاول ان نؤول المعنى فنقول يريد كذا وكذا … بعد صحة صدور الحديث عن النبي

الثاني : عندنا ابو هريرة ، هل يحتمل فيه الخطأ ام لا يحتمل ؟ الجواب محتمل ، عنده احاديث كثيرة عن النبي ويسمع احاديث عن كعب فيحصل عنده خلط
والان لو توهم ابو هريرة واشتبه في هذا المقام فهل يوجد اشكال ؟ لا يوجد اشكال لأنه لا يوجد عصمة فهذه الاخطاء والهفوات هنا وهناك لا تؤثر على كرامة الشخص ولا على منزلة الشخص ولا على صحبة الشخص لأنه غير معصوم 

وبسبب الطائفية القاتلة والعنصرية الشيطانية الصهيونية التي يقودها شيطان المذهب هي التي تؤثر على تفكير هذا او تفكير ذاك على تأويل هذا او تأويل ذاك ، لذا سنجد قد خرّجوا ابا هريرة من دائرة الشبهات اي دائرة الشبهة تشمل الرواة ما بعد ابي هريرة فهذا غير صحيح وليس بعلمية لكن نقول انه ضمن المحتملات الي تدخل ضمن دائرة الاشتباه والتوهم والغفلة ما دام غير معصوم.


واكمل المرجع الصرخي بتحليل كلام ابن كثير في المقطع (وأكد رفعه بقوله: « أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك: أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض، وما فيها في سبعة أيام وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين ») بسبب هذه الغرابة الشديدة التجئوا الى التاويل والى تضعيف الحديث وعدم رفع الحديث الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فالبخاري اعترض وابن كثير اعترض . فابن كثير ضعّف وابطل حديث مسلم والبخاري ايضا ابطل حديث مسلم ، اذن صحيح مسلم ليس بصحيح لأن فيه الضعيف وهذا رد على كل من يقول كل ما في مسلم هو صحيح .

وقد اورد المرجع الصرخي عدة تعليقات على كلام ابن كثير وتضعيفه لرواية صحيح مسلم 
1- ابن كثير يشير بوضوح الى الغرابة الشديدة في مخالفة الرواية للمسلمات والضرورات القرآنية والنبوية والمجتمعية الاسلامية .
2- قال ابن كثير (فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) أكد رفعه بقوله: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) ويوجد خطوات :-

ا- سبحان الله ما هذا الكلام العجيب الغريب وما هذا الدفاع السقيم فانه اراد ان يدفع الشبهة والتهمة والخلط والاشتباه المحتمل عن ابي هريرة فاذا به يطعن باحد الرواة الثقاة فيتهمه بالتدليس الفاحش .
ب- فبالرغم انه قال في اول كلامه لفظا مخففا فنسب اليه الوهم فقال (فوهم)
ج- لكن سبحان الله سرعان ما اتهم الراوي بالتدليس وعدم الوثاقة مع الاصرار على الفعل بقوله (واكد رفعه بقوله) او انه اتهمه بالخلط وعدم الضبط بل وعدم الوعي وعدم الشعور
د- فان الرواي اما عن وعي واصرار دلس واضاف للرواية كلمات من اجل ان يتماشى مع ما توهمه او انه من حيث لا يعلم ولا يعل ما يقول وما يكتب فاضاف كلمات غيرت من المعنى وقلبت اصل الرواية ورفعها الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والرواية من الاسرائيليات الباطلة
هـ – فما افحش واقبح هذا الفعل الذي نقل الرواية والمعنى من الاسرائيليات الباطلة الى حديث نبوي شريف صحيح
و- فاذا كان الانسان من غير وعي قد صدر منه هذا الفعل فبالتأكيد يكون الشطيان قد تلبس بهذا الراوي وفعل واجرى وحقق ما يريد بيد الراوي وبلسان الراوي وفكر الراوي فتسلط عليه فصار الراوي يد الشيطان وعينه ولسانه وفكره وقلبه .
ز- وهنا السؤال الوارد على فكر كل انسان : كم من الروايات مرت على مثل هؤلاء الرواة المدلسين او الذين صاروا ادوات ومطايا مطيعة للشيطان لا ارادة لهم الا ارادة الشيطان.
ح – اذا كان الحال والمصاب مع الرواية الصحيحة والرواة الثقات ومع ابي هريرة ومسلم وصحيحه فكيف يكون الحال مع غيرهم من الرواة والروايات وباقي كتب الروايات ؟
ي – ومن الواضح انه لا يعقل الوهم مع وجود عبارة (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) لأن الوهم لا يستقيم مع ذكر هذه العبارة وزيادتها في الحديث فلا يعقل ان يزيد الراوي العاقل الثقة هذه العبارة بدون قصد وعن عدم شعور او عدم التفات او عدم ادراك بل ابن كثير نفسه لا يصدق بها ولا يعقلها فهو بنفسه يؤكد ان الراوي المدلس فعل ما فعل له عن وعي وادراك واصرار وتاكيد حيث قال (أكد رفعه بقوله)
ك- اوقع ابن كثير نفسه في مقام الطعن بهذا الراوي حيث لا يوجد طريق لأبن كثير للدفاع عن ابي هريرة وعن مسلم وعن صحيح مسلم وكل من صحح الحديث الا ان يتهم احد الرواة بالتدليس والاصرار عليه واضافة معنى يخدع ويغرر به المتلقي والسامع والقارئ فاضاف (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي) كي يجعله يصدق بالحديث وبما جاء به
– الكلام ينحصر بـ اما ان يكون ابو هريرة قد دلس الحديث وكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) او ان احد رواة الحديث شيوخ مسلم الذين ذكروا في سلسلة الحديث غير ثقاة فالشبهة محصورة بخمسة مشايخ لمسلم وابي هريرة السادس ، نتيقن ان احدهم ليس بثقة بل هو مدلس من الطبقة الاولى او تسلط عليه ابليس ، وما دامت الشبهة محصورة فنشك بعدالة ووثاقة الجميع . اي لا يعتمد على ما يروونه بل نحتاط من جانبهم فنحتاج اعادة النظر بكل الروايات التي وصلت عن طريقهم .
م- المشايخ هم (1- حجاج بن محمد 2- ابن جريج 3- إسماعيل بن أمية 4- أيوب بن خالد 5- عبد الله بن رافع مولى أم سلمة 6-أبو هريرة)
ن- اما انحصار الشبهة من الحجاج فصاعدا لأن الطريق الى الحجاج قد تعدد : لأنه قال (1- سريج بن يونس و 2-هارون بن عبد الله قالا حدثنا حجاج) وفي الطريق الثاني قال: – 3- الحسين بن عيسى و4- سهل بن عمار و 5- إبراهيم بن بنت حفص و6- غيرهم عن حجاج بهذا الحديث .
س- والمتحصل على كل المحتملات انه لا يعقل ولا يتم الكلام في قدسية صحيح مسلم رواية ومتنا بل حاله حال باقي الصحح وكتب الحديث يخضع لتدقيق والتحقيق في الرواة ومتون الروايات

ع- وعليه لا يصح ابدا ولا يتم ما قاله البعض :-
1- اصول الفقه / ابو اسحاق الإسفراييني : أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها ” الصحيحان ” مقطوع بصحة أصولها ومتونها .
ورد سماحته على أبي إسْحاق الإسفراييني ان البخاري وابن كثير وبعض العلماء وبعض المختصين والعديد من اهل الصنعة لا يسلمون بتمامية المتن ولا بتمامية الاصل فالكلام مردود ، فالإسفراييني هل هو مشتبه او عن قصد اتى بهذا الاجماع ؟ كم من الاجماعات باطلة ؟ كل من هب ودب يقول الاجماع ولما ترجع تجد الاجماع فقط في فكره في نفسه في مخيلته في عصبيته وتعصبه ، في ابتعاده عن المهنية والنقاش العلمي ، لا يوجد اجماع .
2- حجة الله البالغة ج1 / الدهلوي : أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيحٌ بالقطع ، وأنهما متواتران إلى مصنفيهما ، وأنه كل من يهون أمرهما مبتدع ، متبع غير سبيل المؤمنين .
وعلق سماحته على الدهوي : انا ايضا اتهم باني اهون من امرهما والبخاري ايضا يتهم بهذه التهمة وابن كثير ايضا يتهم بهذه التهمة وغيرنا ايضا يتهم بهذه التهمة ، بتهمة الدهلوي ( نحن مبتدعون ، متبعون غير سبيل المؤمنين لأننا ضعفنا الحديث)
نحن اهم شيء عندنا ان لا تنتقل هذه النقاشات العلمية والمصطلحات العلمية والشبهات العلمية والتقييمات العلمية الى الشارع وتنعكس الى تناطح وتقاتل ودماء .

3- مختصر علوم الحديث / ابن كثير ، في التعليقات (احمد شاكر): الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر : أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها . ليس في واحد منها مطعن أو ضعف .

وناقش سماحته : من يقول (يوجد مرية – يوجد خلل – يوجد ضعف) ليس من اهل العلم بالحديث من المحققين وقبل قليل طعن البخاري بحديث مسلم اذن البخاري ليس من اهل العلم بالحديث وليس من المحققين ، اذا كان البخاري على كلام هذا الكاتب ليس من اهل العلم وليس من المحققين بعلم الحديث فلماذا تأخذ بصحيحه ؟ اذن نطرح الصحيح فلماذا نسميه بالصحيح، فالكلام اصلا ينفي البخاري من الاساس وكل روايات البخاري تنتفي على هذا الكلام ؟ فمن يسلك الطريق غير العلمي يقع في هذه المتاهات والمطبات ويقع في هذه المصائب .
فنقول ان البخاري من اهل العلم بالحديث ومن المحققين وكلام هذا الشخص غير تام ومردود عليه .


يمكنكم الان الاستماع الى المقطع الصوتي الكامل للمحاضرة العقائدية التاريخية الرابعة والثلاثين والتي القاها سماحة سيد المحققين الصرخي الحسني بتاريخ 3- 4 – 2015 عبر البث المباشر على قناة المركز الاعلامي


http://audan.opendrive.com/files/NV8…9%8A%D8%A9.mp3