الرئيسية أخبار المرجعية المحقق الصرخي: أبو هريرة يتعرض للصحابة والخلفاء وأمهات المؤمنين بخصوص الروايات والأحاديث

المحقق الصرخي: أبو هريرة يتعرض للصحابة والخلفاء وأمهات المؤمنين بخصوص الروايات والأحاديث

 

المركز الاعلامي

اكد المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في محاضرته العقائدية الـ( 35 ) التي القاها مساء يوم الجمعة بتاريخ 10 نيسان 2015 الموافق 20 جمادي الاخر 1436 . عبر البث المباشر لقناة المركز الاعلامي عبر الانترنت، ان ابا هريرة قد تعرض للصحابة والخلفاء وامهات المؤمنين بخصوص الروايات والاحاديث واعطى لنفسه خصوصية ميزته عن غيره حيث علق سماحته على جملة من تلك الروايات التي ذكرها ابو هريرة عن نفسه ،

واستغرب سماحته من ان ابا هريرة له كلام لا يعقل مع ما له من السقم والاستباحة للافكار الاسرائيلية والخلط بين كعب والنبي في رواياته بقوله ” مع هذا السقم والضعف ومع الاستباحة للافكار الاسرائيلية للروايات والاحاديث فأن لأبي هريرة كلام لا يمكن ان يعقل ولا يصدق من احد “

وتسائل المحقق الصرخي “هل انصف ابو هريرة المهاجرين والانصار وماذا قال بحقهم وكيف اشار وتعرض اليهم بخصوص الروايات والاحاديث والتزامهم وملازمتهم للرسول الكريم والتعلم منه وتعليم الاخرين ونقل ما سمعوه ورأوه من خاتم الانبياء والمرسلين ؟ ”

وأورد سماحته شواهد روائية على ذلك

أ‌- في كتاب البخاري / فضائل الصحابة / الحديث 3708 :- (حدثنا أحمد بن أبي بكر حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار .. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها)

وعلق سماحته على هذه الرواية بقوله ” قال عن الصحابة : لا يلزمون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشبع بطونهم وكانوا يأكلون الخمير وكانوا يلبسون الحبير ويملكون العبيد ويخدمهم فلان وفلانة ، وكانوا متخمين فلا يلصق احدهم بطنه بالحصباء من الجوع ، ولا يطعمون المسكين مما في بطونهم الا جعفر بن ابي طالب ، وكانوا لا يستقراون الرجل الآية التي معهم فينقلب بهم فيطعمهم ، وكانوا لا يشقون العكة الفارغة فيلعقون ما فيه) فهذه الصفات اعطاها ابو هريرة لنفسه تميز بها عن الصحابة ولهذا هو اكثر الحديث وهم لم يكثروا الحديث !!

ب‌- في كتاب البخاري / العلم / الحديث 118 :- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا ثُمَّ يَتْلُو { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى إِلَى قَوْلِهِ الرَّحِيمُ } إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِبَعِ بَطْنِهِ وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ)

وعلق سماحته على هذه الرواية ” يقول :- كان الصحابة مورد الاية الكريمة ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ من حيث ان جلهم قد عاشروا وصحبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اكثر مما عاشره وصحبه ابو هريرة وكما اثبتنا هذا فيما سبق
(الْمُهَاجِرِونَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ) وابو هريرة لم ينشغل بالصفق بالاسواق ولم ينشغل بالعمل في الاموال ، وايضا لم يلزموا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشبع بطونهم ، وكانوا مقصرين في الحضور فحضر ابو هريرة ما لا يحضرون ، وكانوا قاصرين عن الحفظ فحفظ ابو هريرة ما لا يحفظون .

ت‌- في كتاب البخاري / المزارعة / الحديث 2179 :- عن الاعرج … عن ابي هريرة قال : يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ ، وَيَقُولُونَ : مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي ، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ … إلى أن قال : وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .

واشكل سماحته بأشكالين على هذه الرواية :-
1- اكثر الحديث وباقي الصحابة ايضا اكثروا الحديث ، فهم اكثروا الحديث لأنهم صاحبوا ولازموا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لفترات طويلة وابو هريرة كيف اكثر الحديث وهو لم يعاشر النبي الا فترات قصيرة لا تقارن مع صحبة ومعاشرة الصحابة الاخرين ؟

2- عندما يروي الاحاديث ويروي العدد الهائل من الاحاديث الذي يفوق الصحابة ويفوق ما رواه الصحابة الذين عاشورا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اكثر منه وصحبوه اكثر منه ، بل يفوق مجموع ما رواه الصحابة واجلاء الصحابة والخلفاء واهل البيت وامهات المؤمنين !! هذا الاشكال امرّ واحكم واعمق !

وعلق المحقق الصرخي :- ” كانوا مقصرين في الحضور حيث يغيبون كثيرا فيحضر ابو هريرة حين يغيبون وكانوا قاصرين عن الحفظ والتذكر حيث ينسون كثيرا فيعي ابو هريرة ما ينسون “