الرئيسية أخبار المرجعية المرجع الصرخي / ابليس يستعمل الرؤساء وعلماء الضلالة في غواية امة النبي محمد صلى الله عليه واله-المحاضرة 28 

المرجع الصرخي / ابليس يستعمل الرؤساء وعلماء الضلالة في غواية امة النبي محمد صلى الله عليه واله-المحاضرة 28 

اختتم المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني محور البحث حول مشاهدات ابليس للانبياء والاؤلياء عليهم السلام باكمال ما انتهى اليه في المحاضرة السابقة حول مشاهدة خاتم الانبياء محمد صلى عليه واله وسلم لابليس ولقاءه اياه ومحادثته كما كانت لسماحته عدة اشارات وتعليقات حول الروايات التي تؤكد استعمال ابليس للرؤساء والزعماء والشيوخ والوجهاء وعلماء الضلالة في غواية وافساد وانحراف الامة الاسلامية من خلال الوسوسة لهم وتمكينهم على الناس وثروات الناس فحبب اليهم الدينار والدرهم والمناصب وحب الواجهة والمدح والثناء ورفع الرحمة عن قلوبهم فلم يعد يهمهم مايجري من قتل وترويع وتهجير وما تعانيه عوائل النازحين ايام الحر او ايام البرد والمطر فخليت قلوب الساسة والقادة من كلا الطائفتين من الرحمة الانسانية كما اوضح سماحة المرجع دور المخلصين في محاربة ابليس وقادته ورموزه ومواجهتهم بالطاعة والعمل الخالص والالتزام بالجوانب العبادية والاخلاقية والفكرية

وفي اشارة من سماحته حول ابغض الامور لأبليس وهي صهيل الخيل بمعنى الجهاد ذّكر المرجع بموقف بعض العلماء تجاه المحتل والانبطاحية التي اتصفو بها مع ان مواجهة المحتل هي الاوضح لمعاني الجهاد في سبيل الله من جهة اخرى دفع سماحته الاشكال حول رواية لابن العربي حول محادثة النبي صلى الله عليه واله لابليس معتبرا ان الطعن بروايته على اساس توجه او ارتباطه بالصوفية غير صحيح لان نفس معاني الرواية موجودة في بقية الروايات التي نسلم بصحتها مبينا بذلك اهمية الموضوعية في النقاش والاستدلال كما انتقد سماحة المرجع الصرخي المستأكلين والمرتزقة بأسم الامام الحسين “عليه السلام “والذين يؤسسون ويجذرون الطائفية والمذهبية بين الناس ومثل هؤلاء ينبغي عدم الانخداع بهم وبما حصلو عليه من مكاسب وواجهات دنيوية وفي المقابل يكون الحزن الصادق على ماتعرض له سيد شهداء اهل الجنة الامام الحسين “عليه السلام” واخته زينب “عليها السلام” من شماتة الاعداء والامام “سلام الله عليه” يعلم انه سيكون عرضه لشماتة الاعداء لكن هنالك هدف وغاية اسمى فلا ينبغي ان نخاف من شماتة الاعداء وجعلها المقياس في تحديد وتشخيص الموقف والعمل بنفس الوقت فان الشماتة بالاعداء وما يتعرضون له وما يتعرض له اهل الضلالة مقبوله وهذا مايثبت في الرواية التي تؤكد التحذير الذي حذره الله جل وعلا لابليس اذا لم يصدق مع النبي “صلى الله عليه واله” في النصح ليشمتن به الاعداء والمعلوم ان المؤمنين هم اعداء ابليس ومن حقهم ان يشمتو بابليس ورموزه وجنوده
جاء ذلك خلال المحاضرة الثامنة والعشرون التي القاءها سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني مساء يوم الجمعة الموافق 13 محرم الحرام 1436 هـ ، 7 / 11/ 2014 وللمزيد حول تفاصيل المحاضرة يمكن متابعة ماتم تقريره

المرجع الصرخي الحسني / وصلنا الى المورد 147 في رياض التوحيد وشجرة الكون
عن ابن حسن ابن عباس قال كنا في مجلس رسول الله فنادى مناد ياأهل المنزل اتأذنون لي بالدخول ولكم علي حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه واله اتعلمون من هذا قالوا الله و رسوله اعلم قال هذا ابليس فقال عمر اتأذن لي يارسول الله بقتله فقال مهلا ياعمر اما تعلم انه من المنظرين ليوم الوقت المعلوم وهو مأمور افتحو له الباب قال ففتح له الباب فدخل علينا فاذا هو شيخ عجوز اعور كوسج اصلع او ليس له اسنان ناقص الشعر او ناقص الاسنان فيه صلع او نقص في الاسنان وفي لحيته سبع شعرات كشعرات الفرس الكبير وانيابه اذن لديه انياب وليس بلا اسنان وشفتاه كشفتي الثور فقال السلام عليك يامحمد السلام عليكم ياجماعة المسلمين فعلق سماحة المرجع قائلا ” هل يرد عليه السلام ؟ السلام دعاء ” فقال النبي السلام لله يا لعين قد سُمعت يعني سُمع كلامك فُفتح لك الباب والان حاجتك ماهي والقراءة الاخرى فقال النبي فالسلام لله يالعين قد سمعت حاجتك ماهي .. .. سمعنا منك وفتحنا لك فدخلت علمنا ماهي حاجتك نرجع للقراة الاولى حتى نفرع الكلام ان النبي يعلم بابليس كاذب نعم يعلم هل هو بحاجة لابليس ليس له حاجة هو مأمور بان ياتي اليهم ويجيب على مايطرحون على اسألة واستفهامات فحتى يكون مطيع لله وغير معاقب في هذه المهمة فيحتاج ان يحكو معه ويسألوه
قال النبي السلام لله يا لعين قد سمعت الان يقول له حاجتك ماهي انت الذي تحتاج الينا فقال له ابليس يا محمد ماجئتك اختيارا وانما جئتك اضطرار ..
المرجع معلقا عن سبب القراءتين لما موجود من مصدر .. فقال النبي صلى الله عليه واله يالعين قد سمعت حاجتك ماهي فقال ابليس جئتك اضطرارا .. فقال ابليس ان جبرائيل ان الله يامرك بان تأتي رسول الله صلى الله عليه واله صاغرا وذليلا وتبين له كيف مكرك ببني ادم ولتصدقنه وعزتي وجلال لئن كذبته كذبة واحده ولم تصدقنه ..لأذرنك رمادا في الرياح ولأشمتن بك الاعداء اذن اين تكون الشماتة بأعداء المؤمنين اذن يوجد شماته من عدو مؤمن صادق تقي نقي ويوجد شماته من كافر من عميل من مجرم من مصاص دماء من دجال من سفياني من هنا نقول لانجعل من شماتة الاعداء هي المقياس عندك هدف اسمى عندك غاية عندك مثل اعلى عندك رسالة تريد ان تحقق هذه الرسالة فلاتنظر الى شماتة هذا او ذاك
” لقد شمت الاعداء بما حصل للامام الحسين سلام الله عليه واكثر ما وقع واوقع في نفوس سبايا كربلاء كما عبرت زينب سلام الله عليها هي شماتة الاعداء وهل خفي على الامام الحسين سلام الله عليه انه سيكون في موضع وفي موقف هو والعيال السبايا الاصحاب سيكون الجميع في مقام يشمت بهم الاعداء يفرح بهم الاعداء ، يفرح بما وقع عليهم ، يحتفل بمصابهم الاعداء كما نحن الان مر علينا يوم العاشر من المحرم نجد من يبكي الحسين ويحزن للحسين سلام الله عليه وال الحسين سلام الله عليهم ويستحضر المعاني السامية التي خرج الحسين من اجلها فنجد من يحزن للامام ومن اجل الامام حزناً رسالياً الهياً ، يحزن حزناً لله وفي الله والى الله .
يقتدي بالحسين وبما خرج به الحسين ومن اجله خرج الحسين ، من اجل الاصلاح في الامة .
ويوجد من يبكي الحسين ليستأكل ليسترزق على نحو الاستأكال وعلى نحو الارتزاق من المستأكلين والمرتزقة , يأكلون بأسم الحسين يقطعون باسم الحسين ينافقون باسم الحسين يتصدون باسم الحسين يقتلون ويسفكون الدماء باسم الحسين يرقصون على جثث الموتى باسم الحسين يحرقون الجثث باسم الحسين يسحلون الجثث باسم الحسين يهجرون العوائل باسم الحسين يقتلون الاطفال باسم الحسين يبيحون الاعراض باسم الحسين ، هؤلاء شين ، هؤلاء عار هؤلاء رجس هؤلاء فجور هؤلاء خيانة هؤلاء انحراف هؤلاء ضلالة هؤلاء قبح هؤلاء فساد .
وفي المقابل نجد في الكفة الاخرى كما ما نعيشه الان مما يمر علينا الان . مر مثله او يقترب منه في العصور السابقة واقصد عندما تكون الطائفية هي الحاكمة لما تكون الطائفية والمذهبية وشيطان الطائفية وشيطان المذهب هو الحاكم وهو المسير للامور وهو المؤصل للقتل والتقتيل والاجرام والتكفير ، ماذا يحصل ؟ يلغى العقل لا يوجد فكر يكون المعروف منكراً ويكون المنكر معروفاً ، يرون المعروف منكراً المنكر معروفاً فيعمل المنكر يعمل القبائح يقتل الابرياء ، يسحل الجثث يحرق الجثث يعتدي على الاعراض يفجر الناس
مئات الالاف وملايين الناس في الصحاري وفي البراري وفي اماكن النفايات والقاذورات وعليهم ينزل المطر ويضربهم البرد كما مر عليهم لهيب الحر والسموم والشمس وحرارة الشمس وعطش الشمس ومعاناة الصيف , مر عليهم الصيف ومر عليهم الشتاء وتمر عليهم الايام والاسابيع والاشهر والفصول والسنين ولا يوجد من يهتم لهؤلاء المساكين ، لهؤلاء الابرياء .
الكل يبحث عن قدره وعن ما يضع في قدره وفي جيبه وعما يملئ به كرشه من هذه الطائفة او من تلك الطائفة ، من هؤلاء السياسيين او من اولئك السياسيين ، من هذه المجاميع التكفيرية او من تلك المجاميع التكفيرية ، من هؤلاء السنة او من اولئك الشيعة ، من هؤلاء الشيعة او من أولئك السنة .
الكل يبحث عن جيبه ، الكل يبحث عن نصيبه ، الكل يبحث عن كعكته .
لا يوجد من فيه الحد الادنى من الانسانية ، الحد الادنى من الاخلاق .
حلبة من الصراع الكل يشترك فيها هذه الدولة او تلك هذه الطائفة او تلك هذه المجموعة السياسية او تلك هذا الفكر او ذاك هذه الفضائية او تلك لا يوجد نقاوة لا يوجد صفاء لا يوجد انسانية لا يوجد اخلاق لا يوجد عدالة كله لوث كله شائبة كله اشراك ”
وواصل المرجع قراءة الرواية
قال رسول الله صلى الله عليه واله لابليس كم احبائك من امتي .. قال ابليس عشرة نفر .. اولهم الامام الجائر المتكبر .. وما اكثر ائمة الجور والائمة المستكبرين .. احدهم العن من الاخر وانجس من الاخر لكن لايتعض اللاحق من السابق لكن اين المفر من الخزي والعار في الدنيا ونار الاخرة .. ثانيا والغني الذي لايبالي من اين يكتسب المال .. الحبيب الاول لابليس هو رئيس الدولة رئيس الوزراء المرجع الفلاني شيخ العشائر الامام بعنوانه الديني او السلطوي ..الصنم المعبود من دون الله

الثالث والعالم الذي صدق الامير على جوره صدق المحتل على جوره هذا منَ ؟ العالم ، لاحظ ماهو الفرق لماذا فصلنا في الحبيب الاول لابليس هذا يدخل تحت عنوان وعاظ السلاطين هذا يؤمن عمل الجائر المتكبر .. وعلق سماحته قائلا : لكننا في هذا الزمان في العراق ماذا نجد نجد ان العالم هو المتكبر فهذا ينطبق عليه الحبيب الاول لابليس والثاني والثالث هذا عليه وزر مضاعف

العنوان الرابع : التاجر الخائن وما اعظم الخيانة واي خيانة اعظم من خيانة الدين والمذهب والاخلاق والانسانية اي تجارة افسد من هذه التجارة التجارة بالدين واسم الدين والخامس هو المحتكر والزاني واكل الربا والبخيل والذي لايبالي من اين يجمع المال .. لاحظ عندنا الغني لايبالي وهنا بصورة عامة لايبالي والعاشر شارب الخمر
وسأله النبي صلى الله عليه واله قال له كم اعدائك من امتي .. طبعا نحن نلعن ابليس لكن توجد بعض الديانات بعض الطوائف لاتقبل بلعن ابليس
اجاب ابليس اولهم انت يامحمد صلو على محمد وال محمد والثاني العامل بالعلم لم يذكر العالم بعد ذلك ذكر العمل . قدم القيد والشرط بل العامل بالعلم .. الثالث وحامل القران اذا عمل بما فيه .. ليس كل حامل للقرأن هو من اعداء ابليس وليس كل قارئ للقران ولكن اذا عمل فيه .. الرابع والمؤذن لله في الخمس صلوات خامسا والمحب للفقراء واليتامى والمساكين سادسا و ذو القلب الرحيم المحب الذي يهتم لامور المسلمين يهتم للاطفال للنساء للشيوخ يهتم للابرياء للنازحين يهتم للمهجرين >>>
السابع شاب نشأ في طاعة الله واكل للحلال , والشابان المتحابان في الله والحريص على الصلاة في الجماعة .. والذي يصلي باليل والناس نيام , والذي يمسك نفسه عن الحرام .. والذي يدعو للاموات .. والسخي والحسن الخلق .. والراضي بالقضاء ..والمصدق بما ضمن الله له ,والمحسن الى مستورات الارامل .. والعشرون والمستعد للموت .

واكمل المرجع الصرخي الحسني رواية الحديث بين النبي “صلى الله عليه واله” وابليس في المجلس فقال ابليس فأسأل يامحمد واجيبك عن كل ماتسئل بصدق والا يشمت بي الاعداء فقال النبي صلى الله عليه واله من ابغض اليك قال انت يامحمد وشابا تقيا وهب نفسه لله .. وما اعلى درجة للشباب الذين وقعو في تلك المجزرة في كربلاء وفي كل المجازر التي تقع في العراق وعلى العراقيين في كل مناطق العراق وطوائفهم .. وعالم ورع ومن يبق ثلاثا على طهور وفقير صبور اذا لم يصف فقره الذي لم يشكو فقره فكيف بمن يتنعم بالاموال يشكو ويسلك كل الطرق الملتوية ..؟؟ قال النبي صلى الله عليه واله عن الفقير ومايدريك صبره فقال اذا شكا ثلاثة ايام لم يكتب له الله عمله من الصابرين .. ثم غني شاكر فقال له النبي وما يدريك انه شكور فقال ابليس يأخذ من الحلال ويضعه في محله
يدفع اشكال بعض التكفيرين على رواية ينقلها ابن العربي حول حديث النبي صلى الله عله واله مع ابليس حول الصلاة مع ان نفس المعاني موجوده في غيرها من الروايات لكن لكون ان ابن العربي اشتهر بالصوفية فتم الطعن بروايته .. ويكمل المرجع الرواية قال ابليس يامحمد .. ان من امتك من يقول الصلاة الصلاة فأوسس له فان هو غلبني ارسلت اليه واحدة من شياطين الانس تشغله عن وقتها فان غلبني في ذلك تركته حتى اذا كان في الصلاة انظر يمينا وشمالا فعند ذلك امسح وجهه فاقبله فعند ذلك يفرح ابليس .. فاقبله مابين عينيه قد اتيتي مالا يصح ابدا وانت تعلم ان من اكثر الالتفات بالصلاة يضرب ..
وحول الحديث بين النبي صلى الله عليه واله قال لابليس فما يكسر ظهرك فقال صهيل الخيل في سبيل الله اين هذا من هذا اين صهيل الخيل في سبيل الله واين من تعطيل الجهاد في سبيل الله ؟ وما يذيب جسمك فقال توبة التائب قال صلى الله عليه واله فما ينضج كبدك .. يعصر كبدك فقال كثرة الاستغفار لله تعالى .. فما يخزي وجهك فقال صدقة السر فقال فما يطمس عينيك فقال صلاة الفجر فما يقمع رأسك فقال كثرة الصلاة في الجماعة اذن فما يطمس عينيك صلاة الفجر فكيف تأكل فقال بشمالي وباصبعي وعلق سماحة المرجع اذن كل باليمين
المرجع الصرخي الحسني : حول حديث ابليس للنبي صلى الله عليه واله يقول ابليس ان لي ولدا سميته عتمة يبول في اذن العبد اذا نام عن صلاة الجماعة ولو لا ذلك مايجد الناس نوما حتى يؤدو الصلاة
المرجع الصرخي الحسني اذن نحذر من ولد ابليس كحيل والمتقاضي ومن عتمة
من منا لا تكون قدوته الحسنة النبي صلى الله عليه واله والحسين عليه السلام في الاصلاح والوحدة والحفاظ على الاعراض فيكون من اعداء ابليس ومن يكون على خلاف ذلك فيكون من مطايا ابليس
ثم قال ابليس يا محمد ليس لي من الاضلال شيء انما موسوس ومزين ولو كان الاضلال بيدي ماتركت احد على وجه الارض ممن يقول لا اله الله محمد رسول الله ولا مصليا وصائما كما انك ليس لديك من الهداية شيء انما انت مبلغ …
فقرأ رسول الله صلى الله عليه واله “ولايزالون مختلفين الا من رحم ربك” ثم قرأ “وكان امر الله قدرا مقدورا “ثم قال لى الله عليه واله يا ابا مره هل لك ان تتوب وانا استغفر لك فيقول ابليس يا رسول الله قدقضي الامر وجف القلم المرجع معلقا كيف قضي الامر النبي يقول لك ان هو الا وحي يوحى ومن قضاء الامر ان النبي عرض عليك التوبة وجف القلم بهذا الامر الذي عرض فيه عليك التوبة

واختتم سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني محاضرته هذه بقوله ” انتهى الكلام من الجهة الاولى الجهة الثانية ابليس والمغالون والاشرار الافاكون وياتي الكلام لاحقا والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد واله الطاهرين ونسألكم الدعاء”