الرئيسية أخبار المرجعية المحاضرة الثالثة والعشرون: شيطان البحر يرفد المسيح الدجال في إغواء الناس وإضلالهم عن طريق الإمام المهدي

المحاضرة الثالثة والعشرون: شيطان البحر يرفد المسيح الدجال في إغواء الناس وإضلالهم عن طريق الإمام المهدي

أكد المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) أن أهل الكوفة سيكونون أسعد الناس بقدوم الإمام المهدي (عليه السلام) خصوصا بعد الأحداث التي عصفت بالعراق اي ممن يتبع العالم الذي لا يخالف أمر الإمام (عليه السلام) أما باقي الشيعة خارج الكوفة لا يكونون أسعد بالإمام من باب خاصة الخاص حسب رواية ابن عربي.
وأضاف ان عامة المسلمين من السنة سيفرحون أيضاً أكثر من خواصهم، بينما مقلدة العلماء يعادون الإمام (عليه السلام) لأنهم يرون فعله يخالف ما ذهب إليه أئمتهم.
وتكلم سماحته عن السيرة الذاتية للشيخ محيي الدين ابن العربي حيث قال: هو محمد بن علي بن محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله بن العربي الطائي الحاتمي الاندلسي حيث ولد في الاندلس سنة 560 هجري مذهبه مالكي طريقته صوفية قادرية، واكد سماحته ان ظاهر الحال عند الآخرين ممكن ان يقال انه تشيع في آخر حياته، ورجح سماحته ما ذكره في الرواية أدناه في الفتوحات المكية انه كان مالكيا متصوفا على طريقة الشيخ عبد القادر الكيلاني، وأكد سماحته انه حصل على مصادر المعلومات اليقينية عن الإمام وحقيقة الإمام في الرواية عن طريق المكاشفة وليس عن طريق الروايات! وأضاف انه قد شنت عليه حملة كثيفة من أتباع ابن تيمية وأتباع محمد بن عبد الوهاب لأنه التقى بالامام المهدي المسردب كما يصفون ذلك واكد ان ابن عربي عالم من الوزن الثقيل عند كل المذاهب ما عدى الوهابية.
وذكر سماحته ما رواه ابن العربي في الفتوحات المكية، الجزء الثالث:
1- إنّ لله خليفة يخرج من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
2- من ولد فاطمة (عليها السلام).
3- يواطئ اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
4- جده الحسين بن علي (عليهما السلام).
5- يبايع بين الركن والمقام.
6- يشبه برسول الله بالخلق وينزل عنه في الخُلق.
7- أسعد الناس به أهل الكوفة.
8- يعيش خمسا او سبعا او تسعا.
9- ويرفع المذاهب عن الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص.
10 – أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم.
11- فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه.
12- يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم.
وتحت عنوان (شيطان البحر بشار)، ذكر سماحته الرواية في رجال الخوئي، الجزء الرابع: “قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن بشار الشعيري شيطان ابن شيطان خرج من البحر ليغوي أصحابي” وعلق سماحته: إن بشار الشعير تمثل بشيطان او أن الشيطان تجسد من أول الأمر بهيئة إنسان وادعى إن اسمه بشار وهو كذاب ومهمته غواية أصحاب الإمام الصادق وشيعته وقد أرعب الإمام وأفزعه وأقلقه وكان يخاف أن لا يستقر في قبره بسبب افك شيطان البحر، وأضاف هناك احتمالات أخرى لتحديد شيطان البحر فهل هو المتكون أو شيطان المذهب او هو الجساس خادم المسيح الدجال او هو شيطان خاص قدم من البحر وتوجيهاته منه؟؟!!.
وقرأ رواية في صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، عن فاطمة بنت قيس والمسمى بحديث الجساسة ونوّه أن المسيح الدجال يخرج من المشرق مع إشارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده من المشرق كما في الرواية مع الأخذ بنظر الاعتبار ان المشرق هو شرق المدينة اي الخليج ودول الخليج والعراق وباقي دول شرق العراق.
وشجب سماحته الذين يدحضون فكرة حياة الإمام المهدي (عليه السلام) بقوله: “أين العقول أين الإفهام أين الإنصاف أين البشر فهل هذه الرواية تقبل ورواية المهدي المسردب لا تقبل أيها الملاعين؟؟!! هذا دجال حفظه الله من ذلك الزمان إلى ظهور الإمام والرواية تتحدث عن دجال عاش قبل الإمام بـ 250 سنة وقبل عصر النبي إلى زمن المعصوم وهو زمن الظهور المقدس فهذا الدجال الإنسان تقبلون به!! وهذه من الروايات الشنيعة عندهم من الروايات التي تتحدث عن الإمام المهدي (عليه السلام) فكيف تقبل رواية الجساسة ولا تقبل روايات الإمام المهدي؟؟!!”
وأكمل سماحته (تنزل على كل أفاك أثيم) بقوله: “ليس فقط الشيطانان المتكون والمذهب يتنزلان على الأفاكين الآثمين وليس الشيطان البحري يتنزل كذلك بل باقي الشياطين تتنزل على الفاسقين الافاكين أئمة الضلالة الضالين” وأورد سماحته العديد من الموارد القرآنية منها:
1- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}
2- {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ}

قال الإمام الباقر: إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر، خلق الله – أو قال قيض الله – عز وجل من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا فلو سُأل ولي الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ويعلمه الضلالة التي هو عليها.
وفي تفسير البرهان الجزء الرابع، وتفسر الثقلين الجزء الرابع، وأصول الكافي الجزء الأول، وبحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون.
قال الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام): “إفهم عنّي ما أقول لك، إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجنّ والشياطين تزور أئمّة الضلالة، وتزور أئمّة الهدى عددهم من الملائكة” وأكد السيد (دام ظله) أن جميع الأيام وجميع الجن والشياطين تزور ائمة الضلالة كلهم.
وعلق سماحته: “لا شك ان هذا النزغ والوسوسة من الشياطين مستمرة وثابتة ومتصاعدة وبأشكال وصور مختلفة وعلى جميع البشر والواضح ان القلة القليلة والنادر من الناس لا تتأثر بهذه الوسوسة ونزغة الشياطين”
وقرأ المحقق الصرخي رواية حول ادعاء عبد الله ابن سبأ بالإلوهية للإمام علي (عليه السلام) وكيف أن الإمام أقام عليه الحكم حيث روى الكشي كذلك بسنده إلى أبي جعفر (عليه السلام) “إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة وزعم أن أمير المؤمنين هو الله (تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا) فبلغ ذلك أمير المؤمنين فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار والصواب أنه نفاه بالمدائن”
ووجّه سماحة المرجع الصرخي نداء الى التكفيريين والدواعش والمليشيات ان امير المؤمنين (عليه السلام) طلب من ابن سبأ ان يرجع وحبسه واستتابه ثلاثا ثم قتله، فما بال الداعشي عندما يتبرأ انسان من ولاية علي تذبحه وتسفك دمه بقلب كالصخر لا يهتز؟؟!! وما بال المليشياوي يقول المستضعف المسكين يقر بولاية علي ويتبرأ من غيره ومع هذا تذبحه بيد آثمة وبأسلوب شيطاني؟؟!!
ومن الجدير بالذكر أن هذه المحاضرة الثالثة والعشرين تأتي ضمن محاضرات في التحليل الموضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي لتصحح المسار العقائدي وتشخص الواقع التاريخي الصحيح، وقد شهدت المحاضرة حضورا واسعا من طلبة الحوزة العلمية والجامعة الجعفرية وكلية الإمام علي وجمع كبير من الأكاديميين وأساتذة الجامعات وشيوخ العشائر ومختلف الجماهير العراقية من شتى محافظات البلاد.