السيستاني وتدخلاته المميته … فتوى الجهاد أنموذجاً

مها محمد البياتي

المعركة السياسية والأمنية التي يخوضها العراق وشعبه اليوم ضد العصابات الإرهابية كتنظيم داعش والمليشيات من جهة ومن جهة أخرى العصابات والمافيات الفاسدة التي اعتلت منصة السياسة في العراق لتصب نفسها حاكما على هذا البلد وشعبه, هي بفعل فاعل ولم تحدث من فراغ, وهذا الفاعل هو السبب الرئيسي الذي يقف كل ما يحصل من في العراق, فمن أوجد الحكومات الفاسدة التي عاثت في هذا البلد فسادا المالي والإداري والذي دفع بهم لإدخال تنظيم داعش للعراق كي يمارسون السرقة علناً باسم محاربة الارهاب, فمن جاء بهم هو السيستاني الذي دعمهم مرة اخرى في اصدار فتوى الجهاد التي فتحت باباً آخر للفساد الذي اصبح يمارس باسم الدين وتحت عنوان محاربة داعش.
قبل عدة شهور وفي حوار تلفزيوني أجرته قناة التغيير الفضائية مع المرجع العراقي الصرخي, قال في جواب على سؤال وجه له حول رأيه عن فتوى الجهاد التي اطلقها السيستاني أجاب المرجع العراقي الصرخي قائلاً {{…صدرت الفتوى وفتحت أبواب الفساد على مصراعيها وبأضعاف ما كانت عليه، فالجميع مستغرِبٌ من تسابقِ السياسيين وقادةِ المليشيات الفاسدين لتأييد الفتوى وسنِّ وتقنينِ فَتْحِ الميزانية لها، لكن تبيّن لكم إن الفتوى فتحت أكبر باب من الفساد والسرقات التي لا يمكن لأحد أن يشير إليها فضلاً عن أن يكشفَها ويفضحَها ويمنعَها، فصارت ميزانية الدولة مفتوحة لفساد الحشد وسرّاقه، وكل فاسد أسس مليشيا ولو بالإسم فقط، تضم عشرات الأشخاص، لكنه يستلم رواتبَ وأموال تسليحٍ وتجهيزات لآلاف الأشخاص، فيُجَهَّز العشرات بفُتات ويُنزَّلُ باقي المليارات في الجيب وفي الأرصدة وشراء الأملاك والأبراج في دول الشرق والغرب خارج العراق…}}.
فهذا الكلام الذي قاله المرجع العراقي الصرخي حقيقة وواقع ملموس لم يريد أحد ان يكشفه قبل اليوم, لكن مجريات الأحداث اجبرت بعض الشخصيات ومن بينها العبادي ان يقروا بنتائج فتوى الجهاد السلبية التي فتحت ابوابا للفساد, حيث أكد العبادي بكلمة له اليوم كل ما قاله المرجع العراقي الصرخي, حيث قال العبادي (( ادارة الحشد الشعبي فيها مشكلة تتعلق بزيادة العدد خارج التخصيصات وهناك فضائيين يتقاضون رواتب في الحشد بدلا من المقاتلين المجاهدين في ساحات المعركة, وهناك جهات تملك جزءا صغيرا من المقاتلين في الحشد الشعبي لكنها تتقاضى رواتب كبيرة لتمول نفسها في الانتخابات المقبلة )).
فلاحظوا جيدا ودققوا فيما قاله المرجع العراقي الصرخي سابقاً والذي اكده العبادي بتصريحه التفزيوني, وهذا كله بفعل فتوى الجهاد المميته التي جرت الويلات على الشعب العراقي المظلوم.