الرئيسية أخبار المرجعية السيستاني والبطائني ومنهج الصالحين – المحاضرة 4 من بحث ( السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد )

السيستاني والبطائني ومنهج الصالحين – المحاضرة 4 من بحث ( السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد )


القى المرجع الديني العراقي والمحقق الاسلامي السيد الصرخي الحسني مساء يوم الجمعة الموافق 18 رمضان 1437هـ 24/ 6/ 2016 محاضرته الرابعة من مبحث ” السيستاني ماقبل المهد الى مابعد اللحد ” ضمن سلسلة بحوث ومحاضرات (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي)
وتناول المرجع خلالها عدة قضايا عقائدية وتاريخية خصوصا بالفترة التاريخية للأمامين الكاظم والرضا “عليهما السلام ” وعقيدة الواقفة الباطلة وجذورها ومؤسس الانحراف لها “علي بن ابي حمز ة البطائني ” مبينا سبب انحرافه عن الاقرار بأمامة الرضا “عليه السلام “الا وهو المال الذي تكدس لديه عندما كان مقربا من الامام الكاظم عليه السلام كصحابي وهو نفسه من ينقل روايات تؤكد ان الامامة بعد الامام الكاظم لولده الرضا “عليهما السلام” ومع ذلك فأن المال حرفه وتسبب باشهاره العداوة للامام واصحابه …
منبها على ان ما يشار اليه من عناوين الكفر والشرك ليس المقصود فيه ما يترتب عليه من احكام واجراءات عملية وانما القصد منها مايتعلق بالكفر القلبي الباطني …
ويتضح ذلك من خلال ما اشار ونص عليه المرجع قائلا تحت عنوان ” الواقفي أشدّ الخلق عداوة للوليّ
” في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني قال النجاشي: علي بن أبي حمزة واسم أبي حمزة سالم البطائني روى عن أبي الحسن موسى (أي عن الإمام الكاظم) وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام( الإمام الصادق)، (اذن علي بن حمزة البطائني من صحابة الإمام الصادق والإمام الكاظم عليهما السلام) ثم وقف (أي صار من الواقفيّة ولا يعترف بإمامة الرضا عليه السلام) وهو أحد عمد الواقفة وصنف كتبا عدة( إذن هو من صحابة الإمام الصادق ومن صحابة الإمام الكاظم) هل هو صحابي؟ نعم صحابي. هل هو ناقل حديث؟ نعم ناقل حديث. هل هو عالم؟ نعم عالم. هل هو مؤلف؟ نعم مؤلف. هل هو أستاذ؟ نعم أستاذ. ومع هذا وقف، مع هذا انحرف، مع هذا صار من النصاب صار معاديا، صار ناصبيًا، صار بمنزلة المرتد والكافر، طبعًا عندما نتحدث عن الارتداد وعن الكفر نتحدث عن جانبه المعنوي ونتحدث عن الجانب المعنوي وعن المعنى بحسب المقام المستعمل والمستخدم فيه، بحسب ما يقابله من معنى، ولا نقصد به الكفر المترتب عليه الأحكام والتطبيقات الخارجية التي تبيح الدماء والأعراض والأموال وهذا ليس مورد الكلام وليس مورد البحث وليس مورد النقاش وليس مورد التطبيق ولا علاقة لنا بهذا. “وعن سبب توقف البطائني على امامة “الكاظم عليه السلام ” بين المرجع ذلك مستدلا بالرواية قائلا
” عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن(أي الكاظم) عليه السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار( إذن عنده أموال فلا يريد أن يسلم الأموال للإمام بعد الإمام الكاظم عليه السلام، فقال بالوقف، إذن ماذا تقول بمن يملك المؤسسات وممن يكدس الاموال ويملك الأرصدة والعقارات في بلاد الشرق والغرب.كذلك تطرق سماحة المرجع الى مواقف المرجعيات التي تمتلك الاموال والمؤسسات وهي فارغة علميا وبالاخص ما يتعلق بمواقف السيستاني والاعلام الذي يروج له وهو امر لا يمكن استغرابه فعلى مستوى صحابي فينحرف بسبب الاموال ولكن الاغرب انك تجد المديح والثناء والتأييد لمن لا يمتلك اي قرب ولا علم ولا مواقف تجعله مؤهلا لكل ذلك وتحدث المرجع الصرخي عن ذلك بما نصه :
” إذن ما هو سبب الانحراف؟ حب المال . الآن هذا المال القليل بالمقارنة مع المؤسسات الموجودة حاليًا بالمقارنة مع الأرصدة الموجودة حاليًا بالمقارنة مع السمعة الموجودة حاليًا بالمقارنة مع الاعلام والفضائيات والمستأكلين من الكتاب ومن الاعلاميين ومن المنافقين وبملاحظة أن ذاك الطمع بالمال ادى الى المعاداة المباشرة للإمام والانكشاف أمام الناس والانكشاف أمام عموم الناس، أما هنا كسب المال فيه تغرير أكثر بالناس له مديح يرتفع الى عنوان الامامة وعنوان الرؤيا والمكاشفة مع المعصوم حتى مع امير المؤمنين يأخذ الفتوى من أمير المؤمنين فيصدر فتوى الحشد وفتوى الطائفية وفتوى القتال وفتوى التقتيل وفتوى التقاتل بين الأشقاء وبين الأبناء وفتوى إباحة الاموال والأعراض وتهجير الناس وتهديم البيوت والتغرير بالمساكين بالشباب بالأبناء بالأعزاء ورميهم في المحارق وفي المسالخ وفي المقاتل والتقتيل وسفك الدماء من أجل صراعات خارجية مصالح خارجية مشاريع خارجية لا ناقة لنا فيها ابتلينا بها، ضحينا بالكثير من أجلها، خسرنا الكثير من أجلها، فكيف إذا كانت كل الواجهات إضافة إلى المال والسمعة والمديح والسلطة كلها له، ماذا يفعل؟)

وألفت سماحة المرجع تساؤلات عدة حول رحلة العلاج للسيستاني في لندن اثناء تواجد الاحتلال الامريكي ومحاصرته لمدينة النجف فالسيستاني والذي يحاول البعض ان يجعل منه عالما زاهدا ومتصوفا بمجرد ان تعرض لوجع بسيط طار الى لندن لاجراء قسطرة قلب الا يفترض انه عالم عارف وزاهد ومقرب من الله ويأخذ فتواه من الامام علي “عليه السلام” كما يدعي ويروج له الاعلام المؤسساتي المنقاد للرشا وائمة الضلال والجهال فأين زهده بهذا الخصوص مجرد قسطرة يمكن اجراءها بأي مستشفى لماذا في لندن فقط ؟!

مشيرا الى ذلك بقوله : ” الله سبحانه وتعالى لابد أن يكشف الباطل ان لم يكن في الدنيا فسيكون أمام الأشهاد في الآخرة، لكن عندما يكون ذاك الزاهد ذاك المدعي للزهد والفقر والايمان والتصوف والقرب الى الله ماذا به وكل الدنيا وكل الناس منقادة له وممكن ان يأتي بمن يريد من الشرق او الغرب أو حتى من بلاد الشرق او من بلاد الغرب لا يكلفه شيئا لا يؤثر عليه بشيء ماذا به اذا أصابه بعض الوجع يذهب الى لندن، يطير إلى لندن، في أبسط الأمور يطير إلى لندن فإذا كان زاهدا إذا كان عارفا بالله إذا كان متصوفا اذا كان مستغنيا عن الدنيا ماذا به عندما يصيبه الالم البسيط الوجع البسيط السخونة البسيطة الخفقان البسيط يذهب الى لندن أكثر ما قالوا: عملية قسطرة واسألوا أي طبيب أسألوا أي موظف صحي اسألوا أي شخص يعرف عن القسطرة ابحثوا بأبسط بحث عن القسطرة وعملية القسطرة في أي مكان يمكن أن تجرى، اسألوا وتأكدوا من حقيقة هذا الأمر، فما بال الزاهد المتصوف يطير الى لندن من أجل عملية قسطرة ولا نعرف والشيء الغريب في هذه القضية انه عندما ذهب لعملية القسطرة نراه يحمل العصا لكنه يركض حتى أسرع من العدائين الذين يشاركون بالمسابقات العالمية، من كان مريضًا وفيه علة هل يسير بهذه الخفة وبهذه السرعة وبهذه الرشاقة ويذهب الى لندن من أجل قسطرة. ”
مضافا الى ذلك الى وجود قائمة اسماء بعناوين مختلفة من علماء يشهدون بعلمه باعلميته وبمجرد ان توجه لهم سؤال فيما اذا كان تقييمهم عن علم ودراية وحضور او سماع لمحاضرات السيستاني او اطلاع على بحوثه مطبوعة كانت او مخطوطة فيجبون بالنفي كون السيستاني لا يمتلك اي بحث او محاضرة كاشفة عن مستواه العلمي أذن كيف شهدوا له بالعلم والاعلمية وهو لا يمتلك مبحث يدل على اجتهاده فضلا عن اعلميته .. ولكن كل ذلك يحصل بسبب ما يدفعه السيستاني من اموال يشتري به الذمم …. ”
كما نوه المرجع الصرخي خلال محاضرته الى عقيدة المختار الثقفي الفاسدة فالبطائني رغم ايمانه بكل ائمة اهل البيت عليهم السلام ووقف عند الامام الكاظم عليه السلام ويلقى بالنار فكيف بالمختار وهو لا يؤمن بامامته ويقر بامامة محمد الحنفية فما سيلقى من النار ؟؟!!
وأكد المرجع الصرخي مسؤولية السيستاني عن مقتل واستشهاد الصدر الثاني والشيخ الغروي والبروجردي وعده المتسبب الرئيسي بمقتلهم لما اظهره من عداوة لهما وكذا استمراره باظهاره العداوة لكل عالم يخالف منهجه تطرق الى ذلك اثناء استدلاله برواية : في كتاب الطوسي بسنده عن يونس بن عبد الرحمن انه قال: مات أبو إبراهيم (الإمام الكاظم عليه السلام) وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موت طمعا في الاموال، كان عند زياد بن مروان سبعون الف دينار وعند علي بن ابي حمزة ثلاثون الف دينار فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من امر ابي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت تكلمت ودعوت الناس إليه، (هذا كلام يونس بن عبد الرحمن يقول: لما صارت عندهم الأموال علمت بحقيقة الامر) فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من امر ابي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت تكلمت ودعوت الناس إليه، فبعثا إلي وقالا: ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة الاف دينار وقالا: كف فأبيت وقلت لهما: إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الإيمان وما كنت لأدع الجهاد وأمر الله على كل حال فناصباني واضمرا لي العداوة،
فعلق سماحة المرجع الصرخي قائلا :
فناصبني السيستاني وأصحابي وأتباعي وأضمر لي العداوة، فناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الصدر الأول واضمروا له العداوة واظهروا له العداوة، فناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الصدر الثاني وأضمروا وأظهروا له العداوة، وناصب السيستاني الشيخ الغروي فأضمروا وأظهروا له العداوة حتى أدوا به إلى الموت، وناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الشيخ البروجردي وأضمروا وأظهروا له العداوة حتى قتلوه، وهكذا في باقي العلماء الذين تآمروا عليهم وما زالوا يتآمرون على الآخرين، إذن من يرفض الرضوخ لهم ومن يظهر علمه ولا يسلب نور الإيمان ولا يدع الجهاد ولا يدع أمر الله فسيجد العداوة من هؤلاء، سيجد الحرب من هؤلاء، سيجد التشويه من هؤلاء والتشويش والتآمر والمكر والكيد من هؤلاء، هذا في الغيبة للطوسي وعيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق. ”

يذكر ان المرجع الصرخي الحسني يعد من المرجعيات العراقي التي طالما تفردت بالطرح العلمي والموضوعي في تناول الموضوعات العقائدية والتاريخية الاسلامية بعيدا عن اي تعصب وميول مذهبية ولطالما اكد التزامه بالقيم والثوابت الرسالية الاخلاقية الانسانية في حفظ الدماء والاموال والاعراض التي استبيحت من قبل التكفيريين والطائفيين