الرئيسية أخبار المرجعية السيد الصرخي يبين دور فقهاء اخر الزمان في اشاعة وتاصيل الفتن والارهاب والقتل والدمار

السيد الصرخي يبين دور فقهاء اخر الزمان في اشاعة وتاصيل الفتن والارهاب والقتل والدمار

ألقى المرجع الديني العراقي السيد الصرخي الحسني مساء يوم السبت الموافق 11/ 6/ 2016 الخامس من شهر رمضان المبارك 1437 هـ محاضرته الثانية من بحثه (السيستاني ماقبل المهد الى مابعد اللحد ) ضمن سلسلة محاضرات (تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي ).

استحضر فيها المرجع بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لمجزرة كربلاء، كرامة الشهداء ومنازلهم عند الله ورسوله صلى الله عليه وأله وصحبه الكرام وعموم الشرفاء والأصلاء، واستذكر المرجع الشهداء ممن ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن كل القيم والمبادئ والاخلاق الرسالية منذ تواجد الاحتلال الامريكي ومع كل حكومات فاسدة خاضعة لأوامر مرجعيات الاحتلال والفساد الفارغة وعلى رأسها مرجعية السيستاني. حيث استذكرهم وبأسمائهم سواء كانو الشهداء الرجبيين ممن استشهدوا في شهر رجب او الشعبانيين وصولا لاصحاب الذكرى الرمضانيين.
قائلا:
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً ـ قال الله تعالى: {{وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)}}. سورة آل عمران
ثانيا ًـ قال الرسول الأمين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ)).
ثالثاً ـ خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم، قال: ((بدأ الإسلامُ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ، فطُوبِى للغرباءِ، قيل يا رسولَ اللهِ: مَن الغرباءُ؟
1ــ قال صلى الله عليه وآله وسلم: الذين يصلُحون إذا فَسَد الناسُ،
2ــ وقال عليه وعلى آله وصحبه وسلم: هم الذين يُصلِحون ما أفسد الناسُ من سنّتي
3ــ وقال صلى الله عليه وآله وسلم… “ناسٌ صالحون قليلٌ في ناسِ سوءٍ كثيرٍ، من يعصيهِم أكثرُ ممن يطيعُهُم ))

(سلامٌ عليكم جميعًا يا شهداء المبدأ والأصالة والدين والأخلاق، طوبى لكم، وطوبى لكم، وقد سعدتم وهنئتم وفرحتم بما آتاكم الله الرحمن الرحيم… طوبى لكم وطوبى وقد جدتم بالنفس اقصى غاية الجودِ…طوبى لكم وطوبى وقد هجرتم الاهل والاحباب والاصحاب والتحقتم بربٍ منعمٍ كريم… طوبى لكم وطوبى وقد واسيتم أخوانكم العراقيين كلَّ العراقيين بالآلام والعذاب والحبس والتضييع والتهجير… طوبى لكم وطوبى وقد دافعتم عن الحق وأهل الحق وعن الدين والأخلاق فتعرضتم للتنكيل والاعتداء وسفك الدماء والقتل والتحريق والسحل والتمثيل… طوبى لكم وطوبى وقد اختلطت آلامُكم وعذاباتُكُم ودماؤكم بآلام وعذابات ودماء شهداء العراق في كل العراق شماله وجنوبه وشرقه وغربِهِ، فطوبى لكم وطوبى يا أبنائي وأعزائي وأحبابي يا من صدقتم الوعد ووفّيتُم وكفَيتُم، وسلامي وسلام الأخيار وكل العراقيين الأصلاء الشرفاء، سلامٌ متواصلٌ معطرٌ منا جميعًا لكم ولأرواحِكم الطاهرة… سلامٌ لكم جميعًا يا شهداء المبدأ والأصالة والدين والأخلاق.)
فالسلام عليكم وعلى رفاقكم من الشهداء والصدّيقين والأولياء والصالحين ورحمة الله وبركاته
وحّمل المرجع الصرخي الحسني مرجعية السيستاني مسؤولية ما حصل من مجازر في العراق ومنها مجزرة كربلاء وسبايكروالصقلاوية، وغيرها من مجازر، يتم فيها زج العراقيين في المحرقة باسم المرجع والفتوى، مذكراً بأحوال الناس والاسلام ومواقفهم في الفتن التي تخرج من علماء السوء وتعود اليهم والتي وردت بالاحاديث والروايات التي تشير الى تلك المعاني والتطبيقات.


حيث جاء عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله ” صلى الله عليه و آله و سلم ” : سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلّا اسمه، يسمّون به وهم أبعد الناس منه
وعلق سماحته على ذلك بقوله ( يسمون بالمسلمين وهم ابعد الناس عن الاسلام، يسمون بالشيعة وهم ابعد الناس عن التشيع، يسمون بالسنة وهم ابعد الناس عن التسنن)،

وواصل سماحته قراءة الرواية .. مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاءٍ تحت ظلّ السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود» مؤكدا سماحته انطباقها تماما على مواقف السيستاني قائلا “من المرجعية من السيستاني من معتمدي السيستاني من ممثلي السيستاني خرجت الفتنة واليهم تعود، قُتل الابرياء، مثّل بالجثث، حُرقت الجثث سُحلت الجثث، وقعت مجزرة كربلاء وقعت المجازر في كل المحافظات تحت اسم المرجع تحت اسم السيستاني تحت فتوى السيستاني تحت عباءة السيستاني، سُرقت الاموال وفُسد في الأرض تحت اسم المرجعية وتحت فتوى المرجعية وتحت غطاء المرجعية وتحت عباءة المرجعية وتحت حماية المرجعية، تحت حماية السيستاني واسم السيستاني، ومرجعية السيستاني، قتلنا بإمضاء وبقيادة السيستاني،وبفتوى السيستاني، وكما يُقتل الآن الابرياء وكما ترتكب الجرائم الآن في المحافظات الغربية والمحافظات الشمالية والمحافظات الشرقية والمحافظات الجنوبية، باسم المرجع باسم السيستاني،بفتوى السيستاني، يغرر بشبابنا بابنائنا، تسلب ارادة الشباب، تسلب ارادة الناس، البسطاء يذهبون يُحقنون بالطائفية وبالشر وبالتقتيل، يسلب الارادة يذهب وكأنه فعلا ًذهب الى من قتل الحسين!!

وقد ذكر المرجع بما قاله في محاضرات سابقة بوصفه على ان مجزرة كربلاء كاشفة عن باقي المجازر في العراق ، فعندما يقتل الانسان بعنوان الاسلام وبعنوان الشيعة والتشيع وبعنوان الاخ وبعنوان العشيرة وبعنوان القريب وبعنوان الجار ، عندما يقتل تحت كل هذه العناوين فماذا نتوقع ان يُفعل بمن لا يملك هذه العناوين؟!!! بمن يتهم بأنه قتل الحسين وأنه حاضنة لقتلة الحسين حاضنة للإرهاب وحاضنة للإرهابيين؟ التهم جاهزة والإعلام الخائن المزيف المرتزق المستأكل جاهز والعاطفة موجودة والجهل سائد .
واستدل المرجع الصرخي على انحراف الفقهاء والعلماء في آخر الزمان بروايات عديده، منها ما تشمل انحراف عوام الناس ومنها ما يختص بالعلماء والفقهاء، مؤكدا على أن هذه الروايات إنما تخص هذا الزمان ، وكما بين سماحته ذلك في الشاهد الثالث من الاحاديث ( أما علماءُ وفقهاء هذا الزمان!!! فهم شرُّ علماء وفقهاء تَحتَ ظِلّ السماء!!! منهُم خَرَجَت الفِتْنةُ وإلَيْهِم تعود!!! وهم أشرُّ خَلْقِ الله على وَجْهِ الأرض!!! وكما أخبرتنا الأحاديث الشريفة بذلك. )
3ــ قال رسول الله عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام: ((سيأتي على النَّاس زمانٌ، بطونُهُم آلهتُهُم، ونساؤُهُم قِبْلَتُهُم، ودنانيرُهُم دينُهُم، وشرفُهُم مَتاعُهُم، لا يبقى من الإيمان إلا اسْمُهُ، ومن الإسلام إلا رسْمُهُ، ومن القرآن إلا دَرْسُهُ، مساجدُهم مَعمورةٌ [من البناء]، وقلوبُهم خرابٌ عن الهُدَى، عُلماؤهُم أشرُّ خَلْقِ الله على وَجْهِ الأرض، فإن كان كذلك[حينئذ زمان] ابتلاهُمُ الله بأربعِ خِصالٍ: جَوْرٍ من السُّلطان، وقَحْطٍ من الزَّمان، وظُلمٍ من الوُلاة والحُكَّام. فتعجَّبَ الصحابةُ وقالوا: يا رسولَ الله، أيَعبُدُونَ الأصنامَ؟! قال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، كُلُّ دِرْهَمٍ عندَهُم صنَمٌ)). مستدرك الوسائل: الميرزا النوري ج11// معارج اليقين في أصول الدين: السبزواري )

وأكد سماحة المرجع على أن الافضلية والارجحية في التقييم والتشريف بصورة اساسية وحقيقية تكون من خلال العلم وليس النسب كما جاء في الاحتجاج للامام الحسن العسكري (عليه السلام) مبينا ذلك بكتاب الله جل وعلا والشواهد التاريخية لمواقف حصلت مع الخليفتين ابي بكر وعمر ، فالعباس ابو الخلفاء أي العباسيين .. قد بايع أبا بكر رغم أن ابا بكر ليس بهاشمي ، وفي المقابل أن عبد الله بن عباس وهو هاشمي كان خادما عند الخليفة عمر ، اضافة لما قام به الخليفة الثاني من ادخال البعداء أي الغير هواشم في الشورى وأبعد الهواشم منها.

جاء احتجاج الامام العسكري عليه السلام لتثبيت شرفية العلم والعمل وافضليته في التقريب على النسب كما يلحظ الاسلوب العلمي في احتجاج الامام عليه السلام بعيدا عن أي تعصب وجاهلية ونقل ما نصه (فقال عليه السلام: سبحان الله!!! ألَيْسَ عبّاسُ بايَعَ أبا بكر وهو (تَيْمي) والعباس (هاشمي)؟!! أو ليس عبد الله بن عباس كان يخدم عمر بن الخطاب وهو (هاشمي) أبو الخلفاء وعمر (عَدَوِيّ)؟!! وما بالُ عُمَر أدْخَلَ البُعَداء من قريش في الشورى ولَم يُدخِل العبّاس؟ فإن كان رَفْعُنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منْكَرا، فأنْكِروا على عباس بَيْعَتَه لأبي بكر!!! وعلى عبدِ الله بنِ عباس خدْمَتَه لعُمَر بَعْدَ بَيْعَتِه!!! فإن كان ذلك جائزًا فهذا جائز))!!! الاحتجاج 2، يتضح جليًّا من الرواية أنَّ التفضيلَ والتشريفَ والتكريمَ والتقديمَ ليس للنسب الهاشمي أو العلوي، بل للإيمان والعلمِ المقرون بالعمل، ويتضح أيضًا الأسلوب العلمي الأخلاقي في النقاش والمجادلة والاحتجاج بعيدًا عن الهوى والتعصب والجاهلية.

وتعرض المرجع إلى حال علماء اليهود وفقهاءهم ومسألة الفرق في التقليد بين عوام المسلمين وعوام اليهود لعلما ئهم ، في تفسير قوله تعالى: ((وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ* فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَ***1648;ذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ***1750; فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ))، سورة البقرة78ـ79، ذكَرَ الإمام العسكري (عليه السلام) معاني فيها دلالات واضحة على انحراف علماء وفقهاء اليهود، الذين أفْتَوا بالباطل، ودَلّسوا، وكذَبوا، مقابلَ ثمنٍ دنيوي قليلٍ!!! فاستَحَقّوا الوَيْلَ والعذابَ المضاعفَ في قَعْرِ جَهَنّم!!! فَلَهُم ويلٌ وعذابٌ شديدٌ جزاءً لما كتبت أيديهم من أكاذيب وفتاوى باطلة!!! ولهم ويل وعذاب شديد آخر!!! جزاءً لما كسبوا من أموال ورُشا من العوّام والسَلاطين ثمنًا للفتاوى الباطلة ومنها التي تُشَرْعِن وتُبيح التسلّطَ والاحتلالَ ومفاسدَه ومنكَراتِه، وكذلك الفتاوى التي تُلزِم العوامّ على اختيارِ وانتخابِ أفسد الفَسَادِ والفاسدين المُفسدين وتسليطِهم على رقاب العباد ومقدَّرات البلاد!!!.

ثم يصلُ الكلام إلى ذم عوامّ اليهود لتقليدهم علماءهم، فيأتي سؤال عن الفرق بين التقليد عند اليهود والتقليد عندَ المسلمين، وقد جاء في الرواية: ((قال الإمام العسكري (عليه السلام): قَالَ رَجلٌ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ: فَإذَا كَانَ هؤلاء القَوْمُ مِنَ اليَهُودِ لا يَعْرِفُونَ الكِتَابَ إلاّ بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ لا سَبِيلَ لَهُمْ إلَى غَيْرِهِ، فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَالقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؟!! وَهَلْ عَوَامُّ اليَهُودِ إلاّ كَعَوَامِّنَا يُقَلِّدُونَ عُلَمَائِهُمْ؟!! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَيْنَ عَوَامِّنَا وَعُلَمَائِنَا وَعَوَامِّ اليَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ فَرْقٌ مِنْ جَهَةٍ وَتَسْوِيَةٌ مِنْ جَهَة، أَمَّا مِنْ حَيْثُ اسْتَوَوْا: فَإنَّ اللَهَ قَدْ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمِ عُلَمَاءَهُمْ كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ، أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا، فَلا. قَالَ بيّن لي يا بنَ رَسول الله، قَالَ عَليه السَلام: إنّ عَوامَّ اليَهودَ كَانوا قَد عَرَفوا علمَاءَهم بالكِذْبِ الصَرَاح وَبأَكلِ الحَرَام والرُشَا وبتَغيير الأَحكَام عَن وَاجبهَا بالشَفَاعَات والعنَايَات
والمُصَانعَات وعَرَفوهم بالتعَصبِ الشَديدِ الذي يفَارقون بهِ أديَانهم وأنَهم إذا تَعَصَبوا أزالوا حقوقَ مَن تَعَصَبوا عَليه وأعطوا مَا لا يَستَحقه مَن تَعَصَبوا لَهم مِن أموَال غَيرهم وظَلموهم مِن أجلهم )).

يذكر أن المرجع الصرخي عُرف عنه رفضه المستمر لكل أشكال الاحتلال والفساد الديني والسياسي وخصوصاً ذلك الذي يحمل غطاءً دينياً كونه يكون أشد خطراً على المجتمع وهو الذي جعل الناس تردد شعار “باِسم الدين باكونه الحرامية” على حد وصف المرجع.





استماع وتنزيل : المحاضرة الثانية ( السيستاني ما قبل المهد الى ما بعد اللحد ) للسيد الصرخي الحسني
الرابط الاول :

https://od.lk/s/NV85MTY5NTIzMl8/m2.mp3

الرابط الثاني
https://od.lk/f/NV85MTY5NTIzMl8