الرئيسية أخبار المرجعية التطبير بين الأذى والتهذيب والشعائر الحسينية

التطبير بين الأذى والتهذيب والشعائر الحسينية

في ردّ لسماحة السيد الأستاذ على استفتاء سابق بتاريخ (28/ 10/ 2014) عن مشروعية التطبير وهل يدخل في تعظيم الشعائر أو هو من الأذى بالنفس وما علاقة التطبير بالتبرع بالدم؟ فكان مما أتى في جواب الأستاذ المحقق:
[بسم الله سبحانه وتعالى:
أوّلًا: أنا وأبنائي الأعزّاء نفتخر بأننا أوّل من أفتى وطبّق والتزم بفتوى إبدال شعيرة التطبير بشعيرة التبرّع بالدم، فخرجتْ مواكبنا في كل المحافظات وهي تحمل معها كل مستلزمات التبرع بالدم وحصل التبرع في نفس المواكب في يوم العاشر من المحرم الحرام ولسنين عديدة.
ثانيًا: يمكنك الاطلاع على ما صدر من كلام يخصّ التطبير وما يرتبط به في سؤالكم، ونرجو أن يكون وافيًا أو مفيدًا في الجواب.
ثالثًا: بالنسبة إلى أذى النفس، فإنّ أوّل الكلام فيه السؤال عن أصل تحقق عنوان الأذى، فهل يصدق الأذى في التطبير أو لا يصدق ؟! وإذا سلّمنا معك أنه يصدق عنوان الأذى، فيأتي السؤال عن مقدار الأذى المحرّم شرعًا، فليس كل أذى محرّمًا شرعًا ولا يوجد عالِم يقول بهذا، وتكون المسألة أكثر وضوحًا فيما لو ثبتت مشروعية العمل أي مشروعية التطبير، فإذا ثبت ذلك فإنّ عنوان الأذى لو صدق فيكون حكمه حكم ما يتعرض له الحاجّ في موسم الحجّ أو في غيره من الموارد العبادية المشروعة.
رابعًا: عزيزي، إنّ كلامي السابق لا يعني أني أوجب أو أحبّذ التطبير؛ بل أريد أنْ أُبيّن لك الحكم الأوّلي بالحليّة، وهذا لا يعني أنّ الحليّة ثابتة دائمًا على العمل؛ بل ممكن أنْ يكون العمل محرّمًا بعنوان آخر وحسب الموارد.
خامسًا: على سبيل المثال لا الحصر، إذا كان التطبير سببًا لبذر وتأسيس وتأصيل الطائفية المقيتة وشدّ الناس إليها وحشدهم تجاهها بعيدًا عن الالتزامات الدينية والأخلاقية وبعيدًا عن المنهج الرسالي الإسلامي لأئمة الهدى وجدّهم النبيّ المصطفى -عليهم الصلاة والسلام-، فبكلّ تأكيد يكون التطبير محرّمًا، ونفس الحرمة إذا كان التطبير للاستغلال السياسي وتسلّط السرّاق والفاسدين، فكلّ ذلك حرام، فالتطبير حرام لأنه يؤسس لخلاف المنهج الحسيني الإصلاحي.
سادسًا: يمكنك الاطلاع على مرادنا من الشعائر الحسينية وكيفية توجيهها واستغلالها بالطريقة الشرعية الأخلاقية من خلال الاطلاع على ما صدر من كلام تحت عنوان: ((محطّات في مسير كربلاء))، والله المسدّد].

p_982y535y1.jpg (2480×3508)

 

انظر أيضاً

الأمر بالمعروف هو المنجي من الهلاك

أيها الأعزاء الأحباب، لنسأل أنفسنا: هل سِرنا ونسير ونبقى نسير ونثبت ونثبت ونثبت على السير …