الرئيسية البحوث الأصولية الموسَّعة المحاضرة (2) – مبررات التجديد في المناهج التدريسية الحوزوية وحقائق من سيرة المرجعية
البحوث الأصولية الموسعة - المحاضرة -2
البحوث الأصولية الموسعة - المحاضرة -2

المحاضرة (2) – مبررات التجديد في المناهج التدريسية الحوزوية وحقائق من سيرة المرجعية

المركز الاعلامي / كربلاء المقدسة

ألقى سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) درسه الأصولي الثاني ضمن سلسلة البحوث الأصولية، اليوم الجمعة 5 جمادى الأول 1435 ببرانيه في مدينة كربلاء المقدسة، وتميز الطرح بالعمق والتحليل العلمي المبسط.
وأكمل سماحته الحديث عن جواز عملية الاستنباط الشرعي وأشار الى أن علم الأصول نشأ في أحضان علم الفقه. وقد أجاب سماحته عن سبب اختيار الكتب الأربعة (المعالم، والقوانين، والرسائل، والكفاية) كمنهجية دراسية في الحوزة العلمية آنذاك، كونها تعتبر كتباً موجزة وغير مملة وتشتمل على مطالب مضغوطة وعبارات مسبوكة، واستدرك سماحته إن هذا الضغط للعبارات خرج عن حده كما في الكفاية.
وأوضح سماحته المبررات التي دعت السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) الى كتابة الحلقات الأصولية الثلاث وأضاف بعض المبررات بحسب تقييمه للمنهج الأصولي الحديث. ولفت الى إن كل ما كتبه السيد الصدر الأول من كتب أصولية وفلسفية واقتصادية فالمقابل يعتبره تعريضا وفاضحا وكاشفا لهمضيفا انه حورب السيد الصدر واتهموه انه عميل لصدام .
وذكر سماحته أحد عشر مبررا لاختيار الحلقات الأصولية الثلاث ومنها (المراحل المختلفة للفكر الأصولي، كون العبارات العلمية كانت لمراحل علمية مختلفة) وأيضا (فقدان خبرة وبحوث مائة عام، لأن هذه الفترة كفيلة بتطور علمي جديد في المنهجية الأصولية) بالإضافة الى استحداث مصطلحات جديدة، حيث كانت الكتب الأربعة قد ألفها علماء مجتهدون على مستوى استدلالي لكي تكون صالحة للاحتجاج بينهم، وأضاف سماحته إن هذه الكتب كانت تدرس كبحث خارج والآن تدرس في مرحلة السطوح.
ولفت السيد الصرخي الحسني الى بعض الأسئلة التي كانت توجه الى السيد الصدر الثاني (قدس سره) وإليه، هل أنت أعلم من الشيخ المفيد والشيخ الطوسي؟ فكان الجواب أنه لو أتى الشيخ الطوسي في يومنا هذا لحضر حلقة الدرس الأصولية الأولى.
وأوضح سماحة السيد الصرخي سبب الإلزام بالإطلاع على تاريخ وحياة السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) نتيجة المحاربة التي تعرض لها من قبل الجهات الدينية التي تقلب الحقائق كما هو الحال مع سماحته عندما وجهت له تهمة احتلال العتبتين المقدستين.
وفي ذات السياق فقد ذكر المرجع السيد الصرخي حادثة الحاج جاسم من أهالي البصرة الذي التزم دفع الحقوق في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث أشار السيد الصرخي الى إن الحاج جاسم كان لديه دفتر يوقع عليه كل من يدفع له الحقوق بعنوان التبرك، وتحدث عن الهجمة التي توجهت للسيد محمد باقر الصدر عندما علم براني السيد الخوئي أن الحاج جاسم قد دفع جزء من المال للسيد الصدر مما أرسلوا وفدا لتهديد السيد الصدر وتحذيره.
وعلى صعيد متصل أكد السيد الصرخي أن أهل العراق يراد لهم أن ينقادوا كالماعز وأن ينقادوا كالمطايا للمراجع العجم في إشارة منه الى خطورة المرجع العراقي في الجو الحوزوي المشحون حيث قال: “إن المرجعية الاعجمية تعتبر المرجعية العراقية هي الأخطر عليهم
وتابع سماحته مبحثه الأصولي مع المبررات التي دعت السيد الصدر لكتابة الحلقات الثلاث مشيرا في مبرره الرابع الى التدرج التاريخي غير التام والعلمي التام من الكتب الأربعة آنفة الذكر.
وتطرق السيد الصرخي الى الغرض من التوجيه بدراسة الحلقات الثلاث التي اعتبرها ثقافة عامة لعلم الأصوللافتا الى أن من يدرس الحلقات يمكنه حضور البحث الخارج.
يُذكر أن السيد الصرخي الحسني يشرع بدرسه الأصولي التمهيدي مع إطلالة كل جمعة ويتناول فيه الحلقات الثلاث لأبي جعفر (قدس سره) والذي يعكس إمكانية السيد الصرخي في البحث والتدريس وإيصال المعلومة لمختلف الشرائح العلمية والاجتماعية.