اعتزال السيستاني للسياسة لعبة أمريكية بحتة

بقلم // احمد الخالدي
الأب الروحي أو المرجع الديني شخصية تتمتع بمكانة مرموقة و تحاط بهالة من مظاهر القداسة و التبجيل أولاً لأنها من أهل الحل و العقد و ثانيها لما تلعبه من دور كبير في قيادة أبناء جلدتها نحو بر الأمن و الأمان بفكرها الوقاد و علميتها الفائقة المدعومة بالأثر الرصين مما يؤهلها لتولي دفة الشؤون الحياتية لشعوبها فتكون لهم كالخيمة التي تجمعهم تحت ظلها و يتنعمون بفيئها و نظرتها الشمولية لهم وفي قراءةً موضوعية حول السيستاني لا نجدها تنطبق عليها ما تشير إليه مقدمة مقالنا هذا لما صدر منه من مواقف أدخلت العراق في دهاليز التبعية لقوى عالمية من أبرزها أمريكا التي وجدت في مرجعية السيستاني ضالتها عبر فتواه المقيتة التي لا تبقي ولا تذر و المعدة سلفاً عند الطلب لتمرير مخططات المحتل في العراق و استمرار نفوذه إلى أمد بعيد وما إعلانه باعتزال العمل السياسي جاء بتواطؤ أمريكي و متزامناً مع حزمة قرارات اتخذتها الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة كان أبرزها الانتهاك الصارخ لسيادة العراق و فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة الخضراء و أيضاً عملياتها العسكرية المستمرة دون أن نسمع أو نرى أي ردة فعل من السيستاني على تلك الانتهاكات ففي تفسير واضح لهذا الموقف المُشين نقول أن السيستاني دائماً يتحاشى التصادم مع أمريكا و يعمل جاهداً على كسب رضاها و الارتماء في أحضانها سعياً وراء حماية هيبته و ضمان بقاء واجهته المزيفة و لديمومة نفوذه و حفاظاً على مصالحه الشخصية الفئوية وهذا ما يفرض عليه تقديم فروض الطاعة و الولاء لسرطان الشر و الإرهاب الأمريكي ولو على حساب العراقيين وهذا ما يكشف لنا حقيقة فتواه في 2/11/2003 و التي دعا فيها المحتل إلى مصادرة السلاح من العراقيين من قبل تلك الحرباء الفارسية لكي يضمن سلامة القوات الغازية وعدم تعرضها لأي مقاومة تجابهها في بلدنا الجريح وهذا ما رفضه المرجع العربي العراقي الصرخي الحسني جملةً و تفصيلاً في أكثر من مناسبة ومنذ دخول المحتل الغازي و تدنيسه الأراضي العراقية عام 2003 مما جعله موضع استهداف لنيران المحتل و السيستاني ولعل في جريمة كربلاء بتاريخ 2/7/2014 خير شاهد على ما تعرض له المرجع الصرخي جراء مواقفه الرافضة للوجود الأمريكي في العراق وقد كشف عنه الصرخي خلال لقائه المتلفز مع قناة التغيير الفضائية في 18/8/2015 مبيناً فيه الأسباب و الدوافع التي تقف خلف استهدافه قائلاً : (( استُهدفنا لأننا طرحنا الدليل العلمي فكشف جهل و عجز الآخرين في المؤسسة الدينية وحطمنا صنمية كهنة الحوزة وفراعنتها وعمالتها لإيران، ولأنه رفضنا المحتل الأمريكي وجرائمه ومنها جرائم أبي غريب وباقي مناطق العراق حيث انتهكت الأعراض و الحرمات و سفكت الدماء و اعتدي على المقدسات وإفرازاته من حاكم مدني ومجلس الحكم وقانون برايمر ودستور فاشل وانتخابات فاسدة )) .
الآن وبعد كل هذه الحقائق التي لا تقبل الشك و المغالطات فيا أبناء بلدي الغيارى هل من العقل و المنطق استمراركم في تلميع صورة السيستاني و تقديمكم له فروض الطاعة و الولاء و إلى متى هذا الانخداع بتلك الصورة البشعة فإلى متى يا عراقيون تنفخون في قصبة مثقوبة ؟ .
https://www.youtube.com/watch?v=2FqEU83M5Og