الرئيسية مواضيع المحاضرات أئمة المنهج الإقصائي يشرّعون التقيّة للسلاطين ويحرّمونها على عامة الناس المساكين!
التقية للسلاطين
التقية للسلاطين

أئمة المنهج الإقصائي يشرّعون التقيّة للسلاطين ويحرّمونها على عامة الناس المساكين!

كشف المرجع الديني السيد الصرخي الحسني خلال المحاضرة التاسعة والعشرون من بحثه (وقفات مع… توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) والتي القاها يوم الثلاثاء 29 جمادي الاخرة الموافق 28- 3- 2017، تطبيق آخر من تطبيقات التقية لدى ائمة التيمية وسلاطينهم بالرغم من تسلطهم وقوتهم بين الزنكيّين المماليك والأيوبيّين مماليك الماليك لما بينهم من صراعات، الا انهم يلجأون للتعامل بالتقية وأظهار الطاعة للأقوى نتيجة لعجزهم عن مواجهته وخوفا على سلطتهم، وهنا يرد الاستفهام اذا كانت التقية متاحة لمثل هؤلاء ولا يستقبحها التيمية ويشرعونها ويبررون عمل السلاطين فيها، مع ما لديهم من قوة فكيف ببقية عامة الناس الضعفاء ولما يرفض اصحاب المنهج الاقصائي التيمي التكفيري استعمالها من قبل عامة الناس مع ان السلاطين انفسهم يعملون بها وهو يقرها ويبررها لهم.

وقال المرجع الصرخي:

يا بن تيميّة، هذه تقيّة شيعيّة أو سنيّة أو داعشيّة أو تيميّة؟ فهؤلاء الحكام والسلاطين مع ما عندهم من قوّة وسطوة وعساكر، ينتهجون ويسلكون مسلك التقيّة.
فكيف العزل والمساكين من سواد الناس، من أين لك هذا يا بن تيمية تسمح وتجيز بالتقية للسلاطين؛ أصحاب القوّة والبأس ولا تسمح للمساكين والمستضعفين من الشيعة والسنة فتكفّرهم لسلوكهم طريق الشرع في التقيّة للحفاظ على النفس والعرض والمال.

و قد تطرق السيد الصرخي لذلك عند إيراده الأحداث اليت ذكرها ابن الأثير:

قال(ابن الأثير):
ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ زَالَ الْحِصَارُ عَنْ مَارْدِينَ، وَرَحَلَ عَسْكَرُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ عَنْهَا مَعَ وَلَدِهِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ.
ـ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَ الْعَادِلَ لَمَّا حَصَرَ مَارْدِينَ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَى نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، ((هذا من ضمن الصراع بين الزنكيّين المماليك والأيوبيّين مماليك الماليك)) وَغَيْرِهِ مِنْ مُلُوكِ دِيَارِ بَكْرٍ وَالْجَزِيرَةِ، وَخَافُوا إِنْ مَلَكَهَا أَنْ لَا يُبْقِيَ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ مَنْعِهِ حَمَلَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ((هذا تطبيق من تطبيقات التقيّة، يا بن تيميّة، هذه تقيّة شيعيّة أو سنيّة أو داعشيّة أو تيميّة؟ فهؤلاء الحكام والسلاطين مع ما عندهم من قوّة وسطوة وعساكر، ينتهجون ويسلكون مسلك التقيّة، فكيف العزل والمساكين من سواد الناس، من أين لك هذا يا بن تيمية تسمح وتجيز بالتقية للسلاطين؛ أصحاب القوّة والبأس ولا تسمح للمساكين والمستضعفين من الشيعة والسنة فتكفّرهم لسلوكهم طريق الشرع في التقيّة للحفاظ على النفس والعرض والمال))
ـ فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْعَزِيزُ، صَاحِبُ مِصْرَ، وَمَلَكَ الْأَفْضَلُ مِصْرَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَادِلِ اخْتِلَافٌ، وَأَرْسَلَ(الأفضل) إِلَى نُورِ الدِّينِ، صَاحِبِ الْمَوْصِلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى مُوَافَقَتِهِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ.
ـ فَلَمَّا رَحَلَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ عَنْ مَارْدِينَ إِلَى دِمَشْقَ بَرَزَ نُورُ الدِّينِ أَرَسِلَانُ شَاه بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودٍ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ، عَنْهَا، وَوَافَقَهُ ابْنُ عَمِّهِ قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ زِنْكِي بْنِ مَوْدُودٍ صَاحِبُ سِنْجَارَ، وَابْنُ عَمِّهِ الْآخَرِ مُعِزُّ الدِّينِ سَنْجَرُ شَاهْ بْنُ غَازِي بْنِ مَوْدُودٍ صَاحِبُ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، فَاجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ بِدُنَيْسَرَ، ثُمَّ سَارُوا عَنْهَا وَنَزَلُوا بِحَرْزَمَ، وَتَقَدَّمَ الْعَسْكَرُ إِلَى تَحْتِ الْجَبَلِ لِيَرْتَادُوا مَوْضِعًا لِلنُّزُولِ.
ـ وكَانَ أَهْلُ مَارْدِينَ قَدْ عُدِمَتِ الْأَقْوَاتُ عِنْدَهُمْ، وَكَثُرَتِ الْأَمْرَاضُ فِيهِمْ، حَتَّى إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ كَانَ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ.

المحاضرة:



تحميل.